Saturday, August 28, 2010

المؤتمر القبطي الثالث

أبادير: الإخوان لا يمكن الوثوق فيهم والدولة لا تهتم بحل مشاكل الأقباط

سعدالدين إبراهيم: تشخيص أبادير «سوداوي» ولو أخذت به ما خرجت من بيتي

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ٢٦/ ٣/ ٢٠٠٦
هاجم عدلي أبادير، رئيس منظمة «الأقباط متحدون»، الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين، وقال ـ خلال افتتاحه المؤتمر القبطي الثالث بزيورخ، تحت عنوان «الأقباط بين مطرقة الحكم الوهابي وسندان الإخوان»: إن جماعة الإخوان لا يمكن الوثوق فيها أو الحوار معها.وأضاف أن محاورتهم لا جدوي منها، لأنهم يهدفون إلي تحويل مصر إلي دولة دينية، وهو هدف لن يتراجعوا عنه.
وأشار إلي أن مشاكل الأقباط في مصر معروفة منذ عام ١٩٧٢، ومنذ صدور تقرير لجنة العطيفي بعد أحداث الخانكة الطائفية، متهماً الحكومة بالعمل علي إبقاء هذه المشاكل معلقة بلا حل.
وحصر أبادير مشاكل الأقباط في: صعوبة الحصول علي ترخيص بناء الكنائس، واستبعاد الأقباط من الوظائف العليا، وما وصفه بـ «اختطاف الفتيات القبطيات».بينما أعلن الدكتور سعدالدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، اختلافه مع أبادير في ٨٠% مما قاله.وقال: أختلف معه في التشخيص، ومن ثم في العلاج، فلو قبلت تشخيص أبادير لمشكلات مصر وواقع الأقباط لما خرجت من بيتي، لأن ما قاله سوداوي.
وأضاف أن هناك نقطة ضوء في الطريق، مؤكداً اختلافه مع عنوان المؤتمر «الأقباط بين مطرقة الحكم الوهابي وسندان الإخوان»، معتبراً أن المبالغة في قوة الخصم تجعلك تخسر المعركة منذ بدايتها.ووضع الدكتور سعدالدين إبراهيم، استراتيجية للقوة المدنية الليبرالية للعمل عبر توظيف وسائل إعلام تكون بمثابة رأس الحربة للفكر المدني، والإلحاح علي تغيير الثقافة والتعليم، وتعبئة كل القوي العلمانية في إطار ما هو متاح إقليمياً ودولياً.
وأوضح أن الانتخابات البرلمانية التي حصل فيها الإخوان علي ٨٨ مقعداً، قاطعها ٨٠% من المصريين، وشارك ٢٠% حصل الإخوان علي ٢٠% من أصواتهم، بمعني أنهم حصلوا علي ٤% من جملة أصوات المصريين، بينما يمثل الأقباط ١٠%، بما يعني أن الأقباط لديهم قوة تصويتية أكبر من الإخوان، إضافة إلي أنهم أكثر تعليماً ودخلاً، وقدرتهم السياسية أعلي لو قرروا المشاركة.واعتبر سعدالدين أن التحدي الآن هو خلق تآلف بين الأقباط والليبراليين والنساء، وتعبئة هذا التحالف ودفعه للمشاركة في العمل العام.

المؤتمر القبطي الثالث

طلب إحاطة لنظيف حول وثيقة التبشير.. وقيادات أزهرية تطالب طنطاوي بالتراجع عن دعمها

أبادير و«المؤتمر القبطي» يرحبون بالوثيقة ويعتبرونها خطوة إيجابية

كتب أحمد الخطيب وزيوربخ مجدي سمعان

المصري اليوم ٣/ ٤/ ٢٠٠٦
طلب أعضاء بارزون في مجمع البحوث الإسلامية تفسيراً من شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي حول ما جاء في الوثيقة الدولية التي وقعها الأزهر والتي تتيح حرية التبشير في مصر كما تقدم نائب إخواني بطلب إحاطة لرئيس الوزراء في القضية نفسها.
وأكد الشيخ محمود عاشور عضو مجمع البحوث الإسلامية أنه وعدداً كبيراً من الأعضاء يطلبون تفسيراً من طنطاوي حول الوثيقة، وأنهم سيطلبون عرض الوثيقة علي جلسة مجمع البحوث المقبلة. وقال عاشور لـ «المصري اليوم»: لم نعلم شيئاً عن هذه الوثيقة ولم يخبرنا بها أحد.. ولو علمنا ما فيها لوقفنا جميعاً ضدها، وأضاف عاشور أغلب الظن أن شيخ الأزهر والمسؤولين حوله لم يقرأوا بنودها ووقعوها دون معرفة ما فيها. وقال الشيخ مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن المجمع له سلطة دراسة وإقرار الوثائق الدولية التي يوقعها شيخ الأزهر مع المنظمات والدول الأجنبية، باعتبار المجمع أعلي هيئة شرعية بالأزهر، وأضاف «سنطلب توضحياً من المسؤولين عن توقيع الوثيقة، وسأدعو لجنة الشريعة بالمجمع للانعقاد لمناقشتها ودراسة صحة التوقيع عليها،
وشدد علي أنه حريص علي عرض كل المعلومات المتعلقة بالوثيقة علي جلسة المجمع المقبلة. وأكد الشكعة أنه لا يجوز شرعاً توقيع مثل هذه الوثائق التي تدعو لحرية التبشير في مجتمع إسلامي، مشيراً إلي أن حكم الإسلام في المرتد عن دينه هو القتل، وفقاً لنص الحديث الشريف «من ارتد عن دينه فاقتلوه» وطالب الشكعة شيخ الأزهر بمراجعة مواقفه من هذه الوثيقة، وتقدم الدكتور حمدي حسن نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بطلب إحاطة عاجل لرئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، يطلب فيه توضيحاً وتفسيراً لتوقيع الأزهر علي هذه الوثيقة وطالب حسن من نظيف، باعتباره الوزير المسؤول عن شؤون الأزهر، توضيح بنود الوثيقة، وعرض وجهة نظر شيخ الأزهر ورجاله حولها وأشار حسن في طلبه إلي أن عدم الكشف عن الوثيقة وقت توقيعها قبل عام تقريباً، يحتاج لإجابات حاسمة حول لجوء الأزهر للتوقيع في سرية تامة.
يذكر أن المؤتمر القبطي الثالث الذي انعقد في زيورخ الأسبوع الماضي طالب في توصياته بتفعيل الوثيقة، والتي أطلق عليها «وثيقة الحقوق الدينية» واعتبر المشاركون في المؤتمر وعلي رأسهم عدلي أبادير الملقب بزعيم أقباط المهجر، أن الوثيقة خطوة إيجابية لدعوتها لعدم اللجوء للعنف، كوسيلة لإجبار الآخرين علي اعتناق ديانة بعينها.


احتجاز شاب أفرجت عنه النيابة في الدعوة لمؤتمر دون ترخيص

كتب مجدى سمعان ٦/ ٤/ ٢٠٠٦
احتجزت مديرية أمن الجيزة أحمد عبدالغفار بعد أن أخلت النيابة سبيله في اتهامه بتوزيع دعوات لمؤتمر تضامني مع سكان بدرومات أرض عزيز عزت، وأرض المطار كان سيحضره النائب حمدين صباحي، وكمال خليل رئيس مركز الدراسات الاشتراكية.
تجمع أمس، عدد من الناشطين السياسيين يتقدمهم كمال خليل أمام قسم إمبابة مطالبين بتنفيذ أمر النيابة إلا أنه تقرر نقله إلي مقر مباحث أمن الدولة في الدقي، تبعه ٥٠ من الناشطين السياسيين في مظاهرة. قرر المتظاهرون الدعوة إلي تنظيم وقفة احتجاجية في السادسة مساء اليوم الخميس المقبل تضامنا مع سكان البدرومات بشارع الحرية بإمبابة.

الكنائس الإنجلية تتبرأ


الكنائس الإنجيلية في الشرق تعلن براءتها من «المسيحية الصهيونية».. وتطالب المسيحيين الغربيين برفض الظلم الإسرائيلي والضغط علي الحكومة الأمريكية

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ٧/ ٤/ ٢٠٠٦
أعلنت الكنائس الإنجيلية في الشرق الأوسط براءة المسيحية مما يسمي بالمسيحية الصهيونية، مؤكدة أن المسيحية في مبادئها السامية لا تتفق مع الصهيونية الاستعمارية، وطالبت المسيحيين الغربيين بأن يرفعوا أصواتهم لرفض الظلم الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، حتي يصل صوتهم للإدارة الأمريكية التي تتبني هذا الفكر المساند لدولة إسرائيل.
جاء ذلك خلال مؤتمر الكنائس الإنجيلية في الشرق الأوسط الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمان في الفترة من ٣٠/٣ ــ ٢/٤/٢٠٠٦ بعنوان «الإنجيليون وما يسمي بالمسيحية الصهيونية» وحضره قساوسة وقيادات من الكنائس الإنجيلية في مصر وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والكويت.
وأوضح البيان الختامي للمؤتمر أن المسيحية ترفض كل أشكال العنف والعدوان وكل صور القهر والظلم وتشريد الأبرياء وترويع الآمنين ومن ثم لا توجد «مسيحية صهيونية»، حيث إن الكلمتين متناقضتان ـ فالمسيحية ديانة مبادئ وقيم وأخلاقيات بينما الصهيونية حركة سياسية استعمارية توسعية عنصرية ظالمة ترتدي ثوباً دينياً وهي تقوم علي احتلال وسلب ونهب ما للغير.
وأضاف البيان: بدأ بعض المسيحيين في إنجلترا في القرن الثامن عشر يدافعون عن الحركة الصهيونية ثم امتد الدفاع في مرحلة ثانية إلي الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم فإنه يوجد بعض المسيحيين في الغرب يدعمون الحركة الصهيونية وهم يعملون بجد من أجل عودة الشعب اليهودي إلي فلسطين وسيادة اليهود علي الأرض منهم القس جيري فالويل ووالتر ريغتر وغيرهما وهم يفسرون بعض آيات الكتاب المقدس التي تتحدث عن عودة اليهود، بطريقة حرفية لا تتفق وعلم تفسير الكتاب المقدس، حيث إن هذا التفسير الحرفي يغفل السياق العام للنصوص والخلفية التاريخية والقرينة العامة لهذه النصوص.
وأكدوا أن من يفسرون الكتاب المقدس بهذه الطريقة الحرفية والتي تدعو للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية هم بعض وليس كل الإنجيليين الغربيين فالكنيسة الإنجيلية المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية ـ علي سبيل المثال ـ ترفض رفضاً باتاً ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من ظلم وقهر وعنف وقد سبق لهذه الكنيسة أن سحبت استثماراتها والتي تقدر بملايين الدولارات من الشركات التي تتعامل مع إسرائيل.وأعرب المشاركون عن تضامنهم الكامل مع الكنائس الإنجيلية الغربية في رفضها للاحتلال الإسرائيلي وفي نبذها لكل أشكال الظلم والعدوان التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

مؤتمر كفاية الثاني

كفاية» تحدد استراتيجيتها المقبلة في مؤتمرها الجمعة المقبل

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ٩/ ٤/ ٢٠٠٦
يبحث المؤتمر العام الثاني للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، المقرر عقده يوم الجمعة المقبل بنقابة المحامين، توصيات لجان الحركة في القاهرة والمحافظات بشأن المحاور التنظيمية للحركة واستراتيجيتها المقبلة، وما أسفرت عنه ورش العمل من توجهات تستهدف الانتقال بالحركة من حركة ضمير إلي حركة تغيير مع علاج نقاط الضعف وأوجه التقصير في أدائها.
وقد أكدت التوصيات التي حصلت «المصري اليوم» علي نسخة منها، أن موقف كفاية من النظام الحاكم يقوم علي تجنب الدخول في صراع أو عداء أو نقد مع أي قوي أو أحزاب والتنسيق معها كلما اقتربت من مواقف وفعاليات الحركة، وفي ذات الوقت عدم الانغماس في أحوال الأحزاب والجبهة الوطنية والاكتفاء بالمشاركة المحدودة وعدم الانقطاع، مع التركيز علي دور «كفاية» الأصلي لأن دورها ليس التنسيق بين الأحزاب الرسمية بل تحفيز الشعب للدفاع عن حقوقه. وقد شملت التوصيات ٣ محاور هي المحور السياسي ومحور الآليات والخطط والبرامج العملية والمحور التنظيمي.
ففي المحور السياسي قدمت الحركة نقدا ذاتيا أكدت فيه أن كفاية لم تطرح برنامجا واضح المعالم للتغيير الديمقراطي، وتغليب بعض أعضاء الحركة التوجه الحزبي علي التوجه الوطني العام، ومحاولة بعض الأعضاء دفع الحركة خارج خطها الوطني المرتبط بالبيان التأسيسي مع المطالبة بضبط التصريحات الصحفية عن بعض أعضاء لجنة العمل اليومي بحيث: لا تتعارض مع البيان التأسيسي.
وفي ذات المحور أوصت الحركة بالتمسك بالبيان التأسيسي. وإضافة بعض التوجهات السياسية إليه ومنها: أن حركة كفاية تعبير عن الحركة الوطنية المصرية وهي حركة سياسية ـ اجتماعية سلمية تسعي لتحقيق أوسع تحرك شعبي من أجل التغيير الشامل وأنها مرتبطة بالمطالب الاجتماعية للشعب وبالهموم اليومية للناس
وأنها معادية للمشروع الأمريكي ـ الصهيوني وساعية للتحرر العربي، وإلي لقاء القوي الشعبية في العالم المساندة لحرية الشعوب والمناهضة للعولمة والحرب والاحتلال وأكدت التوصيات أن حركة كفاية ليست حزباً ولن تكون حزباً وليست بديلاً عن الأحزاب والقوي السياسية ورفض الصراع الأيديولوجي مع التأكيد علي أرضية البيان التأسيسي والإطار السياسي ملتفة حول البرنامج الوطني «بعد إقرارهما».
وشددت التوصيات علي أن الحركة لا تقبل أي تمويل أجنبي أو تمويل من خارج مصر مع وجود رأي وحيد يري التواصل والتنسيق مع المصريين في الخارج وقبول تبرعاتهم.
وفي المحور الثاني المتعلق بالآليات والخطط والبرامج العملية تضمنت التوصيات نقداً لاختزال التعبير عن كفاية في أشخاص مما أثر بالسلب علي تفعيل الحركة وتأثيرها واجتذاب الناس إليها وأكدت علي الحاجة لمزيد من الديمقراطية الداخلية وتوسيع المشاركة اتساقا مع مطالبة الحركة بالديمقراطية السياسية كما انتقد البعض ما أسموه بالنضال التليفزيوني لبعض قادة الحركة والمبالغة أحيانا في تصوير حجم وتأثير فعاليات كفاية.
ودعت التوصيات إلي تفاعل الحركة وبأقصي قدر من اليقظة مع مطالب المجتمع الذي تسوده حالة من السخط والغضب مع سرعة التحرك واتخاذ موقف جاد قوي وفاعل للتضامن مع كل حركات وأفعال الاحتجاج الاجتماعي والعمالي والفلاحي والمهني وفي الحوادث والكوارث «محرقة بني سويف ـ العبارة ـ خسائر العمال والمنتجين من أنفلونزا الطيور.. إلخ» والدفاع عن المضطهدين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية والديمقراطية كما دعت إلي التفاعل مع الجماهير أصحاب المصلحة في التغيير «الفقراء والطبقة الوسطي وشرائح من رجال الصناعة الوطنية والمنتجين الذين تتعارض مصالحهم مع النظام الحاكم والهيمنة الأجنبية
وطالبت التوصيات بأن ينصب اهتمام الحركة علي توظيف وتفعيل كتلتها الجماهيرية الموجودة قبل البحث عن الانتشار مما يتطلب تحفيز تأسيس الحركات النوعية مثل الموجودة حالياً «أساتذة جامعات ـ صحفيين ـ شباب ـ أدباء وفنانين ـ محامين» والحفاظ علي استقلالية هذه المجموعات وحقها في المبادرة والفعل مع وجود ممثلين لهم في لجنة تنسيق كفاية وكذلك الاهتمام بالالتقاء بشباب الخريجين العاطلين والسعي لتشكيل «عاطلين من أجل التغيير» مع الاهتمام بإنشاء لجان طلابية لكفاية.
وأوصت بالاهتمام بتوظيف جماهير كفاية وتفعيلها بإنشاء لجان في القري والأحياء ومواقع الإنتاج والخدمات والتعليم حسب المتاح والمتوفر من العضوية وإمكانات إنشائها وشددت التوصيات علي ضرورة أن تلتفت حركة كفاية إلي الجانب الوطني الذي يمثل ركنا رئيسيا في بيانها التأسيسي مع وجود قضايا تمس الوطن مثل التطبيع والكويز والعراق وفلسطين ونهب ثروة مصر بالخصخصة والفساد مع وجود رأي وحيد يري التركيز علي القضايا الداخلية فقط.
وفي المحور التنظيمي انتقدت التوصيات قيام مجموعة ضيقة بإدارة جماعة كبيرة مثل «كفاية» وعدم التناوب علي المواقع الإدارية والقيادية للحركة وثبات مجموعة الإدارة دون تجديد والانفصال بين مجموعة الإدارة وجسد كفاية بما له من آثار سلبية غير محدودة.
وأشارت إلي أن كفاية حركة منظمة وليست تنظيماً ولذا فإن الهيكل التنظيمي ليس هدفا في حد ذاته ولكنه وسيلة لاستيعاب أكبر عدد من المؤيدين والمتعاطفين في إطار الحركة لتوسيع شعبيتها واستهداف مزيد من الفاعلية والمرونة وأن يكون الشارع بكل اتساعه وقوته رصيداً لها وأن تنتقل من حركة ضمير إلي حركة تغيير سياسي واجتماعي.

البرلمان الأوربي يطالب

البرلمان الأوروبي يطالب بالإفراج «السريع» عن أيمن نورمخاوف من اختيار قاضي «استجواب المستشارين» للنظر في «نقض» نور

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ٩/ ٤/ ٢٠٠٦
دعا البرلمان الأوروبي مصر لسرعة إطلاق سراح الدكتور أيمن نور زعيم حزب «الغد»، مطالباً باحترام القاهرة للاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان والحريات.
وقال البرلمان الأوروبي في حيثيات قراره عن أيمن نور: إنه تم إلقاء القبض عليه بعد أن خاض الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية، ونوه التقرير بأشكال التهديد والترهيب الموجهة لنور وأنصاره، ولفت التقرير الأوروبي إلي أن القاضي، الذي تم اختياره لنظر النقض في قضية أيمن نور يوم ١٨ مايو المقبل هو نفس القاضي الذي اختير لاستجواب القضاة الذين أدلوا بشهاداتهم ضد الحكومة، وأكدوا حدوث تزوير في الانتخابات الأخيرة.وقال التقرير: نتوقع وفقاً لهذا الموقف بقاء نور في السجن بعد هذه المحاكمة.
ودعا البرلمان الأوروبي نظيره المصري للسير في اتجاه الديمقراطية وتحقيق دولة القانون واحترام حقوق الإنسان، ليكون البرلمان المصري نموذجاً لقيادة عملية التحول الديمقراطي في المنطقة.
وشدد البرلمان الأوروبي علي أهمية خوض المفوضية الأوروبية والحكومة المصرية الموضوعات الحساسة، فيما يتعلق بآلية التنفيذ لاتفاقية الشراكة، مثل: رفع حالة الطوارئ، ومحاربة التعذيب، وإلغاء عقوبة الحبس الاحتياطي، واستقلال القضاء.وأكد البرلمان الأوروبي علي مساندة الحريات الأكاديمية والإعلامية، والخصوصية الدينية، ووضع حد للتمييز بين المواطنين علي أساس الجنس أو الدين، وأبدي التقرير الأوروبي مخاوفه لتنامي الأصولية في المنطقة.

عادل إمام حضر احتفال «التجمع» بذكري تأسيسه في الوقت الضائع

كتب مجدي سمعان ١١/ ٤/ ٢٠٠٦
حزب التجمع احتفل أمس الأول، بالعيد الثلاثين لتأسيسه، وهي عادة سنوية يحرص الحزب عليها ويدعو لها عدداً كبيراً من الساسة والكتاب والفنانين. حضر الحفل خالد محيي الدين زعيم الحزب الذي قوبل بحفاوة وتصفيق كبيرين بعد تقديم د. رفعت السعيد له، ثم أعلنت أسماء الفائزين بوسام خالد محيي الدين وهم: د. إسماعيل صبري عبدالله واسم الراحل محمد سيد أحمد، ود. محمد غنيم.
وكالعادة لم يدع للاحتفال ممثل عن جماعة الإخوان المسلمين، كما لوحظ غياب ممثلين عن حركة كفاية، واعتذر جلال عارف نقيب الصحفيين بسبب مشكلة محمد منير الصحفي بجريدة الأهالي.

انتخابات المجلس الملي


اليوم انتخابات المجلس المحلي العام.. وسط مقاطعة الإصلاحيين

٩٣٨٠٠ ناخب يختارون ٢٤ عضوا من بين ٣٦ مرشحا.. في ٤ لجان بالقاهرة

كتب مجدي سمعان وعزة مسعود

المصري اليوم ١٢/ ٤/ ٢٠٠٦
تجري اليوم انتخابات المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس، حيث يتنافس فيها ٣٦ مرشحا، يتم اختيار ٢٤ عضوا من بينهم عن طريق ٣٨٠٠ ناخب هم عدد المقيدين في الجداول، وسط مقاطعة الإصلاحيين لها.
وتجري الانتخابات في ٤ لجان بالقاهرة، هي اللجنة الرئيسية بالبطريركية المرقسية بالعباسية، ولجنة الكنيسة مارجرجس بالجيوش بشبرا ولجنة الكنيسة المعلقة بمصر القديمة، وكنيسة مارمرقس.ويري كثير من المراقبين أن قلة عدد الأقباط المقيدين في الجداول الانتخابية يعكس عدم الاهتمام بالمجلس بسبب ضعف دوره، واعتباره مجرد مجلس شرفي، فضلا عن سلبية الأقباط في المشاركة بشكل عام.
ويري يوسف سيدهم عضو المجلس ورئيس تحرير جريدة وطني، أن هناك سوء فهم من قبل الشعب القبطي لدور المجلس الملي، وهو ما ينعكس علي عدم الاقبال من الناخبين، ويصبح علي الكنيسة تصحيح هذا المفهوم وتوضيح دور المجلس.
وينفي سيدهم ما يتردد مع كل انتخابات عن وجود قائمة للبابا شنودة، قائلا: إن البابا عندما سُئل عن هذا الأمر قال: كل المرشحين أبنائي، ولا أستطيع تأييد أحد علي حساب آخر.
ويتفق معه في هذه النقطة الدكتور ثروت باسيلي وكيل المجلس، قائلا: الذي يدفع البعض للقول إن البابا يزكي أحداً هو قرب بعض المرشحين منه ليس أكثر. مشيراً إلي أن السبب في عدم الإقبال علي التسجيل يرجع إلي كثرة الأوراق المطلوبة للتسجيل، مثل شهادة أن الناخب قبطي أرثوذكسي وبيان بدخله، وبطاقته الانتخابية وصورة من البطاقة الشخصية، لكنه لم يستبعد أيضا عنصر السلبية قائلا: السلبية هي جزء من حياتنا نتيجة الاستسلام وعدم الرغبة في المشاركة سياسيا أو دينيا.
ويري أن السبب في عدم الشعور بدور المجلس، هو عدم رغبة المجلس في الإعلان عن أنشطته لرغبته في مناقشة المشاكل المعروضة عليه في هدوء، بعيدا عن الصخب، الذي يمكن أن يؤدي في أحيان كثيرة إلي التشتيت.
لكن ممدوح رمزي الذي سبق أن رشح نفسه ورسب يختلف مع سابقيه، ويقول: إن أعضاء المجلس يتم اختيارهم بشكل مسبق، ويدلل علي ذلك بأن المقيدين في الجداول ٣٨٠٠ شخص منهم ١٥٠٠ اسم يتبعون القمص صليب متي ساويرس و١٣٠٠ لثروت باسيلي، وهو ما يعني أن أي شخص يحاول الترشيح في الانتخابات لن يتمكن من كسر هذا الجدار، وهو ما يؤكد أيضا أن النتائج معروفة مسبقا.
ويري رمزي أن الدور المطلوب من المجلس ليس سياسيا بالمعني المفهوم، ولكن هناك أدواراً كثيرة تواجه الكنيسة، فعليه أن يقوم بحل مشاكل المسيحيين، وأن يتعامل مع الدولة، ولا يكون مجلسا شرفيا لا معني له مثل نادي عموم بريطانيا.
أما ممدوح نخلة المحامي، فيري أن المجلس كان له دور مهم في قيادة الأقباط قبل عام ١٩٤٨، حيث كان يقود الكنيسة في الكثير من المجالات، لكنه واجه تجميد نشاطه أكثر من مرة في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات حتي أصبح دوره ضعيفا.
ويفجر نخلة قضية مهمة تتعلق بمقاطعة الإصلاحيين للانتخابات عندما يقول إن هناك موقفا كنسيا ضد جمال أسعد بوصفه متضامنا مع جماعة الإخوان، الأمر الذي أدي إلي اعتباره مطرودا من الكنيسة، وكذلك كمال زاخر المغضوب عليه نتيجة انتقاده للكنيسة في مقالات نشرها في جريدة «مدارس الأحد»، موضحا أن القول بمقاطعة الإصلاحيين للانتخابات هذه الدورة ليس صحيحا، والصواب أنهم هربوا خوفا من عدم قبول ترشيحهم.
جمال أسعد استنكر قول نخلة، مؤكدا أن الترشيح في ظل الظروف الراهنة والمتردية يعد مساندة غير مباشرة للكنيسة في محاولتها إكساب الشرعية للانتخابات، كما أنها مشاركة في تحسين الصورة، وهو ما لم ترغب جموع الإصلاحيين في المشاركة فيه.
وأوضح أسعد أن المقاطعة نوع من الكشف عن الواقع من شأنه أن يفعِّل المطالبة بتغيير القوانين الخاصة بالمجلس واختصاصاته واختيار أعضائه، مرجعا الخلاف بين الكنيسة إلي قيام الإصلاحيين بإصدار أول كتاب تحت عنوان «من يمثل الأقباط».
ونفي بشدة ما يتردد عن أنه مطرود كنسيا، موضحا أن الكنيسة هي جماعة المؤمنين التي تسير بالنصوص الإنجيلية والقوانين، وأنها لا تمتلك إصدار أي قرار ضد أحد أبنائها، إلا بعد توجيه اتهام عقائدي له يتم التحقيق فيه. وقال أسعد: أتحدي أكبر رأس في الكنيسة لو اعتبرتني مطرودا.
وأشار كمال زاخر «مفكر قبطي» إلي أن ما يشاع عن أننا مطرودون من الكنيسة سببه غياب المعلومات، التي جعلت المناخ ملائما لتزايد الشائعات، مؤكدا أن ما يحدث الآن مجرد أزمة بين الكنيسة ومجموعة مازالوا من أبنائها، سببها الربط بين الكنسي والمدني..وقال زاخر: إن مناقشة شؤون الأقباط لا تعد جريمة، إلا أن نوعاً من الطائفية جعل الأقباط في حرج من مناقشتها ووصف كل من يفعل ذلك بأنه خارج علي القوانين.
وأكد أنه بعيداً عما يقال بشأن مقاطعة الإصلاحيين للانتخابات والتي جاءت بناء علي اجتماعات تنسيقية تمت، أسفرت عن قرار المقاطعة هذا. الشعب القبطي نفسه اتخذ قراره بالمقاطعة بدليل أن عدد المقيدين لم يتجاوز ٣٨٠٠ من مجمل ٤ ملايين قبطي لهم حق التصويت.


انتخاب ٢٤ عضواً بالمجلس الملي للأقباط

مجدي سمعان

المصري اليوم ١٣/ ٤/ ٢٠٠٦
جرت أمس الأربعاء انتخابات المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس لانتخاب ٢٤ عضواً بالمجلس من بين ٣٤ مرشحاً في أربع لجان، تحت إشراف قضائي كامل وباستخدام الحبر الفوسفوري.
يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات ٣٩٠٠ ناخب، موزعين علي اللجنة الرئيسية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية «٨٥٠ ناخباً،» وكنيسة مارمرقص بكليوباترا بمصر الجديدة «١٥٧٥ ناخباً»، وكنيسة مارجرجس بالجيوشي بشبرا «١٤٥٠ ناخباً»، والكنيسة المعلقة بمصر القديمة «٧٥ ناخباً».
وقد وزعت قوائم علي مداخل اللجان من جانب البعض الذين ادعوا أنها تمثل القائمة التي يباركها البابا شنودة الثالث، ولكن القائمة «الأساسية»، كما وصفها بعض المرشحين المستقلين، هي التي طبعها المستشار إدوارد غالب سيفين سكرتير المجلس الملي في دورته السابقة ونائب رئيس مجلس الدولة.
ومن بين الوجوه الجديدة المرشحة في انتخابات المجلس الملي الدكتورة جورجيت صبحي قليني المحامية وعضو مجلس الشعب، والمستشار إلهام نجيب نوار نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار منصف سليمان المحامي، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق.جرت الانتخابات وسط شكوي من استبعاد عدد من الشخصيات المعروفة، مثل: سينوت حليم دوس عضو مجلس الشوري، عضو المجلس الملي في دورته السابقة، وسامي سعد رجل الأعمال، عضو المجلس السابق، والمستشار سامي يوسف.


أيمن نور يتهم مأمور سجن طرة بالتخطيط لقتله ويتنازل عن بلاغاته ضد الصحفيين

عماد السيد ومجدي سمعان

المصري اليوم ١٣/ ٤/ ٢٠٠٦
أعلن الدكتور أيمن نور زعيم حزب «الغد» أمس الأول الثلاثاء عن إضرابه عن الطعام احتجاجاً علي منعه من الكتابة، ومنعه من حقه في التقاضي بمصادرة المذكرات التي أرسلها للنيابة، ومنع محاميه من زيارته، إضافة إلي سجن مرضي إيدز في العنبر المجاور له وهو ما يهدد بتلوث الحقن المستخدمة له في علاجه.
وتوجه نور أمس إلي نيابة جنوب القاهرة الكلية للتنازل عن شكواه ضد الصحفيين تضامناً مع مطالب نقابة الصحفيين بإصدار تشريع خاص بمنع حبس الصحفيين، وتنازل كذلك عن بلاغاته المقدمة ضد محمد عبدالعال رئيس حزب «العدالة الاجتماعية».وتقدم نور ببلاغ إلي النيابة يشكو فيه إدارة سجن طرة متهماً إياها بأنها ادعت في محضر قدمته أن نور حاول الانتحار.
وقال نور في تصريح خاص لـ«المصري اليوم»، إن هذا الادعاء غير صحيح بالمرة وله دلالات خطيرة.وأشار نور إلي أن ما يزيد من تشككه هو وضع مرضي إيدز في العنبر المجاور له في المستشفي، مما يجعله مهدداً بانتقال المرض من خلال الأدوات المستخدمة، مشيراً إلي أنه يقوم في الوقت الحاضر بإعطاء نفسه الحقن الخاصة بمرضي السكر.
وقال نور في التحقيقات التي أشرف عليها المستشار علاء نور الدين المحامي العام لنيابات جنوب القاهرة: إن مسؤولي السجن يخططون لإيذائه وقتله وإن السجن تحول من مؤسسة ردع وعقاب لمؤسسة دفاع عن الحزب «الوطني» والدكتور زكريا عزمي وهذا ما جاء علي لسان مأمور السجن في المحضر رقم ٤١ إداري طرة.
وأكد أنه تعرض وأسرته لمعاملة سيئة من مسؤولي السجن وتم منعه من الكتابة وتمت مصادرة أوراقه وكتبه بدون مبرر.. وطلب أمير سالم المحامي التحفظ علي المحضر رقم ٤١ إداري طرة الذي قال فيه مأمور السجن إن مصادرة الأوراق كانت بسبب احتوائها علي ما يسئ للحزب «الوطني» والدكتور زكريا عزمي.

انتخابات المجلس الملي


فوز قائمة «البابا شنودة» بكل مقاعد المجلس الملّي العام

سقوط سينوت حليم و حصول الدهبي وباسيلي وجيد علي مراكز متأخرة.. أكبر مفاجآت الانتخابات

مجدي سمعان

المصري اليوم ١٤/ ٤/ ٢٠٠٦
أعلن الأنبا بولا، أسقف طنطا أمس، نتيجة انتخابات المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس بنجاح القائمة المتآلفة، التي عرفت باسم قائمة «البابا شنودة» وعددها ٢٤ مرشحاً تم انتخابهم من بين ٣٤ مرشحا.
وشارك في الانتخابات ــ التي تمت تحت إشراف قضائي وأمني ــ نحو ٣ آلاف و١٣٤ ناخباً من إجمالي ٣ آلاف و٩١٣ هم جملة المقيدين في الجداول الانتخابية التي يحق لها التصويت، وكانت المفاجأة سقوط الدكتور سينوت حليم دوس، وحلول المستشار إدوار غالب الدهبي والدكتور ثروت باسيلي والقمص بطرس جيد في مراكز متأخرة.
والفائزون ــ حسب ترتيب الحصول علي الأصوات ــ هم: المستشارون نبيل ميرهم، وإلهام نجيب نوار، وملك مينا، والدكتور هاني كميل معوض، والدكتورة جورجيت قلليني، والمستشار منصف سليمان، والمستشار كمال شوقي كيرلس، والدكتور ممدوح فخري باخوم، والدكتور وجدي لويس أنور، والقمص صليب متي ساويرس، والدكتور رسمي عبدالملك، والدكتور منير عزمي رزق الله، والمستشار بشري فيلبس، وفكري حبيب جرجس، والدكتور ثروت باسيلي،
والقمص بطرس بطرس جيد، والمهندس سمير عازر حنا، والمهندس يوسف أنطوان سيدهم، والمهندس وليم ميتاس، والكيميائي فتحي لطف الله، والدكتور نادر رياض، والمستشار إدوار غالب سيفين، والأستاذ منسي ثابت برسوم، والمحاسب كامل مجدي صالح.وهاجم الدكتور سينوت حليم المجموعة التي اختارت القائمة، مؤكدا أنهم لا يريدون من يناقش ويختلف معهم، بينما أكد منير فخري عبدالنور «نائب رئيس حزب الوفد» أن سبب عدم خوضه تلك الانتخابات هو عدم اتصال المجموعة التي تشكل القائمة به، لافتا إلي أنه لم يتصل بأحد ولم يبد رغبته في الاشتراك نظرا لمشغولياته ومسؤولياته.
وقال عبدالنور: يبدو أنهم يريدون ضخ دماء جديدة تحمل أفكارا جديدة وقادرة علي الخدمة وهذا أمر طبيعي، ولو طلب مني ترشيح نفسي لوافقت علي الفور، لأنها في النهاية خدمة للكنيسة.

كفاية: التوريث يعني استمرار الاستبداد والفساد والظلم الاجتماعي

مجدي سمعان

المصري اليوم ١٥/ ٤/ ٢٠٠٦
أكدت حركة كفاية رفضها استمرار الرئيس حسني مبارك في منصبه أو توريث الحكم لنجله، واصفة التوريث بأنه استمرار للاستبداد والفساد والظلم الاجتماعي، كما استنكرت الحركة الأحداث الطائفية التي وقعت أمس بالإسكندرية، مطالبة بسرعة تقديم مرتكبيها للمحاكمة.
وقال جورج إسحق منسق الحركة في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها في العام الثاني الذي عقد أمس تحت شعار «من حركة ضمير إلي حركة تغيير»: إن كفاية ولدت لتبقي وتتطور كجزء من الحركة الديمقراطية الشعبية في مصر، وأن قدرة الحركة علي الاستمرار والتطور هي المحك الآن، وسوف تبقي كفاية لعدة أسباب أهمها أن الشعب المصري هو المحرك الحقيقي والموجه الأول لها، لافتاً إلي أن الحركة نظمت منذ مؤتمرها التأسيسي في سبتمبر ٢٠٠٤ نحو ٤٠ مظاهرة في مناسبات عديدة ساهمت في تنشيط الشارع السياسي المصري.
وأضاف: إن كفاية واجهت منذ البداية جحافل الأمن، وأكاذيب حلفاء السلطة الذين حاولوا التقليل من شأنها بزعم أنها حركة سلبية لا تملك سوي شعارات دون برنامج محدد، مؤكداً أن الحركة جاءت تجسيداً لقدرة المصريين علي تحدي الصعاب وتجاوزها، كما حدث في ثورة ١٩١٩ والنصف الثاني من أربعينيات القرن الماضي.
وقال المفكر الدكتور عبدالوهاب المسيري: إن ثمة شعوراً بالتغيير بات سائداً بين أبناء الشعب المصري، وتعرفه الحكومة جيداً ولذلك فهي تتاجر بهذه الشعارات وتحاول رفعها، لافتاً إلي أن صحف المعارضة نشرت ما يكفي لإسقاط عشر حكومات، لكن الحكومة مستمرة في رفع شعارها الديمقراطي «للمواطن الحق في الكلام وللحكومة الحق في عدم التنفيذ».

الشريعة الإسلامية و مواريث الأقباط


منظمة حقوقية تُطالب بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية علي «مواريث» الأقباط

جبرائيل: «للذكر مثل حظ الأنثيين» يخالف الدستور.. والمسيحية تساوي بين الرجل والمرأة

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ١٥/ ٤/ ٢٠٠٦
طالب المستشار نجيب جبرائيل «رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان» بإلغاء تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالميراث علي الأقباط، والاحتكام في هذه القضايا إلي الشريعة المسيحية.
وقال جبرائيل: إن المسيحية تساوي بين الرجل والمرأة، كما ورد في الكثير من آيات «الكتاب المقدس»، وهو ما ينفي اعتقاد أغلب المسيحيين بأن «الكتاب المقدس» لم يضع قواعد لتنظيم المواريث، مما دفع أقباط مصر إلي الاستناد في شؤون مواريثهم للشريعة الإسلامية التي تحدد لـ«الذكر مثل حظ الأنثيين». وأكد جبرائيل أن مثل هذه الأحكام مخالفة للشريعة المسيحية ذاتها، وكذلك للمادتين ٤٠، و٤٦ من الدستور واللتين تنصان علي أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون.
وقال: كما إنه لا صحة لما يقال عن خلو «الإنجيل» من نصوص تنظيم هذه المسائل، إذ إنه كما جاء في سفر أعمال الرسل «وكان كل شيء بينهم مشتركاً»، أي أن المسيحيين متساوون في كل ما يرثون ويتقاسمون، وأيضاً ما جاء في رسالة بولس الرسول «ليس الرجل من دون المرأة، ولا المرأة من دون الرجل»، الأمر الذي يؤكد المساواة التامة في الحقوق والواجبات.
لافتاً إلي أن هناك أكثر من ٧ قضايا متداولة في المحاكم الآن رفعتها إناث قبطيات للمطالبة بمساواتهن في الميراث مع إخواتهن الذكور. وأوضح جبرائيل أنه إذا تم الحكم في هذه القضايا لصالح النساء القبطيات، فإن هذا الأمر يتطلب حتماً إصدار تشريع جديد ينظم قواعد الميراث علي خلاف المسلمين، وأن قضية الطلاق ليست الوحيدة التي عليها اختلاف بل ستنضم إليها قضية المواريث.

كفاية تجدد الثقة


«كفاية» تجدد الثقة في منسقها العام جورج إسحق وترفض فكرة التمويل الخارجي

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ١٦/ ٤/ ٢٠٠٦
رفضت الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» سحب الثقة من جورج إسحق المنسق العام للحركة، بعد أن قام بطرح سحب الثقة من شخصه علي المؤتمر العام الثاني للحركة أمس الأول، بنقابة المحامين عقب تصاعد أصوات داخل المؤتمر تطالب بتداول منصب المنسق العام.
وأقر المؤتمر التوصيات الواردة من ورش العمل في محاورها الثلاثة: السياسي والآليات والبرامج، والإطار التنظيمي مع رفض فكرة تمويل الحركة من الخارج.وأعلن الدكتور عبدالحليم قنديل، البيان الختامي للمؤتمر الذي أكد مجدداً أن كفاية ليست حزباً سياسياً ولا تنظيماً، وإنما هي مبادرة لكسب الحرية وأنها ستظل كذلك، وسيظل خط الحركة ثابتاً في عدم استجداء الحقوق، بل انتزاعها.
ودعا البيان الأحزاب تحت التأسيس إلي عقد اجتماع وإعلان قيامها من طرف واحد وعدم انتظار ما أسماه بشرعية «لجنة شؤون الأحزاب»، ووجه قنديل رسالة إلي الجبهة الوطنية للتغيير طالبها فيها بعدم إعطاء شرعية للنظام الحالي، بمطالبته بإصلاحات لأنه لا أمل في الإصلاح في ظل هذا النظام.
وقال: لا نريد أن نكرر أخطاء الثلاثين عاماً الماضية، فاكتساب الحرية قرين بانتهاء هذا النظام، ولكنه أشار إلي ضرورة وجود فترة انتقالية لمدة عامين.وشدد علي ارتباط حركة «كفاية» بالهموم الاجتماعية لملايين المصريين المقورهين، مع إدراك الحركة البعد الوطني والقومي وهدف إنهاء الاستعمار والاستبداد في وقت واحد وبناء حركة عربية شاملة من أجل التغيير.
كان المؤتمر العام لحركة كفاية قد شهد مشادات وخلافات بين الأعضاء، خاصة حول الهيكل التنظيمي للحركة، وبلغت الخلافات ذروتها خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر التي ناقشت الإطار التنظيمي والبناء الداخلي للحركة، عندما طالب عدد من الأعضاء بتداول منصب المنسق العام للحركة ومجموعة العمل اليومي واللجنة التنسيقية عن طريق الانتخاب.
وقد هدد الدكتور محمد السيد سعيد، رئيس الجلسة بالانسحاب بعد تعالي الأصوات، وعدم التزام الأعضاء بآداب الجلسة، وقال سعيد في غضب: «هذه فوضي، ولا يليق هذا لا بحركة كفاية ولا بالشعب المصري».
وأكد سعيد أن كفاية ليس فيها مبدأ استبعاد أحد، ولا توجد وصاية علي أي أحد يريد أن يعمل، لأن كفاية عمل تطوعي في الأساس وليست بالعمل النيابي.واستقر الرأي علي التصويت علي القائمة التي تضم ٥٧ عضواً تم اختيارهم للجنة التنسيقية.وأعلن أبوالعلا ماضي الذي قرأ الأسماء أنه منسحب من اللجنة التنسيقية إذا كان البعض يري أن هناك من يريد احتكار العمل.وأمام إصرار أعضاء الحركة علي بقاء ماضي، تراجع عن قراره وقرأ الأسماء التي تم التوافق عليها.
وفي نهاية المؤتمر، عرضت وفاء المصري «المحامية» التقرير المالي لتكلفة عقد الاجتماع والتبرعات التي تلقتها الحركة، مشيرة إلي أنه تم جمع ٤٥٠٠ جنيه تبرعات من اللجنة التنسيقية، كما تم جمع ١٥٠٠ جنيه خلال المؤتمر العام، وإنفاق ٢٠٠٠ جنيه لتنظيم المؤتمر، وبذلك تبقي ٤٠٠٠ جنيه في حساب الحركة.

حادث الإسكندرية


الحزن والغضب يسيطران علي الأقباط بسبب حادث الإسكندرية

الأنبا مرقس: الاحتفالات بالعيد جارية.. والقس يوحنا: اختلاف أوصاف مرتكب الجريمة يؤكد أنهم «مجموعة»

خبراء: شماعة الاختلال النفسي لتغطية القصور الأمني.. ونطالب بسجلات لهؤلاء المرضي

كتب مجدي سمعان

المصري اليوم ١٦/ ٤/ ٢٠٠٦
تسود حالة من الغضب الأوساط القبطية في الإسكندرية من جراء الاعتداء علي المصلين في الكنائس، وتصريحات المسؤولين التي وصفوها بأنها تصريحات غير مسؤولة، يأتي هذا في الوقت الذي يحتفل فيه الأقباط في مصر بأسبوع الآلام الذي ينتهي الأحد المقبل بالاحتفال بعيد القيامة.
وطالب الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وتوابعها، بضرورة سرعة الكشف عن الجناة الحقيقيين والمعتدين وتقديمهم للعدالة، وتساءل: هل سيمر حادث الإسكندرية هذه المرة مثلما مرت من قبل أحداث الكشح والعديسات والمنيا ولم يقدم الجناة للعدالة؟!وأضاف: الدولة يجب أن تحدد موقفها من المسيحيين الذين أصبحت حقوقهم تهدر ببساطة وباستخفاف من المسؤولين.
وقال: إذا كان المعتدي مختلاً عقلياً علي حد قول رجال الأمن، فالمشكلة تكون أكبر، فكيف لشخص مختل عقلياً أن يعتدي علي مصلين في وجود الأمن، ثم يسير بملابسه الملطخة بالدماء وبيده أسلحة بيضاء ويذهب إلي كنيسة أخري ويكرر فعلته؟! ونسأل: ماذا كان رد فعل مديرية الأمن؟ وهل كان ما حدث خطة تتم التغطية عليها؟!
وأكد الأنبا مرقس، أن احتفالات عيد القيامة وأسبوع الآلام قائمة ولن يتم إلغاؤها، كما طالب بعض المسيحيين بنوع من الاحتجاج.
وقال القس يوحنا نصيف شرقاوي كاهن الكنيسة المرقسية بالإسكندرية: إنه طبقاً لروايات شهود العيان، فلا يمكن أن يكون مرتكب الحوادث شخصاً واحداً، حيث جاءت أوصاف مرتكب الحادث مختلفة بين من نفذ الاعتداء الأول في كنيسة الحضرة وكنيسة القديسين مارمرقس والأنبا بطرس.وأكد أن تصريحات المحافظ محمد عبدالسلام المحجوب بأن الجاني مختل عقلياً، تبرير غير مقبول.
وقال: يجب أن يواجه دعاة الفتنة بكل قوة، ويقدم للعدالة بشكل حازم المسؤولون عن الحوادث الطائفية، حتي لا نفاجأ في كل مرة بأن كل من يعتدي علي المسيحيين يعتبرونه مختلاً عقلياً.وعلي صعيد متصل، أصدر مجمع كهنة بياناً أمس أوضح فيه تفاصيل ما تم يوم الاعتداء،
وقال البيان إنه أثناء خروج المصلين من كنيسة أمام الباب الرئيسي لها فوجئوا بشخص يحمل أسلحة بيضاء وبدأ يطعن المصلين الخارجين من القداس الأول، وهو يهتف بهتافات الجهاد، وأصاب ثلاثة أشخاص أحدهم توفي نتيجة الطعن بالسلاح والآخران أحدهما إصابته بالغة وقد حاول الجمهور الخارج من القداس القبض عليه، فإذا بجندي الحراسة المعين أمام الكنيسة يشهر سلاحه «طبنجة» علي المصلين وليس علي المعتدي، مما حال دون القبض عليه، وبالرغم من أن هذه الأحداث المؤسفة والتي تدل علي أنه مخطط إرهابي يستهدف جموع المصلين في كنائس الإسكندرية المختلفة في أيام الأعياد المسيحية فإننا فوجئنا بتصريحات بعض المسؤولين في وسائل الإعلام المختلفة تهون من الأمر وتصوره علي أنه نوع من الحقيقة قبل أن تبدأ تحقيقات النيابة العامة.

أحداث الإسكندرية


اشتباكات بين مسلمين وأقباط في الإسكندرية.. والأمن يهدد بحظر تجوال محدود

والدة المتهم بالاعتداء علي الكنائس: ابني متفوق لكن ينتابه «مرض عقلي» في أبريل من كل عام

كتب نبيل أبوشال ومجدي سمعان وأحمد الخطيب:

المصري اليوم ١٦/ ٤/ ٢٠٠٦
اندلعت مساء أمس أحداث شغب واشتباكات بين عدد من المسلمين والأقباط، أثناء تشييع جنازة نصحي جرجس، الذي راح ضحية الاعتداءات المؤسفة علي ٣ كنائس بالإسكندرية أمس الأول.وتدخلت قوات الأمن لتفريق المتظاهرين ومثيري الشغب، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء وطلقات مطاطية، وأغلقت شارع ٤٥ بمنطقة ميامي، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عشرة أشخاص من الجانبين.
وأكد مصدر أمني أنه من المحتمل فرض حظر تجوال محدود في عدد من الأحياء بالإسكندرية، لمنع امتداد عمليات العنف، خاصة في محرم بك.
وتجري قيادات قبطية وإسلامية وأمنية مجهودات مكثفة لاحتواء الأزمة، وتهدئة الموقف. وقال القمص بموا، كاهن كنيسة ماكسيموس وديماديوس إن الأمن سيطر علي الموقف، وفصل الفريقين، مشيرا إلي أن عدد الأقباط المشيعين وصل إلي نحو خمسة آلاف شخص. وفي تحقيقات النيابة أكدت والدة محمود صلاح الدين عبدالرازق مرتكب جرائم الاعتداء علي الكنائس، أن ابنها متفوق في دراسته منذ الابتدائية وحتي تخرجه في كلية التجارة، ولكن في الفترة الأخيرة كانت تنتابه حالة نفسية سيئة جدا، وتحديدا في شهر أبريل من كل عام.
وقالت زينب محمد سيد لـ «المصري اليوم»: عندما يحل شهر أبريل يتوهم ابني بأن أحداً يوسوس له ويأمره «روح، تعالي، اعمل»، وهكذا لدرجة أنني وجدته ذات مرة يحاول إلقاء نفسه من بلكونة الشقة ـ في الدور الثالث ـ ولكن بمجرد مرور هذا الشهر يعود محمود لحالته الطبيعية.
من جهة أخري قررت نيابة شرق حبس المتهم محمود صلاح الدين عبدالرازق ٤ أيام علي ذمة التحقيقات، واستصدار قرار بعرضه علي الطب الشرعي لتقدير مدي سلامة قواه العقلية.ودعا السفير عبدالرؤوف الريدي رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلي تنظيم مظاهرة شعبية يشارك فيها المسلمون والأقباط وكبار رجال الأزهر والبابا شنودة والمجتمع المدني للتعبير عن الرفض الجماهيري لمثل هذه الجرائم.
وعبر المجلس القومي لحقوق الإنسان عن إدانته المطلقة للحادث ووصف في بيان له تلقت «المصري اليوم» نسخة منه، مثل هذه الحوادث بأنها تفتح باب الفتنة وتنال من مشاعر الإحساس بالأمن والطمأنينة وفاعلية المحافظة علي حريات وحقوق ومشاعر جميع المواطنين، علي النحو الذي يؤكد معني «المواطنة» وأضاف البيان أن هذا المعني هو الذي يتحرك في إطاره المجلس وتلتقي عليه جميع القوي الوطنية. (تغطية شاملة ص٤)

أحداث الإسكندرية ص1

ثاني ضحايا العنف الطائفي بالإسكندرية «مسلم».. ومجلس الشعب يشكل لجنة لتقصي الحقائق

تجدد الصدامات بين الجانبين في سيدي بشر.. ومظاهرة في العصافرة ترفع شعار «عاش الهلال مع الصليب»

كتب محمود محمد وصابر مشهور والإسكندرية ـ نبيل أبوشال ومجدي سمعان

المصري اليوم ١٧/ ٤/ ٢٠٠٦
أعلنت مستشفي مصطفي كامل بالإسكندرية أمس، وفاة المواطن مصطفي سيد مشعل ـ ٤٥ سنة، مسلم ـ متأثرا بجروح أصيب بها أمس الأول أثناء الصدامات التي وقعت بين المسلمين والأقباط في محافظة الإسكندرية، ليصبح بذلك ثاني الضحايا بعد وفاة المواطن نصحي جرجس ـ ٨٧ سنة مسيحي.
وبينما تجددت الصدامات الطائفية بحي سيدي بشر فور خروج الأقباط من كنيسة القديسين عقب أدائهم صلاة «أحد السعف» أمس، وافق مجلس الشعب علي تشكيل لجنة تقصي حقائق حول أحداث الإسكندرية، تتولي رئاستها الدكتورة زينب رضوان «وكيل المجلس»، وتتشكل من لجان الشؤون الدينية والدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان والإعلام والثقافة، علي أن تقدم اللجنة تقريرها للمجلس خلال شهر علي الأكثر.
ودعا الدكتور أحمد فتحي سرور «رئيس المجلس» في بداية جلسة أمس إلي مواجهة التطرف الأعمي المجنون، والعمل بكل قوة لمواجهة هؤلاء المجانين، مؤكدا أن الحادث إجرامي بكل المعاني، ويتنافي مع مبادئ الإسلام.
وأكد الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، إدانة الحكومة لأحداث الإسكندرية، مشددا علي أنه ليس من صالح أحد التهويل أو التهوين من شأن الحادث.وعلي صعيد التحقيقات في ملابسات الاعتداء علي كنائس الإسكندرية، اعترف المتهم محمود صلاح الدين حسين بارتكابه الحادث بمفرده، أمام نيابة شرق أمس الأول.. لكنه أصيب بنوبة «صرع» عقب اعترافه، مما دفع فريق التحقيقات إلي التوقف عن استجوابه حتي يعود إلي حالته الطبيعية.
بينما أعلن المستشار ماهر عبدالواحد «النائب العام» أنه من السابق لأوانه تحديد المسؤولية الجنائية في حادث الاعتداء علي الكنائس، قبل انتهاء تحقيقات النيابة، موضحا ـ في بيان أصدره أمس ـ أن قاضي المعارضات جدد حبس المتهم «محمود» ٤٥ يوما علي ذمة التحقيقات، وأن النيابة العامة قررت الاستعلام عن موقفه من الخدمة العسكرية، وأمرت باستدعاء أفراد الحراسة من الشرطة المكلفين بتأمين الكنائس التي شهدت الاعتداءات الجمعة الماضي.وفي الإسكندرية،
ألغي الأمن مسيرة كان سينظمها أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجلس المحلي والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة، بعد تزايد حدة الهتافات العدائية التي وجهها المتظاهرون الأقباط ضد المحافظ اللواء عبدالسلام المحجوب وقيادات المحافظة.وانطلقت مظاهرة عفوية لمئات الأقباط والمسلمين، طافت شوارع حي العصافرة، ردد المتظاهرون شعارات تحث علي الوحدة الوطنية أبرزها «عاش الهلال مع الصليب».واستقبل الأهالي الذين وقفوا في شرفات المنازل، المظاهرة بالتصفيق والزغاريد.(طالع ص ٤)

أحداث الإسكندرية الطائفية الثانية


تجدد الصدامات الطائفية بالإسكندرية.. وثاني ضحايا الأحداث «مسلم»
ارتفاع عدد المصابين إلي ٢٢ شخصاً.. واعتقال ٥١ مسلماً وقبطياً.. والمتهم في اعتداءات الكنائس يصاب بنوبة «صرع» أثناء استجوابه
الاسكندرية ـ نبيل أبوشال ومجدي سمعان
المصري اليوم ١٧/ ٤/ ٢٠٠٦
أعلن مستشفي مصطفي كامل بالإسكندرية أمس، وفاة المواطن مصطفي سعيد مشعل «٤٥ سنة» مسلم، متأثراً بجروح أصيب بها أمس الأول، أثناء الصدامات التي وقعت بين المسلمين والأقباط في محافظة الإسكندرية عقب الاعتداءات علي عدة كنائس، ليصبح بذلك ثاني الضحايا بعد وفاة المواطن نصحي جرجس «٨٧ سنة».
إلي ذلك، تجددت أمس الصدامات الطائفية بحي سيدي بشر فور خروج الأقباط من كنيسة القديسين عقب أدائهم صلاة أحد السعف، بينما ارتفع عدد المصابين في أحداث السبت الماضي إلي ٢٢ شخصاً بينهم ٣ من رجال الشرطة و٧ مسيحيين و١٢ مسلماً.
وأكد مصدر أمني، أن الشرطة ألقت القبض علي ٥١ شخصاً من المسلمين والأقباط علي خلفية الصدامات، لافتاً إلي أن بعض العناصر من المتشددين والمتعصبين جنحوا لمواقف ثأرية، حيث تبادلوا التراشق بالحجارة وتمادوا في إتلاف ممتلكات عامة وخاصة.وقال: لقد تم تحطيم زجاج عدد كبير من السيارات وإحراق سيارتين وإتلاف الكثير من المحال التجارية.
وتصاعدت أحداث أمس الأول، عقب رفض عدد كبير من الشباب «الأقباط» الالتزام بتعليمات الأمن أثناء تشييع جنازة المواطن نصحي جرجس، والخاصة باستقلال الأتوبيسات التي تم توفيرها لنقلهم إلي منطقة خورشيد، حيث يدفن المتوفي و أصروا علي السير به في جنازة، علي اعتبار أنه شهيد، وعند المرور من شارع «٤٥» بمنطقة ميامي قام بعض شباب الأقباط الثائرين بالاعتداء علي سيدة محجبة وجردوها من حجابها فقامت بالاحتماء بأحد المحال التجارية فطاردوها وحطموا المحل الذي احتمت فيه وقذفوا مسجداً صغيراً «الواحد الأحد» بالحجارة والزجاجات الفارغة، مما استفز مشاعر بعض المسلمين الذين كانوا يجلسون علي مقهي مواجه للمحل في الشارع نفسه، فبدأت الاشتباكات وتدخلت الشرطة بإطلاق أعيرة في الهواء وقنابل مسيلة للدموع،
إلا أن شائعة روجت بين أهالي المنطقة عن وفاة السيدة المسلمة التي اعتدي عليها، فتجددت الاشتباكات مرة أخري، وتبادل الطرفان الضرب بالسواعد والحجارة والزجاجات الفارغة، وأشعلوا النيران في السيارات التي تقف بالشارع.وكان المتظاهرون قبيل تشييع الجنازة منعوا الدكتور طارق القيعي، رئيس المجلس المحلي، ومعه رجل الأعمال هاني عزيز من حضور القداس، لرفضهم تقبل العزاء، كما رفض أعضاء المجلس الملي دعوة المجلس المحلي لإصدار بيان مشترك لاحتواء الموقف، وأصدروا بياناً شديد اللهجة، موقعاً من مجمع كهنة الإسكندرية والمجلس الملي السكندري، يستنكر الأحداث ويؤكد وجود أكثر من متطرف شاركوا في محاولات الاعتداء علي الكنائس.
وفي سياق متصل، ألغي الأمن مسيرة كان سينظمها أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجلس المحلي والقيادات الشعبية والتنفيذية بالإسكندرية، والتي كان مقرراً انطلاقها من قسم باب شرقي وحتي الكنيسة المرقسية، وذلك بعد تزايد حدة الهتافات المعادية للمحافظ اللواء عبدالسلام المحجوب ومسؤولي المحافظة والتي رددها المتظاهرون الأقباط.
وعلي صعيد التحقيقات في ملابسات الاعتداءات علي كنائس الإسكندرية، استمعت نيابة شرق أمس الأول، إلي أقوال الدكتور سمير الحلواني مدير مستشفي المعمورة للأمراض النفسية والعصبية، فيما يخص الحالة الطبية لمحمود صلاح الدين حسين، المتهم بتنفيذ الاعتداءات، حيث أفاد أن المتهم دخل مستشفي المعمورة من قبل ومكث فيه لمدة ١٥ يوماً في الفترة من ٢١ أبريل وحتي ٣ مايو من العام الماضي، وبقي تحت الملاحظة، مؤكداً أنه يعاني من انفصام في الشخصية واضطرابات عصبية، لكنه خرج من المستشفي بناء علي طلب والدته وبعد تحسن حالته.
من جانبه، أصدر المستشار محمد حافظ، قاضي المعارضات بالإسكندرية، أمس، قراراً بتجديد حبس المتهم محمود صلاح الدين عبدالرازق ٤٥ يوماً وإيداعه مستشفي الأمراض النفسية والعصبية لتحديد مدي سلامة قواه العقلية والنفسية.وشيعت ظهر أمس جنازة الفقيد المسلم مصطفي السيد مشعل (٤٦ سنة، مهندس ميكانيكي) وسط اجراءات أمنية مشددة، كما تم فرض الحراسة علي منزله.

التجمع و النظام


الهلالي: قيادات حزب «التجمع» في حالة زواج عرفي

مجدي سمعان

المصري اليوم ٢٦/ ٢/ ٢٠٠٦
دعا المحامي الشيوعي البارز أحمد نبيل الهلالي، لإنشاء تحالف باسم «الاتحاد الشيوعي» كأحد الحلول للخروج من الأزمة التي يعاني منها اليسار المصري.
وقال الهلالي خلال جلسة اليسار والصراع الطبقي والتي عقدت ضمن فعاليات مؤتمر «أيام اشتراكية» بنقابة الصحفيين: إن بناء كيان لليسار هو مسألة حياة أو موت لجميع الفصائل التقدمية لليسار.
وأشار الهلالي إلي التساؤلات حول شكل الكيان المطلوب تكوينه لقوي اليسار، هل هو حزب سياسي أم تحالف؟ وقال: من وجهة نظري المطلوب في هذه المرحلة هو كيان في صيغة تحالف يضم كل القوي التي تقف علي أرضية ماركسية، في كيان يمكن أن يسمي «الاتحاد الشيوعي»
ويجب أن يكون لهذا الكيان هويته الأيديولوجية المعلنة ويفرض علنيته في المجتمع. وأوضح الهلالي أن هذا الكيان مهمته إعادة إنتاج الماركسية علي ضوء الواقع الجديد وتخليص الماركسية من التشوهات التي أصابتها سابقاً. وقال: الصيغة المثلي لهذا التكوين هي التحالف وليس الحزب، لأن الحزب سيؤدي إلي المزيد من التشتت لليسار، فليس من المنطقي أن ينضم شيوعي إلي حزب منزوع الأيديولوجية.
وأضاف: آن الأوان لأن نكف عن تشخيص أزمة اليسار لننتقل إلي مرحلة العلاج، كل الاجتهادات التي تزدحم بها الساحة الآن عاجزة عن أن تلبي حاجة الجماهير إلي حزب يعبر عن الطبقة العاملة.ووصف الهلالي العلاقة بين قيادات حزب التجمع والسلطة الحاكمة بأنها علاقة زواج عرفي، مشيراً إلي أن سياسات التجمع أسهمت في إبعاد الناس عن اليسار للتصوير المغلوط الذي تقوم به الحكومة للتجمع علي أنه حزب شيوعي.
ولفت الهلالي إلي أن اليسار يعاني أزمة بالرغم من أن الظروف مواتية لنموه واشتداد الصراع الطبقي وزيادة معدلات الفقر. وتساءل الهلالي: هل تراجع اليسار يعود إلي فرض الدولة قيوداً علي المعارضة؟ وقال: مع التسليم بوجود هذه القيود، فإن علينا الاعتراف بأننا قبلنا بدرجة أو بأخري التعايش مع هذه القيود.
وأقر الهلالي أن القوي الشيوعية أخطأت لسنوات طويلة بترويجها النموذج السوفيتي باعتباره تجسيداً لحلم البشرية الأفضل بالرغم من أخطائه وانحرافاته ودافعوا عنه من منطلق «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً».

انحطاط عصر مبارك


محمد السيد سعيد: مصر تمر بعصر «انحطاط» غير مسبوق

لا نقارن حالياً سوي بالصومال.. ومرحلة التحول الديمقراطي «وهم كبير»

مجدي سمعان

المصري اليوم ٢٨/ ٢/ ٢٠٠٦
أكد الدكتور محمد السيد سعيد، مساعد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن سياسات النظام الحالي أدت إلي انهيار البني التحتية للمجتمع، مشيراً إلي أن مصر تمر بعصر انحطاط غير مسبوق.وقال في ختام مؤتمر «أيام اشتراكية» الذي نظمه مركز الدراسات الاشتراكية علي مدي أربعة أيام بنقابة الصحفيين، أنه لا توجد أزمة للاستبداد في مصر، وإنما فجوات في بني الاستبداد، حيث ينقص النظام الحاكم الهيمنة علي المجتمع من خلال أيديولوجية.
ورفض سعيد وصف النظام الحاكم في مصر، بأنه نظام «استبدادي»، معتبراً أنه نظام يقوم علي اعتماد متزايد علي الدولة البوليسية، وينقصه أيديولوجية قادرة علي استيعاب المجتمع.
وأكد السعيد أن مجمل سياسات النظام الحالي أدت إلي انهيار البني التحتية للمجتمع، وقال: لا نستطيع أن نتحدث عن أزمة للاستبداد فلايزال الاستبداد يشعر براحة تجاه الانتحار السياسي في ظل عدم وجود مقاومة حقيقية داخل المجتمع، وفي رأيي فليس هناك أيضاً تصدع في الدولة البوليسية الحاكمة ولكنها متخبطة.
وحول إمكانية توريث السلطة قال: «من الممكن توريث السلطة، وقد يكون بقدر من التوتر.. لكن الأسرة الحاكمة تستطيع ذلك بدون مقاومة كبيرة من المجتمع».وأضاف: ليس لدينا أزمة استبداد بل أزمة مجتمع، لم تحدث من قبل ولا نقارن سوي بالصومال من حيث الاستيلاء السياسي والاختراق لكل قوي المجتمع تقريباً وتدميرها وجعلها متناثرة، في ظل حالة من انحطاط ثقافي غير عادي، وخسر المصريون كأفراد الكثير من الجوانب التي كانت تميزهم سواء في حقبة «الربع ديمقراطية» في النصف الأول من القرن الماضي، أو خلال الحقبة الناصرية.
ولفت سعيد إلي أنه من يتخيل أننا في مرحلة التحول الديمقراطي يصبح واهماً، فمازلنا علي أعتابها، مؤكداً أن خطاب اليسار يجب أن يتميز بطابع هجومي، وليس دفاعياً، وتقديم أطروحات مبتكرة لعملية الخصخصة مثلاً بدلاً من مجرد مهاجمتها.
ومن جانبه، حذر الدكتور حسام عيسي أستاذ القانون مما أسماه بـ «الفوضي الفكرية» في تناول قضية الديمقراطية في الوقت الحالي، فالكتابات الحالية تفرق بشكل حاد بين النظام الديمقراطي، وتعتبر أنه الحل السحري لجميع مشاكلنا بمجرد تطبيقه، وبين النظام الديكتاتوري، وتضع كل الأنظمة الديكتاتورية في سلة واحدة.
وقال: هذه الفوضي الفكرية بالغة الخطورة، لأن من يفكرون بهذا الشكل لديهم استعداد للمقايضة من أجل الديمقراطية بأي شيء سواء بالاستقلال الوطني أو العدالة الاجتماعية.وأضاف: لا يمكن أن نقارن بين النظام المصري وبين أنظمة أخري مثل الصين أو كوبا، فهذه الأنظمة برغم كونها ديكتاتورية إلا أنها لديها مشروع للبناء الوطني.
وأضاف: في الستينيات كنا نناقش رسالة دكتوراة في فرنسا، وقال المشرف علي الرسالة: إن مصر بإمكاناتها تقارن باليابان ومؤهلة لأن تكون دولة متقدمة، أما الآن فنحن لا نقارن بأحد سوي بدول مثل رواندا ونحاول ألا تتعرض للانهيار.
وشدد عيسي علي أن اختزال تصور حل مشاكل مصر في تطبيق الديمقراطية هو تفكير «سطحي» فالمطلوب الآن هو مشروع بديل، فليس الحل فقط في وضع دستور جديد للبلاد وبناء أحزاب جديدة.واستطرد: منظومة الفساد لن يعالجها دستور جديد أو قانون انتخابي جديد، فالشعب المصري ارتضي أشكالاً متعددة من الفساد والتخلص منها أصبح في منتهي الصعوبة.
وطرح عيسي صياغة ما سماه «مشروع للإنقاذ الوطني» يجتمع حوله أكبر عدد من الناس وهذا يتطلب حزباً جديداً يمثل يسار الوسط إلي أقصي اليسار