Wednesday, August 21, 2013

حلف يوليو الأمريكي واجهاض الثورات المصرية





مجدي سمعان

احتفل النظام المصري بـذكرى تأسيسه الحادية والستون المواكبة للانقلاب العسكري في يوليو 1952 الذي يروج له باعتباره "ثورة". وبالرغم من التغيرات الهائلة التي شهدتها مصر والعالم منذ ذلك التاريخ إلا أن النظام المصري لازال يستخدم نفس الأساليب الدعائية، التي نجحت في الخمسينيات في صناعة اسطورة عبد الناصر، آملا في أن تصنع بطلا جديدا يحاول صنع اسطورته من حماية الشعب من "الإرهاب"

جاء الاحتفال هذه المرة مختلفا عن العامين التاليين لثورة يناير 2011، فبعد أن كان الاحتفال يتم على استحياء، بعد أن كان ينظر إلى أن ثورة يناير قامت لاسقاط نظام يوليو، عادت الدعاية لتروج إلى أن 30 يونيو هي ثورة جديدة، وليست موجة جديدة لثورة يناير، استجاب خلالها الجيش لمطالب الشعب كما فعل قبل واحد وستون عاما. وأصبحت ثورة يناير هي حلقة وسطى ضائعة.
ما يحدث في مصر الآن هو محاولة لإعادة انتاج نظام يوليو باستخدام غطاء شعبي ناتج عن تخويف المصريين من الحركات الإسلامية. وفي ظل ذلك يغفل الكثيرون دور الجيش المصري وحلفاءه الأمريكيون في مساندة جماعة الإخوان المسلمين خلال المرحلة الانتقالية الأولى للوصول إلى السلطة، وتحالف تلك القوتيين غير الديمقراطيتين خلال المرحلة الانتقالية، التي تلت سقوط حكم حسني مبارك لتمرير سيناريو مرتبك أجهض تحول سلسل نحو بناء نظام سياسي جديد. والآن يستخدم العسكر الإسلاميين كأداة لضرب مطالب التحول الديمقراطي، من خلال اللعب على الاستقطاب السياسي بين القوى العلمانية والإسلامية، وتصوير الجيش باعتباره المنقذ من ارهاب دولة الإخوان الدينية، والترويج لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي باعتباره البطل الشعبي المنتظر.

إن الرؤية الجزئية لما يحدث في مصر تقود إلى استنتاجات خاطئة، ولكي نفهم ما يحدث الآن علينا العودة إلى ما جرى قبل 61 عاما، حينما انقلب الجيش للمرة الأولى على النظام الديمقراطي البرلماني في مصر ليؤسس نظام ديكتاتوري تابع للولايات المتحدة، لازال مهيمنا على الحكم بشبكة النفوذ والمصالح التي بناها على مر العقود.

إن الغموض في علاقات القوى السياسية في مصر الآن يمكن قرائته إذا ما عرفنا تاريخ الخداع الذي بني عليه النظام المصري منذ عام 1952.

كانت مصر في الفترة التي سبقت يوليو 1952 تموج ببوادر ثورة حقيقية لاصلاح النظام وتأسيس ديمقراطية حقيقية، كانت مصر مؤهلة لأن تجني ثمارها. كانت هذه الانتفاضة المرتقبة تأتي في وقت يستعد فيه الاحتلال البريطاني لمغادرة البلاد. كان هناك قلق أمريكي من أن يؤدي الفراغ الناتج عن مغادرة الانجليز واحتمال قيام ثورة شعبية تصلح عورات الديمقراطية البرلمانية القائمة، إلى خروج مصر من نير التبعية الغربية في منطقة ذات أهمية استراتيجية للنفوذ الغربي.
قررت الولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية ملء الفراغ الناتج عن جلاء دول الاستعمار القديم لإبقاء الهيمنة الغربية على العالم. بسبب صعوبة تكرار نموذج الاستعمار التقليدي على الأرض ابتكر الساسة الأمريكيون أسلوبا جديدا للسيطرة على تلك المستعمرات، وذلك من خلال احلال حكومات تابعة، غير ديمقراطية، فاقدة للشعبية، يسهل ابتزازها بتحريض شعوبها ضدها باستخدام فزاعة الديمقراطية في حالة ما لزم الأمر. 
وفي سبيل ذلك تأسست وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA في عام 1947، ومنذ نشأتها خططت ونفذت عدد كبير من الانقلابات العسكرية، بعضها كان معرفا وبعضها بقي طي الكتمان.
من بين الانقلابات التي بقت طي الكتمان ردحا من الزمن انقلاب يوليو 1952. كان ابقاء العلاقات غير الشرعية بين ضباط يوليو والسي أي إيه أمرا ضروريا لنجاح الانقلاب.  كتب  Athar Jamilفي موقع " Kcom": "أرادت الولايات المتحدة انهاء النفوذ البريطاني في مصر، لكن احلال حكومة عملية للولايات المتحدة بشكل صريح سيقابل بمشاعر مناهضة للامبريالية، كانت تسيطر في ذلك الوقت على المزاج الشعبي"

مايلز كوبلاند، أحد عملاء الاستخبارات الأمريكية الذين ساهموا في صناعة انقلاب يوليو 1952، كتب كتابا بعنوان "لعبة الأمم" روى فيه دور جهاز الاستخبارات المركزي الأمريكي في صناعة انقلاب يوليو. طبقا لكوبلاند ففي فبراير سنة 1952 تألفت لجنة اختصاصيين برئاسة موظف كبير في المخابرات المركزية الأمريكية، هو كيرمت روزفلت، وضعت أول مشروع جدي من مشاريع "لعبة الأمم"، بهدف الإعداد لثورة بيضاء في مصر.

خلال زيارات استكشافية متعددة لعملاء المخابرات الأمريكية لمصر، تم التعرف على خلية نائمة للإخوان المسلمين داخل الجيش بواسطة، عميل المخابرات المركزية الأمريكية مصطفى أمين، وتلميذه محمد حسنين هيكل. كان قائد المجموعة البكباشي جمال عبد الناصر هو الشخص الذي تبحث عنه السي أي إيه، لتمتعه بالكاريزما التي تسهل صناعة زعيم تابع، يسيطر على الشعب وتسيطر هي عليه، ومن خلاله يمكن تحقيق أهداف الولايات المتحدة في المنطقة.

في مارس 1952 زار مصر كيرمت روزفيلت، مدير السي أي أيه لمنطقة الشرق الأدني، وعقد سلسلة من اللقاءات مع جمال عبد الناصر انتهت بالاطاحة بالملك فاروق. بعد نقاشات مطولة بين روزفلت وناصر ومجموعته اتفق الطرفان على الخطوط العريضة التي ستحكم العلاقة ما بين الانقلابيين والولايات المتحدة الأمريكية، وهي تقريبا الخطوط العريضة للعلاقات المصرية الأمريكية حتى الآن. طبقا لكوبلاند فقد تم الاتفاق على أن العلاقة المستقبلية بين مصر والولايات المتحدة ستكون في العلن في شكل مواقف مثل "إعادة تأسيس العملية الديمقراطية" و"لكن في الواقع سيكون هناك فهما لأن الظروف المناسبة للحكومة الديمقراطية غير متوافرة". وتم الاتفاق على أن يكون هناك عداء لفظي مصطنع من قبل حكومة الانقلاب للتغطية على العلاقة السرية مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على على مسألة اسرائيل، "بالنسبة لناصر فإن الحديث عن حرب مع اسرائيل ليس وقته المناسب، فقد كانت أولوية ناصر هي الاحتلال البريطاني في قناة السويس."

وإذا كان ما يحدث اليوم هو محاولات إعادة نظام قامت ضده ثورة، فقد وظفت الولايات المتحدة أدواتها في الخمسينيات لتحويل انقلاب يوليو إلى ثورة عن طريق استخدام اساليب دعائية تنتحل المطالب الشعبية وتعد بتأسيس حياة ديمقراطية سليمة وعدالة اجتماعية والقضاء على الاستعمار وأعوانه...ألخ، وأمدت قادة الانقلاب بخبراء في الدعاية للتسويق للانقلاب وبناء شعبية عبد الناصر، والانتقام من خصومه، وفي سبيل ذلك امدت النظام بأحدث اجهزة للبث الإذاعي لتأسيس إذاعة صوت العرب، التي أصبحت أداة صناعة زعامة عبد الناصر عربيا، ووقفت إلى جوار أصدقائهم الجدد اثناء العدوان الثلاثي. كما قامت الولايات المتحدة بتأسيس وتدريب جهاز المخابرات العامة المصري، الذي أصبح، بالتعاون مع السي أي إيه، الجهة الرئيسية التي تدير العلاقات ما بين البلدين، وهو ما دعا أحد المسئولين الأمريكين لوصف التعاون الاستخباراتي في تصريح لجريدة الوول ستريت جورنال، على أنه "حجر الزاوية في العلاقات بين البلدين"
إن ما سبق قد يفسر سبب عدم استجابة الولايات المتحدة للمطالب المتكررة منذ عقود لقطع المعونة عن مصر، رغم تقديم أعضاء الكونجرس الأمريكي كل المبررات السياسية والأخلاقية، التي تتماشي مع سياسة الولايات المتحدة المعلنة الخاصة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن العلاقة الحقيقية بين البلدين تديرها أجهزة سرية لا يعنيها القيم الأخلاقية للشعب الأمريكي، ولا تلتفت لتطبع شعب يسعى لنيل حريته.


إن تتبع مسار الأحداث منذ يناير 2011 وحتى الآن يشير إلى أن هذه العلاقة السرية بين العسكر والولايات المتحدة، التي بني على أساسها نظام يوليو، هي التي تتحكم في مسار الأحداث في مصر حتى الآن، فإذا كان انقلاب يوليو هو مشروع أمريكي لاجهاض ثورة شعبية محتملة، فما يحدث منذ يناير 2011 هو محاولة لإفشال ثورة شعبية قائمة، فالولايات المتحدة تستخدم شبكة النفوذ التي بنتها داخل الدولة المصرية على مر السنين، وخاصة داخل الجيش، الذي يتلقى تمويله وتدريبه من الحكومة الأمريكية، للتأثير في القرار المصري وتوجيه، لضمان عدم حدوث تحول ديمقراطي سينعكس بالتأكيد على استقلال القرار المصري، وخروج مصر من إطار التبعية للولايات المتحدة، وقد التقت مصالح الولايات المتحدة في افساد التحول الديمقراطي مع مصالح قادة الجيش والنخبة الحاكمة في مصر التي تدافع عن مصالح هائلة بنيت بالفساد واستغلال النفوذ والاستيلاء على الأراضي، بما يمكن وصفه بالإقطاع العسكري. وقد استخدم النظام العسكري تيار سياسي غير ديمقراطي لهذه الغاية عن طريق مساعدته على الوصول إلى الحكم ثم استخدامه في خلق حالة من تضارب الشرعية المشوبة بالعنف مما يجعل الحديث عن تحول ديمقراطي في المستقبل صعب المنال.

Tuesday, August 20, 2013

Syrian echoes in Egypt as bodies pile up in morgues





As dozens of bodies lay rotting in the morgues after overnight massacres, the Syrian echoes in the Egyptian crisis were becoming harder to ignore. 


By Richard Spencer, Louisa Loveluck and Magdy Samaan in Cairo 
Daily Telegraph 19 Aug 2013

Monday saw rows of policemen's corpses lying in the desert, apparently shot down in cold blood by Islamist militants, in images that were balanced against unconvincing regime explanations of a mass killing of detained protesters.
The prisoners died as a convoy transferring them from one jail to another north of Cairo, Abu Zaabal, came under attack from radicals trying to free them, one official "source" told the media.
Another said they had tried to escape, and were suffocated in their van from the effects of tear gas used to try to stop them.
Yet another official from the interior ministry said they had taken a police officer hostage and the clashes happened as they tried to free him.
All of these stories suggest an excruciating end for the 37 dead, packed into a prison vehicle in the heat of summer as it was attacked with tear gas and, it would appear, live ammunition.
None gave any real explanation to Abdelazim Ali, summoned to the central Cairo morgue to collect the body of his son Talaat. He said he last saw his son last week when he went out to buy bread.
Mr Ali had no idea how his son came to end up on the mortuary floor. The body had a bullet wound in the chest that was blistered, possibly from the effects of gas, and had signs of being beaten, he said.
He said his son was not a Muslim Brotherhood supporter. "He doesn't even pray," he said. "For days I heard nothing," said his father. "But now he is on the floor of the morgue."
Morgue officials said at least five of the dead had bullet wounds to head or chest.
Egypt's centralised state, overwhelmingly Sunni Muslim rather is not the patchwork of faiths and ethnic groups that is Syria. Its make-up has led many on both sides in the power struggle to dismiss comparisons.
Khaled Mostafa, a translator speaking at an "anti-coup" rally, said that unlike the Syrian army, divided between Sunni and Alawite, the Egyptian army was at least united.
"Syria was divided from the beginning," he said. Other pro-Morsi groups, though, claim there are already splits appearing, reporting rumours of senior officers under house arrest for refusing to go along with the military leadership.
And while Egypt's divisions run through the country, with no clear geographic division as in Syria, there is one part, Sinai, which is already falling out of control.
On Monday, minibuses carrying conscript members of the central security force, a police paramilitary unit, away on leave was forced off the road near their base outside the town of Rafah, close to the Gaza border. They were shot where they stood, the authorities giving a death toll of 25.
Grim photographs published online, too gory to be reproduced, suggested they had been murdered execution-style, as in a number of killings of regime soldiers in Syria by al-Qaeda-linked rebel groups.
Yet as in Syria the pictures also raised doubts: the bodies appeared to have been lined up after death. The hands of one were behind his back, as if tied, yet there was no binding.
The Muslim Brotherhood immediately issued a condemnation of the attack, but at the same time raised the possibility - with no evidence - that it had been the work of the regime itself, intending to distract attention from the prison killings.
The authorities ordered an investigation into all the deaths of the last week. But a former MP and Brotherhood leader called for a foreign-led inquiry.
"A neutral committee must be formed to investigate, not in Egypt, as there is no true system of justice here," Ahmed Abu Baraka said. "We are in a state of war, undertaken by a regime against humanity."

Egypt protester shot at close range: 'we were sending a peaceful message but they shot me’






Exclusive: Shot at close range as he stood, arms aloft, in front of the tanks, Ahmed Hashem Rashwan had the makings of a martyr to Egypt’s military coup.

 By Magdy Samaan and Richard Spencer in Cairo
Daily Telegraph 18 Aug 2013

References to Tiananmen Square have proliferated in today’s Egypt, and as the video camera rolled unseen behind him, he appeared to be recreating a celebrated image from 24 years ago.
The result was startlingly different. Shots are heard ringing out; the slender figure in a white shirt crumples and folds over, rising from the ground and then collapsing again, writhing before becoming still.
Close examination shows the back of the shirt puffing out at the moment of impact. Whatever hit him came out the other side: this was live ammunition, not birdshot.
But tracked down by The Daily Telegraph, the figure was, remarkably enough, not only still alive but after two rounds of surgery even able to speak about his actions.
“I was hit by two bullets, one in my stomach and one in my leg,” he said.
Mr Rashwan, 34, an electronic engineer, was part of a crowd protesting in Ismailia, a town on the Suez Canal three hours’ drive south-east of Cairo.
The journalist who shot the video, Abdullah Shocha, who works for a pro-Islamist television station, caught the image of Mr Rashwan, whom he did not know before, approaching the tanks with his arms above his head in a gesture of surrender.
“After Friday prayers, the army besieged Saleheen Mosque, where the protesters were praying,” Mr Shocha said. “This man raised his hands, and as you can see he was not armed. They wanted to scatter the demonstrators.
First they shot into the air, and then they start to shoot directly at the crowds.
“He was shot in his stomach, and another four people were shot at the same time. Other people managed to pull him to the mosque.”
Speaking just after being released from hospital, Mr Rashwan, who is not a member of any political or Islamist group, said he had reacted to the first sounds of shooting. “I approached them to send a message that we were peaceful but they shot at me,” he said.
“I’m not a complete supporter of the Muslim Brotherhood, but I’m afraid that the country is returning back to military rule and that is not a good future for my son, who I want to live a better life.”
As has repeatedly been seen in the last few days, the army’s methods of crowd control did not end with Mr Rashwan’s shooting. Mr Shocha said that shortly afterwards an army helicopter appeared in the sky above the mosque, and a gunman started shooting down on the crowd below.
In all, he said, ten people were killed, to be added to the more than 170 that fell in violence across the country on Friday, the large majority of them members of the Muslim Brotherhood and other opponents of the removal of the deposed president, Mohammed Morsi.
Exact death tolls have been hard to calculate, with the army, police and others surrounding mosques where bodies are being held and denying access to reporters. But doctors say that many people died who could have been saved if they had been allowed through police and army lines for treatment.
In another video, a man is seen being shot as he carries a wounded colleague away.
The Ismailia video is also evidence of the spread of the violence outside Cairo to provincial towns and cities across the country. Ismailia is the town where the Brotherhood was founded in 1928 – but it is also key for its strategic position on the canal, the western world’s oil supply lifeline and a vital source of income for Egypt.

“No one did any thing to provoke them, but it seems that they are intent on forcing silence on everyone, that anybody who says no to the coup will be killed or arrested. They are accusing us of being terrorists.”



المصريون يرفضون موت ثورتهم أو تحولها لفاشية إسلامية







هذا المقال كتب في الأسبوع الأول من ديسمبر 2013 في وقت المظاهرات التي خرجت للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي، وكان من المفترض أن ينشر في موقع "Egypt Source" التابع للمجلس الأطلسي بواشنطن، لكن لم يتم نشره في حينه بسبب تدخل محررة الموقع بتحريف بعض مما جاء بالمقال.

مجدي سمعان

عقلية حماس التي قادت إلى تقسيم فلسطين بين فتح وحماس هي نفسها التي تسيطر على طريقة إدارة الإخوان المسلمين لمصر من خلال الرئيس محمد مرسي، لكن مصر موحدة أكثر من أي وقت ضد فصيل حاكم، فالإدارة السيئة والعقلية الاستبدادية في إدارة الحوار السياسي دفع إلى شعور المصريين بالخطر والخروج مرة أخرى في انتفاضة جديدة لإعادة تسمية تحركهم بالثورة.

في يوم 22 نوفمبر الماضي أصدر مرسي اعلانا دستوريا حصن بموجبه الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من الحل، وحصن قراراته ضد الطعن قضائيا. تسبب الإعلان في تفجير حالة من الغضب بين صفوف القوى السياسية غير الإسلامية انضم لها أطياف من الشعب المصري خرجت لأول مرة للتظاهر.

 الشعور بالخطر دفع أيضا المعارضة المدنية، المعروف عنها الإنقسام والتشرذم، إلى توحيد صفوفها أخيرا تحت قيادة موحدة في "جبهة الانقاذ الوطني" بقيادة الدكتور محمد البرادعي.  

يُظهر المصريون إصرارا على عدم سقوط البلاد في براثن الفاشية الإسلامية التي تميز بين المواطنين على اساس الدين والجنس. فكما قالت شرين عادل، مهندسة، نزلت مع أسرتها للمشاركة في المظاهرة السلمية التي حاصرت قصر الرئاسة يوم الثلاثاء الماضي: "خرجت اليوم للاحتجاج لأننا نريد أن تكون مصر بلد جميع المصريين وليس بلد فصيل واحد يفرض وجهة نظره على الجميع"
في اليوم التالي حشدت جماعة الإخوان المسلمين آلاف من أعضائها وأعضاء الجماعات الإسلامية الأخرى قاموا بفض اعتصام القوى المدنية بالقوة والدخول في حرب شوارع حول القصر سقط خلالها 7 قتلي ومئات المصابين، وهو ما سحب ما تبقى من التعاطف الشعبي لحكم الرئيس وجماعته.

غالبية من تحدثت معهم من المواطنين العاديين من كافة الطبقات والأعمار يبدون غضبا شديدا من سياسات وقرارات مرسي المرتبكة، التي لا تقنعهم في قدرته على قيادة مرحلة انتقالية أو قيادة البلاد للخروج من أزماتها. قال لي سائق تاكسي من محافظة الفيوم التي كانت من أعلى المحافظات التي صوتت لصالح مرسي في الانتخابات الرئاسية، حين قلت له إن البعض يقول أنه يجب إعطاء الرئيس فرصة، "الجواب بيبان من عنوانه، هل نعطيه فرصة حتى تنهار البلاد أكثر من ذلك"
وزاد من حالة السخط الإعلان الدستوري، ثم الإصرار على تمرير الدستور في غياب غالبية أطياف المجتمع من القوى غير الإسلامية، وانتهاك استقلال القضاة بشكل غير مسبوق وحصار المحكمة الدستورية العليا لمنع صدور حكما كان متوقعا بحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
أضيف هذا لحالة القلق الناتجة عن عدم الشفافية في إدارة شئون البلاد ودور جماعة الإخوان المسلمين غير المسجلة قانونيا، والتي تعمل دون رقابة، في توجيه الرئيس. وفي حين كانت هناك محاولات لتصوير دور مرسي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحماس، فإن العلاقة المريبة بين جماعة الإخوان المسلمين وفرعها في غزة (حماس) تثير كثير من المخاوف خاصة في ظل الوضع الملتبس في سيناء التي أصبحت بؤرة للإرهابيين.

هناك شعورا بأن النظام لم يسقط في ظل استمرار الخطوط العريضة للنظام خارجيا خاصة في العلاقة مع الولايات المتحدة، وداخليا بتسهيل استمرار مصالح المؤسسة العسكرية، واستمرار نفس السياسيات في إدارة شئون البلاد.

وبينما تشهد مصر مظاهرات في طول البلاد وعرضها، غالبيتها يخرج بشكل عفوي، لا يتمكن الإسلاميين من تنظيم سوى مظاهرة أو مظاهرتيين كبيرتين كما فعلوا يوم السبت 1 ديسمبر، ويتم تجميع المشاركين من مختلف محافظات الجمهورية، ويكون المشاركين عادة من أعضاء التنظيمات الإسلامية.

ويبدو مرسي محاصرا ليس فقط في قصره، وإنما أيضا في توالي فقدانه السيطرة على البلاد وازدياد زخم مطالب الشارع باسقاطه لحنثه بالقسم.
فاللمرة الأولى تقف مؤسسات الدولة العميقة في موقف مناوئ للرئيس، فحتى في اسوأ أيام مبارك قبل انهيار حكمه لم يخسر تأييد أعمدة الدولة الرئيسية، فقد أعلن القضاة إضرابهم عن العمل، وعلقت المحكمة الدستورية عملها للمرة الأولى.
وخسر الرئيس وجماعته تأييد أقرب حلفائهم، فقد توالت الاستقالات من قبل مستشاروا الرئيس
فقد استقال رفيق حبيب من منصبه كمستشار للرئيس ونائب لرئيس حزب الحرية والعدالة، كما استقال 7 من مستشاري الرئيس. يأتي هذا في الوقت الذي تندلع فيه احتجاجات داحل المؤسسات الإعلامية الحكومية ضد التضيق على حرية التعبير وتسخير إعلام الدولة لخدمة النظام كما كان يحدث أيام مبارك، فقد أعلن رئيس التليفزيون الحكومي استقالته احتجاجا على سياسيات الرئيس. وأصدر العاملون بالتلفزيون الحكومي بيانا أكدوا فيه رفضهم لتسخير التلفزيون لخدمة الرئيس. وفي نفس الوقت تظاهر محررو جريدة الأهرام، أكبر الجرائد الحكومية احتجاجا على التغطية الإعلامية المنحازة للاعتداء على المتظاهرين في محيط قصر الاتحادية من قبل مليشيات الإخوان.
وأصدر أكثر من مائتين من الدبلوماسيين المصريين بيانا رفضوا فيه الإشراف على الإستفتاء على الدستور.
ولا يقف مع الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين سوي التيارات الإسلامية الأكثر تشددا، مثل حزب النور السلفي وحزب البناء والتنمية الزراع السياسي للجماعة الإسلامية.
 ويبدو من حلفاء مرسي والإخوان إنهم اختاروا السير في الطريق الأكثر تشددا الداعي لإقامة الدولة الإسلامية، وعدم الموائمة مع التيارات السياسية الأخرى، كما اعتادت الجماعة في الماضي، لكن من غير المحتمل أن ينجح الإسلاميين في فرض مشروع الدولة الدينية فهناك جيل من الشباب متمسك بنجاح الثورة التي بدأها قبل عامين طلبا للديمقراطية، حتى في ظل تهديد بعض الجماعات الإسلامية باستخدام العنف في حالة اسقاط الرئيس، فهناك في مصر الآن شعب مستعد لدفع ثمن الحرية.


Thursday, August 08, 2013

Is Egypt a revolution, a coup or just Mubarak-era bogeyman politics?





The situation in Egypt raises more questions than answers. Look at the picture from just one side and you will be easily misled. 



Daily Telegraph, 07 Jul 2013






Is Egypt witnessing a new phase of the 2011 revolution, this time backed up by a military coup? Or is it a coup of a more old-fashioned sort, using the old Islamist bogeyman which Mubarak repeatedly threatened us with, this time in order to return the army to power?
There is an argument that the military "deep state" simply used the Muslim Brotherhood all along to restore its rule over the country. If you plant an undemocratic, fascistic force into the political process you are bound to end up with an impasse. When that force, like political Islam, believes in violence, democracy will be paralysed. Add to that the inherent contradiction between the Islamist dream of building an Islamic state and the enthusiasm of the secular and the younger generation to build a modern state, and you are left with a feeling of injustice on one side and a fear of violent confrontation on the other. At that point, talk about democracy comes to seem like the pipe dream of intellectuals, while the average citizen supports the security the army can bring over an ever-troublesome democracy.
The truth is that the Brotherhood has a long history of cooperating with the military regime and forging under-the-table deals. The Mubarak regime was thus able to control it and at the same time use it as a bogeyman to scare the Egyptian people and the West into support military rule for fear of the alternative.
In the 2005 parliamentary election, the regime did a deal with the Brotherhood to allow it to get 20 per cent of parliamentary seats, the Brotherhood's former supreme guide, Mahdi Akef, later revealed. The high percentage it actually polled then was one of the main reasons the Bush administration reviewed its "democracy and freedom" agenda, and began to reduce the behind-the-scenes pressure on Mubarak to reform.
That duplicity was exposed after the 2011 revolution, when the military and the Islamists worked together to benefit the Brotherhood's bid for power.

The interim constitution announced in March 2011 was a result of an alliance of the army and the Brotherhood. And just as, during the Mubarak era, senior positions were only given to loyalists, so when the military and then the Islamists took over no independent or opposition figures were allowed into the closed circle of power – except for those from the Brotherhood.
The alternative scenario is that this is simply a new phase of the ongoing revolution and that the army's claims are basically true: that its intervention was not aimed at seeking power but was a response to the calls of millions of Egyptians in the street for them to rescue them from the Islamists, who had repeatedly threatened violence against peaceful demands to hold early elections. There are arguments in favour of this viewpoint.
The army's "road-map" is widely accepted by secular groups; the presidency was handed to the head of the supreme court; the Islamists have been invited to rejoin the political process, so they will be able to put their claims to have majority popular support to the test.
Moreover, secular groups argue that the Brotherhood is not a democratic political organisation, so it is wrong to describe its removal as a coup.
In his constitutional declaration last November, Mr Morsi gave himself unprecedented power to force through a new constitution and to fire the public prosecutor. Since then, its talk about democracy has been shown to be just a hollow expression disguising the use of a single mechanism, the ballot box, to impose a religious state that discriminates against women and minorities, controls the judiciary and gerrymanders the electoral process.
Finally, it was clear that the government was failing to manage basic national security, tolerating a raised level of terrorism in the Sinai and mismanaging a dispute with Ethiopia over water usage from the Nile.
The new revolutionaries say all these factors justify overthrowing Mr Morsi, given his refusal to call new elections, a democratic tool to hold a failing presidency to account.
Most of the people who went down to the streets, especially the middle and upper classes, preferred to cast their lot with the army, fearing the religious bogeyman. At least their personal freedoms would be guaranteed, while for some the army would protect the interests they had accumulated under the old regime. They also trusted that they could once again return to the streets if it failed to meet their democratic aspirations.
In truth, only the future will answer the question of whether this was a coup or a revolution. If the military institutions use their power to support a presidential candidate related to them directly or indirectly, it will rightly be called a coup. If it fulfils its promise and does not promote its own candidate, guaranteeing free and fair elections, observed by the United Nations and following international standards, it will be unfair to call a response to the demands of millions of people for early elections a military coup.

Reinstalling the Egyptian-CIA regime




10 out of 12 of what so called "the Free Officers" were members at the Muslim Brotherhood. 


Magdy Samaan

The Egyptian Military regime celebrated the sixty-first anniversary of the military coup of July 1952 that it propagates as “a revolution”. This year, the celebration was different as it comes after the 30th of June uprising, which the military used a popular dissatisfaction of the ruling of the Muslim Brotherhood and toppled its president Mohamed Morsi. The propaganda machine of the military regime is trying to replicate the legacy of Gamal Abdel Nasser, by portraying the defense minister, General Abdel Fattah al-Sissi as a long awaited popular hero who “protecting the people from terrorism”.

In order to understand what is going on now, we need to return to what happened 61 years ago, when the army turned against the democratic parliamentary system for the first time in Egypt to install a dictatorial regime compliant to the United States, that still dominates rule in Egypt with a network of influence and interests that it built up for decades.

The ambiguity in the relations of the political forces in Egypt today can be read if we know the history of deception upon which the Egyptian regime was built in 1952.

In the period preceding July 1952, Egypt was heaving with signs of a true revolution to reform the system and establish a true democracy. Egypt was ready to reap its fruit.  This anticipated uprising came at a time that the British occupation was preparing to leave the country. America was concerned that the void resulting from Britain's departure would lead to either a popular revolution that would reform the imperfections of the existing parliamentary democracy, or the adoption of a non-compliant system of government, or the outbreak of a communist revolution in a region of strategic importance to Western power.

The Central Intelligence Agency (CIA) was created in 1947 to help the US to implement its new polices in taking the leadership of the world after the world was II. Since its inception, it planned and executed a large number of military uprisings, some of which were known and others were kept secret.

Among the coups that remained a secret for a long time, is the coup of July 1952 in Egypt. Preserving the illegitimate relations between the July officers and the CIA was a necessity for the coup’s success. Athar Jamil wrote on the site ‘Kcom’: “The United States wanted to end British power in Egypt, but the popular mood at that time was dominated by the notion to bring into power a government that would be a client to the United States in such an obvious fashion that it would evoke anti-imperialist sentiments.”

Miles Copeland, an American military intelligence agent who contributed to creating the July coup of 1952, wrote a book entitled “The Game of Nations”, in which he recounts the role of the American CIA in the making of the July 1952 coup. According to Copeland, a committee of specialists was composed headed by a senior official in the CIA, Kermit Roosevelt. It developed the first serious that aimed to prepare a white revolution in Egypt.

During the many reconnaissance visits CIA agents paid to Egypt, they became acquainted with a sleeper cell of the Muslim Brotherhood in the army, through CIA agent Mostafa Amin, and his follower Mohammed Hassanein Heikal. The head of this group, Major Gamal Abdel Nasser, was the man the CIA was looking for. His charisma would facilitate creating a compliant leader, who would control the people, and would be controlled by the CIA. Through him, the United States would be able to realize its aims in the Middle East.

In March 1952, Kermit Roosevelt, the CIA director for the Near East, visited Egypt and held a series of meetings with Gamal Abdel Nasser that ended in the ousting of King Farouk. After long discussions between Roosevelt and Nasser and his group, the two parties agreed upon the broad outlines that would determine the relations between the executors of the coup and the United States of America, which are roughly the same outlines of the relations between Egypt and the US until the present. According to Copeland, it was agreed upon that the future relation between Egypt and the US openly would take the form of “reestablishing the democratic process”, “but in reality there was to be an understanding because the right circumstances for a democratic government were not available”. It was further agreed upon that the coup government would fabricate a verbal hostility to cover up the secret relation with the United States. With regard to Israel, they agreed that “as far as Nasser was concerned, talk about a war with Israel was not appropriate at the time, as Nasser’s priority was the British occupation of the Suez Canal.”

The United States established and trained the Egyptian general intelligence apparatus that became, in cooperation with the CIA, the main route to direct the relations between the two countries. This is what caused an American official to describe the intelligence cooperation in a statement made to the Wall Street Journal, as “the cornerstone of the relations between the two countries”.

The aforementioned might explain the cause for the lack of response of the United States to the demands to cut the aid to Egypt that have been repeated for decades, in spite of the fact that members of the American Congress presented moral and political arguments, that are in line with the US policy declared for democracy and human rights. However, the real relation between the two countries is run by the secret apparatuses that are not governed by the moral values of the American people, nor do they pay attention to the characteristics of a people that strives to obtain its freedom.

The course of events from January 2011 until today indicates that this secret relation between the military and the US on the basis of which the July regime was built, still governs the course of events in Egypt until now. If the July coup was an American project to abort a possible popular revolution, then what has happened since January 2011 is an attempt to make the rise of a popular revolution fail. The United State uses the network of power it has built inside the Egyptian state over the course of the years, particularly within the army that is financed and trained by the American government, to influence the Egyptian decision and direct it, in order to guarantee that a democratic transition that will definitely affect the independence of the Egyptian decision and end the Egyptian subordination to the United States, does not take place. The US interests in corrupting the democratic transition matched the interests of the leaders of the army and the ruling elite in Egypt that defends tremendous interests built on corruption and exploitation of power and seizure of land, which can be described as military feudalism. The military regime used a non-democratic political power (the Islamist) to reach this aim by assisting it to obtain power and then using it to create a situation of conflict of legitimacy mixed with violence, which makes any talk of a democratic transition in the future rather elusive.



Wednesday, August 07, 2013

US historical ties to the army threaten Egypt's democracy





Magdy Samaan
The National- Aug 8, 2013

When Egypt's military regime marked the anniversary of the military coup of July 1952, which it invariably propagates as a "revolution", the observance was different. This was because it came after the June 30 uprising, in which the military toppled the Muslim Brotherhood's president, Mohammed Morsi.
The propaganda machine of the military is trying to replicate the legacy of Gamal Abdel Nasser by portraying the defence minister, Gen Abdel Fattah Al Sissi, as a popular hero who is "protecting the people".
To understand the current situation, we need to return to what happened 61 years ago, when the army turned against the democratic parliamentary system for the first time in Egypt to install a dictatorial regime endorsed by the United States and which still dominates Egypt with a network of influence and interests that it built up over decades.
In the period preceding July 1952, Egypt was showing signs of a genuine revolution by trying to usher in reform and establish democracy.
This anticipated uprising came at a time when the British occupation was on its way out. America was concerned that the void resulting from Britain's departure would either lead to a reformation of the existing parliamentary democracy or the adoption of a noncompliant system of government or an outbreak of a communist revolution in a region of strategic importance to the West.
The Central Intelligence Agency (CIA) was created in 1947 to help the US to implement its ambition to lead the world after the Second World War. Since then, it planned and executed a large number of military uprisings, some of which were kept secret. Among the coups that remained a secret for a long time is that of July 1952 in Egypt. Preserving relations with the officers was crucial for the CIA to make the coup a success.
In his book The Game of Nations, Miles Copeland, a US intelligence agent who contributed to the coup, wrote that a committee of specialists headed by Kermit Roosevelt, then CIA director for the Near East, developed the first serious planfor a revolution in Egypt.
During the many reconnaissance visits to Egypt, the CIA agents became acquainted with a sleeper cell in the army. The head of this group, Gamal Abdel Nasser, was the man the CIA was looking for, as he would make a charismatic leader who could be controlled by the CIA. Through him, the US would be able to realise its objectives in the Middle East. In March 1952, Mr Roosevelt visited Egypt and held a series of meetings with Nasser. In July that year, King Farouk was ousted. The two parties also agreed on the broad outlines that would determine relations between the executors of the coup and the US. The format for the Egypt-US relations adopted then remains roughly the same now.
According to Copeland, it was agreed that future relations between Egypt and the US would openly take the form of "re-establishing the democratic process ... But in reality there was to be an understanding because the right circumstances for a democratic government were not available".
The US established and trained the Egyptian general intelligence apparatus that became the main route to steer the bilateral relations. This explains the lack of response from the US to repeated demands to cut aid to Egypt. However, the real relationship between the two countries is run by the secret apparatuses that neither acknowledge the moral values of the American people, nor pay any attention to the people seeking freedom.
The course of events since January 2011 indicates that this secret relationship between the Egyptian military and the US - on the basis of which the July regime was built - is as strong as ever.
If the 1952 coup was an American project to abort a possible popular revolution, then what has happened since January 2011 is an attempt to make the rise of a popular revolution fail.
The US uses its established network of power within the Egyptian state, particularly within the army, to influence Egyptian decisions so as to ensure a democratic transition that will surely affect the independence of Egypt and the Egyptian subordination to the United States.
The US interest in manipulating the democratic transition matched those of the army top brass as well as Egypt's ruling elite who defend tremendous interests built on corruption and feudalism. The military regime used a non-democratic political power - the Islamists - to reach this aim, which will make any talk of a democratic transition in the future elusive.


Read more: http://www.thenational.ae/thenationalconversation/comment/us-historical-ties-to-the-army-threaten-egypts-democracy#ixzz2bJj5xYp1
Follow us: @TheNationalUAE on Twitter | thenational.ae on Facebook

Monday, June 03, 2013

التمرد والابداع حوار آخر لم ينشر مع الكاتبة نوال السعداوي







هذا حوار اجريته مع الدكتورة نوال السعداوي في عام 2009 للنشر بجريدة الشروق، لكنه لم يكن أسعد حظا من الثلاث حورات التي  أجريتها قبل ذلك مع الكاتبة المتمردة لجرائد مختلف، الكل امتنع عن النشر دون ابداء اسباب 

حوار مجدي سمعان:

الدكتورة نوال السعداوي متمردة في مجتمع يحافظ على ثوابته. وُجهت لها اتهامات كثيرة وصودرت مؤلفاتها أكثر من مرة.  أُهدر دمها في عام 1993، سافرت للولايات المتحدة هاربة. في كل مرة تعود لمصر تتحدث وتعلن عن آرئها و حين تصل إلى نقطة الصدام تعود للغرب مرة أخرى، لكنها لا تبقي صامتة هناك، فتتمرد على ما تراه ظلما، ثم تعود لمصر لتعاود الكرة وتلقي مزيد من الحجارة في المياه الراكدة. قبل شهرين عادت لمصر بعد 4 سنوات من الغياب، كانت خلالها تدرس مادة "الإبداع و التمرد" في جامعات غربية، مستمدة من تجربتها في مصر مادة للحديث عن التمرد وعن الإبداع أيضا.

·        متى كانت أول مرة هربت فيها من مصر؟
أول مرة خرجت من مصر كانت عام 1993 وكان اسمي مدرجا ضمن قائمة الموت. اضطررت للسفر و قمت بالتدريس لمدة 4 سنوات في جامعة "ديو" مادة جديدة اسمها "الإبداع و التمرد" أُدرس فيها العلاقة ما بين الإبداع و التمرد، واربط ما بين العلوم الإنسانية مثل التاريخ ،الأديان، الاجتماع، الفلسفة و بين العلوم الطبيعية مثل الكمياء و الفيزياء و الطب.

·        هل قام أحد بتدريس هذه المادة من قبلك؟
لم أسمع عن أحد درّس هذه المادة قبل ذلك. حين ذهبت إلى جامعة "ديو" في ولاية نورث كارولينا في 1993 قررت أن أدرس علاقة الإبداع بالتمرد، وهي تجربة حياتي، و أنا أريد أن أستمد منها مادة التدريس. ومنذ ذلك الحين و أنا أقوم بتدريس هذه المادة في جامعة ديو وجامعات كثيرة أخرى في أمريكا بدعوة من هذه الجامعات التي عرفت عن هذه المادة، ودعتني لتدريسها.

·        ما تعريفك للتمرد؟
التمرد هو أن ترفض الظلم. حين تظُلم في الأسرة تقول لا، مثلما فعلت أنا في بيت أبي حينما رأيت إنهم يفضلون أخي علي رغم أني كنت الأكثر تفوقا، قلت لهم لا هذا ظلم. قلت لا حين رأيت أن الدولة تظلم الناس، وأن الأغلبية فقيرة والأقلية تحصل على كل شيء. حتى في الجامعات في الخارج كنت أقف ضد إداراتها حين أجد انهم يظلمون الطلبة أو الأساتذة أو يظلمونني. في حياتي الشخصية حين كان يظلمني زوجي كنت اقول له هذا ظلم، وإن لم يعترف بخطأه كنت أطلب الطلاق و قد طلقت زوجين بسبب الظلم في قانون الزواج... هذا هو التمرد أن تقول لا لأي قانون ظالم ربما تكون خاطئ، و إذا كان كذلك ربما يصحح لي أحد أني لست على حق، لكن حتى اليوم القوانين التي تمردت عليها كانت ظالمة فعلا.

·        ما الفرق بين التمرد والإصلاح، في بعض الأحيان يكون هناك ظلم يستدعي رد فعل و لكن في أحيان أخرى يكون هناك مواجهة غير مباشرة مع فكر سائد أو قوانين... ألخ 
أعطيني مثل؟

·        كأن يقال لك أن الحجاب فريضة و قد لا يجبرك أحد على لبسه فهل من التمرد التصدي للأفكار السائدة، أم أن التمرد هو الدفاع عن النفس.

القول إن الإصلاح جماعي والتمرد فردي غير صحيح، فالتمرد هو التمهيد للثورة، التمرد قد يكون جماعي، مجموعة منظمة تقوم بحركة اجتماعية لرفض قوانين غير عادلة، أو اتخاذ موقف فردي تجاه ظلم واقع.

·        لماذا ينظر إلى التمرد في مصر بمنظور سلبي؟
مثله مثل كلمة "الجدل" كل شيء إبداعي سلبي. التمرد إبداع لأنك تخرج عن دائرة السائد، فمجتمعات محافظة دينيا و سياسيا، و حين تخرج عن الإجماع أو الأغلبية تنتقد. نحن نعيش في ظل ديكتاتورية الأغلبية. حين تؤمن الأغلبية بدين، كالإسلام، يفرض على الكل، وحين يكون المجتمع ذكوري، السلطة فيه للرجل، يفرض على أن أقبل بسيطرة زوجي، و لو كان عقلي متفتح لا أقبل سيطرة زوجي على أصبح متمردة.
الفرق بين الإصلاح والتمرد هو أنك يمكن أن تصلح بدون أن تتمرد، مثلا تكون في أسرة يظلم فيها الزوج زوجته، فالاصلاح هو أن تحاول الزوجة أن تخضع للظلم قليلا و تحاول في الوقت نفسه أن تصلح العلاقة مع الزوج لكي تسير الحياة ولا يصل الأمر إلى حد الطلاق للحفاظ على مصلحة الأولاد والأسرة وبالتالي تكبت التمرد والثورة بداخلها، وكلنا نقوم بتقديم بعض التنازلات حتى تسير الحياة لكن إلى أي مدي؟ هناك أشخاص لديهم كرامة، هناك زوجة تقبل أن يضربها زوجها ويخونها لأنها تخشي الطلاق لأنها ليس لديها مال تصرف به على نفسها لكن حين تكون المرأة مستقلة ماليا فلا تخشي الطلاق، مثلي، فلماذا أقبل أن يخونني زوجي أو يضربني، هنا التمرد والثورة على هذا الزوج الظالم ناتج من الاستقلال لكن عدم الإستقلال يجعل الإنسان يخضع.

·        هل الفقر و الأمية المنتشرين في مصر هم أحد أسباب الخضوع؟
لا، هناك فقراء متمردين لان لديهم الوعي، لكن حين يجتمع الثالوث الخطير الفقر و الجهل والمرض، وهو الثالوث الخطير المتفشي في بلادنا، فالناس فقراء وجهلاء لا يعرفون القوانين الظالمة فالزوجة تتحجب ويضربها زوجها وهي لا تفهم حقوقها لأن زوجها يقول لها هذا أمر ربنا، إنك تتحجبي و أمر ربنا إني أتزوج عليك، وأمر ربنا أنك تطيعيني في ذلك، فيجعلها تجهل حقوقها تحت اسم الله، فكثير من النساء مخدوعات بسبب أن المجتمع متدينا و فيه تجارة بالدين طوال النهار و الليل، لكن لأني درست الأديان، أعلم أن الحجاب لا علاقة له لا بالاسلام و لا بالمسيحية، الحجاب منذ العبودية من قبل الأديان و انعكس على الأديان، فالعلم والمعرفة والوعي يجعلون الفقراء يثورون. أنا لم أكن غنية لكني تمردت، و ثورت على الظلم في البيت و في المجتمع وفي الزواج وفي العالم. حين سافرت للولايات المتحدة ثورت على الجامعة التي كنت أعمل بها لأن هناك جامعات في أمريكا قائمة على الظلم، يميزون ضد الأساتذة الذين من العالم الثالث، و بين الرجال  والنساء ويضطهدون العرب والمسلمين. وقفت ضد الظلم في أي بلد وفي أي مكان.

·        معروف عنك أنك شخصية متمردة ومثيرة للجدل، هل تقصدين إثارة الجدل عمدا؟
يقولون أني أقصد الصدمات وإثارة الجدل للشهرة! هذه اشعاعات أنا شبعانة شهرة ومعروفة في العالم أكثر من أي أحد في مصر. أنا مشغولة بالكتابة، بالابداع، بإلقاء محاضرات. هم يتهمون أي شخص مبدع يصل للعالمية بمفرده و ليس من تحت "باط" الحكومة بأنه غاوي شهرة ، يعني لماذا لم يقولوا أن نجيب محفوظ غاوي شهرة حين حصل على نوبل، لأن الحكومة كانت تسانده، حين ساندت الحكومة فاروق حسني كرست كل الإمكانيات له لكي ينجح في اليونسكو و لكنه سقط.

·        من يهاجمونك يقولون أنك تثيرين أشياء ضد الثوابت في مصر؟
ماهي الثوابت؟ لا ثوابت مقدسة، دينية أو سياسية، أمام العقل البشري. أوربا تقدمت حين كسر العلماء ثوابت الكنيسة و نقد العلماء ثوابت الخلق في التوارة وأصدرت الكنيسة قرارات بإعدامهم. الكمبيوتر أُخترع لأن هناك علماء كسروا الثوابت الدينية و السياسية، لابد من كسر الثوابت و التابوهات، كسر الحدود،  بدون كسر الثوابت والحدود الدينية والسياسة والعلمية أيضا، فلا يوجد نظريات علمية ثابتة، لن نتقدم. كل شيء متغير في الحياة الإجتماعية والسياسية وكل شيء نسبي لا يوجد مطلق.

·        حتى الدين؟
حتى الدين. التوارة و الإنجيل والقرآن تغيروا، نُسخت آيات من القرآن لأنها لا تتماشى مع المصلحة مثل الرق. التغير هو قانون الحياة. هناك مدرسة فقهية في الإسلام تقول إنه إذا تعارض النص مع المصلحة غُلبت المصلحة على النص لأن النص ثابت والمصلحة متغيرة. الحياة مثل البحر متغيرة لا يجوز أن أُوقفها بثوابت سياسية أو دينية أو علمية، كل شيء يجب أن يخضع للعقل.

·        يقال أن مجتمعنا مجتمع عربي له خصوصية ثقافية وأن مصر بلد إسلامي.
من قال هذا؟ الغزو العربي الإسلامي جاء إلى مصر في القرن السادس، وكانت مصر قبل ذلك قبطية رومانية وقبلها كانت إغريقية وقبلها فرعونية، إذن التاريخ متواصل الحلقات، لا أّتي في مرحلة وأقطع هذا التواصل، فكل نظام يأتي يلغي ما قبله، يأتي الحكم الروماني يقول لك إنه لم يكن هناك يونانيين، ويأتي الحكم الإسلامي ويقول ليس أحد قبلنا، طبيعة الحكم الاستبدادي إنه يلغي التاريخ، ولهذا السبب يغير التاريخ حسب الحكم حسب القوة المسيطرة في المجتمع، لكن أنا أنظر إلى التاريخ المصري بشكل متكامل مصر منذ إيزيس و أوزوريس.

·        ما رأيك في انتخاب أوباما في الولايات المتحدة؟
حين يأتي أوباما هنا و يقول هذه الأكاذيب، إن من حق المرأة المسلمة ارتداء الحجاب لأن هذه حرية اختيار وديمقراطية فهذا غير صحيح، لأن المرأة حين ترتدي الحجاب ترتديه بضغوط دينية واجتماعية. حين يقول إن اسرائيل تربطها بأمريكا تاريخ وثقافة هذا غير صحيح، اسرائيل تربطها بأمريكا مصالح اقتصادية رهيبة، لا تاريخ ولا ثقافة. أوباما يكذب طوال الوقت لكن بطريقة جذابة لأنه يتمتع بكاريزما. هو يتملق الإسلاميين والحجاب لأن لديه مصالح مع الدول الاسلامية. يفتح الأسواق الإسلامية للبضائع الأمريكية. مدح في ملك السعودية وصوره على إنه ديمقراطي، تصور!! كل هذا من أجل البترول، خطابه كله كان خديعة ذكية وإحنا بكل أسف في بلادنا لا ندرك ذكاء الاستعمار الجديد لأن عقلنا توقف، لا يوجد إبداع. أنا لأني عشت في أمريكا كل هذه السنين فهمت بيعملوا إيه.

·        بيعملوا إيه؟
بيخدعونا باسم الديمقراطية باسم الحرية باسم التعددية، حرية الأديان حرية، الحجاب، و يخبئون المصالح الاقتصادية، لم يتكلم أوباما عن المصالح الاقتصادية.

·        هل الخديعة الأمريكية تتمثل في الإبقاء على حكام شموليين مرفوضين من الشعب و يستفيدوا من الضغط عليهم بمسألة الديمقراطية فيحصلون منهم على تنازلات؟
هم يؤيدون الحكام الديكتاتورين في بلادنا وفي أفريقيا حينما يسمع هؤلاء الحكام الكلام ويفتحوا لهم السوق لتجارتهم. نموذج صدام حسين الذي كانت أمريكا تتبناه وأعطته سلاح لمحاربة إيران وحينما بدأ صدام حسين في أن يستقل بالبترول ضربوه. حرب العراق حرب بترول. وحين دخلوا العراق عملوا قانون البترول الذي نص على احتكار الشركات الأمريكية للبترول لمدة 30 سنة. أمريكا تساند السعودية، و لم تحارب الديكتاتورية السعودية أبدا بسبب البترول. أيدوا السادات وهو ديكتاتور. حاربوا عبد الناصر ليس لأنه ديكتاتور ولكن لأنه قال، لا للاستعمار، لكن لو وافق مثل السادات كانوا قالوا عبد الناصر دا عظيم، هنا الخديعة إن النظام الأمريكي الرأسمالي الطبقي الأبوي يضع المصالح فوق المبادئ. أوباما نفسه يعترف بأنه "براجماتي" نفعي ما ينفع هو الحقيقة بالنسبة له. لا توجد مبادئ في السياسة هي في النهاية مصالح، لذلك أنا لست سياسية أنا أديبة ولا استطيع أن أدخل السياسة لأني لا استطيع أن أتحمل هذه الخديعة.

·        هل الديمقراطية لدينا يمكن أن تؤدي إلى ما حدث في العراق أم أن ما حدث في العراق كان له خصوصيته؟
الديمقراطية المزيفة تؤدي إلى تقسيم الشعوب. العالم يتحد، الولايات المتحدة الأمريكية لماذا هي متحدة لماذا لا تفتت إلى ولايات، الإتحاد السوفيتي تفتت و أصبح ولايات لذلك ضعف وانتهي لكن الولايات المتحدة باقية وقوية لماذا لأن هناك اتحاد.

·        ما رأيك في جماعة الإخوان المسلمين؟
أنا لست مع أي تيار ديني أو دولة دينية أو حزب ديني، الدين لله و الوطن للجميع. كلنا نرث الدين، الإخوان ورثوا الإسلام من اباءهم، و كلنا كذلك ورثنا الدين من أبائنا ليس لي فضل أن أكون أنا مسلمة!  أنت مسيحي، خلاص مارس دينك اللي أنت ورثته في البيت، لكن حينما تخرج إلى المجتمع، إلى الوطن لابد أن يحكمنا دستور مدني لا يوجد فيه أي بند ديني، الدولة ليس لها دين الأرض ليس لها دين نهر النيل ليس له ديني، الشجر ليس له دين.

·        نُقل عنك القول أن الدين علاقة خاصة مثله مثل الجنس يمارس في الخفاء؟
أنا قلت أن الدين شيء خاص حميم مثله مثل العلاقة الزوجية. أنا أدعو إلى أن الأطفال لا يرثون الدين، يجب أن يتفتح مخ الطفل على أساسيات العقائد ثم يختار بناء على اقتناعه، لكن نورثه الدين غصب عنه أو ندرس له الدين غصب عنه، لا. أنا ضد ذلك، لأن هذا نوع من التحكم في العقول.

·        يقال أن الإسلام دين وحياة و دين ودولة، لا يمكن فصله عن المجال العام؟
كل الأديان تقول كذلك، اليهودية دين ودولة، اسرائيل دولة دينية يهودية، استخدمت آية في التوراة لغزو فلسطين. جميع الأديان سياسية، الدين ايديولوجية سياسية تتدخل في نظام الحكم،  وتتدخل في الفراش بين الزوج و زوجته.

·        إذا كان كذلك فكيف يمكن فصلها عن الدولة؟
بأن تكون الدولة مدنية. الدولة هى من تفصل.

·        ولكن هذا يتعارض مع الإسلام؟
يتعارض مع النصوص ولكن لا يتعارض مع جوهر الدين. الدولة المدنية تقوم على المبادئ الانسانية العليا مثل العدل الحرية المساواة السلام، هذا هو القانون البشري الذي نريده، قانون مدني واضح يؤكد العدالة و المساواة. حين نأتي إلى الأديان قد لا تكون هذه العدالة واضحة في النصوص، لكن تتضح حين نقول أن الله هو العدل، لكن حين نأتي إلى النصوص ويقول لك الشريعة الاسلامية أو الشريعة المسيحية، و يقول لك أن تعدد الزوجات مباح لأنه ذُكر في القرآن، ويبيح قانون الأسرة للزوج الزواج مرة أخرى، وتجد رجل في سن السبعين أو الثمانين و يترك زوجته ويتزوج بفتاة صغيرة من أجل نزوة جنسية، و يبرر ذلك بأن ربنا أعطاه رخصة تعدد الزوجات، لا أحد يقبل هذا.

·        ما الحل إذن في حالة تعارض النص مع الدولة المدنية؟
نأخذ بالقانون المدني، ولذلك فأنا أدعو إلى أن يكون قانون الأحوال الشخصية مدني، يمنع تعدد الزوجات، وحين يختلف الزوجان يذهبا إلى القاضي يفصل بينهما، وإذا تطلقا يكون لكل منهم حق الزواج بآخر، يعني يصبح في أخلاق. الأخلاق لا علاقة لها بالأديان، الأخلاق سلوك. أبي علمني أن الكذب رزيلة، لكنه لم يطلب مني ارتداء الحجاب، و هو خريج الأزهر، لكنه كان ضد التعليم في الأزهر، قال لي قولي الحق، شغلي عقلك، تفوقي في دراستك، هذا هو الدين الصحيح. الأخلاق و الضمير لا علاقة لهما بالنصوص الدينية، هناك من تحجب شعرها و تكذب وتسرق وتخون.

·        النظام الحاكم يدعي أننا دولة مدنية، هل مصر دولة مدنية؟
المادة الثانية من الدستور تجعل من مصر دولة دينية، لأنها تقرر أن دين الدولة هو الإسلام و الدستور يعلو فوق القانون، صحيح أن معظم القوانين في مصر مدنية لكن قانون الأحوال الشخصية في مصر ديني، لماذا؟ لأن النساء ليس لهن قوة. هذه ديكتاتورية الأغلبية الذكورية.

·        ما رأيك في إقرار مجلس الشعب كوتة للمرأة؟
أنا رأي ان البرلمان لدينا ضيف، ولن تصلحه الكوتة، لأن جوهر النظام نفسه ديكتاتوري، تعمل كوتة متعملش كوتة لن يفيد، لابد من تغير الأسس التي يقوم عليها البرلمان لابد أن الشعب يصحى، كيف نعمل انتخابات حرة، حين تجري انتخابات و الشعب جاهل و مجهل كيف سينتخب. الشعب لا يحسن انتخاب أحد، الأصوات تشترى بالمال. طول ما الشعب غير واعي لن تفيد الكوتة. إذا سألت الناس من تنتخبون سيقولون لك جمال مبارك لأن الشعب لا يرى غيره، لو ذهبت لقريتي و وزعت عليهم شوية فراخ ممكن ينتخبوني، الشعب فقير مجهل، مضلل، لا تصلح معه كوتة لا بد من رفع الوعي.

·        القول إنه لا يوجد حرية مطلقة يتم الدفع به من قبل التيار المحافظ لتبرير تقيدي الحرية؟
لا أومن بالمطلقات، لا يوجد مطلق كل شيء نسبي حتى الحرية نسبية، لأن المطلق يمكن ان يودينا في داهية.

·        حتى الحرية؟ 
طبعا. الحرية مسئولة، أنا أُقرن الحرية بالمسئولية، بمعنى أني حرة جنسيا طالما أني إنسانة وفرد، لكن عندما اتزوج، هل أمارس الجنس مع آخرين و أقول أنني حرة. أنا ارتبطت بعهد مع زوجي، أن نبني أسرة سليمة و أن نخلص لبعض، فحينما أقيم علاقة مع رجل آخر هذه ليست حرية هذا فساد أخلاقي، تحت اسم الحرية.

·        هل أنت مع الحرية الجنسية؟
ليست بالإطلاق، هذا يتوقف على العلاقة. أبي كان يحضني على عدم الكذب، يقول لي أن الحرية مسئولية، حين تعطي كلمة يجب أن تفي بها. أنا لم أعتبر أن ورقة الزواج هي القيد، ولكن كلمتي التي أعطيتها، هي التي أحافظ عليها، فأخلص للعهد أخلص لزوجي لأسرتي لبلدي، أخلص لقلمي و لا أبيعه، نعم هناك حرية أدبية، لكن في حدود المسئولية، مسئولية تجاه نفسي و تجاه وطني، لماذا لم أذهب لإسرائيل وأنا حرة، بمعني ليس على التزام حزبي أو سياسي، لأن ضميري يمنعني، لا أستطيع الذهاب إلى بلد ذبحت شعبا. الرقيب عليك هو ضميرك.
حين تأتي فتاة تربت على الصدق و احترام كرامتها ووقعت في حب شاب و اخلصوا بعضهم للبعض و مارسوا الجنس، هل أدينهم، هي أشرف من المرأة المتحجبة التي ترفض وتتمنع إلى أن يكتب لها الرجل قسيمة الزواج و المؤخر والمقدم، فتبيع نفسها في سوق الزواج، هذه أشرف أم الفتاة التي تحترم الحب و تحترم كلمتها مع الرجل الذي يستحق، هناك فرق.

·        هل تدعين للعلاقات خارج الزواج؟
هذا يتوقف، العلاقات داخل الزواج سيئة وتعيسة لأن الزواج سوق مبني على المؤخر والمقدم، من قال أن الزواج شريف، الآباء يبيعون بناتهن في الزواج، وتجد أب باع بنته لسعودي بعقد زواج، هل هذا شريف، الرجل الذي يذهب لخيانة زوجته بورقة زواج أخرى هل هذا شريف، ما هو الشرف الحقيقي؟! ما هي الأخلاق؟! نرجع لجوهر الشرف، جوهر الشرف إن البنت أو الولد لا يبيع نفسه في السوق تحت أي مسمي زواج أم غير زواج، إنما المطلوب أن الشباب يكون بينهم علاقات شريفة واضحة علانية و ليست سرية.

·        حتى و لو خارج الزواج؟
هذا هو الزواج الصحيح، ماذا يعني خارج الزواج؟ الزواج الموجود الآن زواج مزيف، أنا أسميه البغاء المقنع، أن المرأة تبيع نفسها بالمؤخر و المقدم، بالفلوس هل هذا شرف؟ لا.. ليست ورقة الزواج هي ما يحدد الشرف، الذي يحدد الشرف هو الصدق في العلاقة الصدق في الحب، الاخلاص في العهد، الاخلاص في الكلمة، الرجل الذي يعد فتاة بالزواج ثم يتخلى عنها هل هذا شريف، كذلك الفتاة، إذن الشرف هو أنا أحافظ على كلمتي، لا أبيع نفسي بورقة.

·        ما العلاقة بين التمرد و الإبداع؟
علاقة وثيقة لأن الإبداع هو أن تأني بالجديد، كيف يأتي الجديد إذا كان القديم يقول أنّ هناك ثوابت سياسية ودينية ... يجب أن يهدم الجديد القديم و يغيره و يطوره، من هنا ياتي الصراع، و هذا يحتاج تمرد على القديم و إلا لن تأتي بجديد.