Wednesday, November 17, 2010

خلاف مصري - أمريكي حول توقيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

واشنطن- مجدي سمعان ووكالات ٢٠/ ٧/ ٢٠٠٦


تباينت وجهة النظر المصرية والأمريكية، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، فبينما طالبت مصر بوقف فوري لإطلاق النار، تبني الجانب الأمريكي وقفا مشروطاً بتسوية دائمة للأزمة بين حزب الله وإسرائيل.

جاء ذلك في خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين أحمد أبوالغيط وزير الخارجية، ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، عقب انتهاء جلسات الحوار المصري - الأمريكي، الذي تواصل أمس الأول «الثلاثاء» بوزارة الخارجية الأمريكية.

وقالت رايس: «نتفق جميعاً علي ضرورة وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، عندما تسمح الظروف بذلك». وحذرت من أن الجهد الدبلوماسي الهادف إلي إنهاء الأزمة، يجب أن يهدف إلي فعل يكون «ذا قيمة تستمر في المستقبل».

وأضافت أن وقف إطلاق النار، ينبغي أن يتم بأسرع وقت ممكن، عندما يكون تنفيذ تلك الخطوة أمراً سيقود إلي نتائج إيجابية، تحقق الاستقرار الدائم لمنطقة الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله، اتفقت رايس وأبوالغيط علي الحاجة إلي نشر قوات لبنانية علي الحدود الجنوبية للبنان، كما أعربا عن دعمهما لمسألة فرض الحكومة اللبنانية، لسيطرتها علي حزب الله وسلاحه، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٥٥٩ . ومن جانبه أكد أبوالغيط، ضرورة وضع حد للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بأسرع وقت ممكن، معتبراً أن وقف إطلاق النار يعد أمراً حتمياً.

وأكد أنه مسرور ببدء الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر، وأن «العلاقات بين الجانبين علاقات استراتيجية وقائمة منذ أمد بعيد». وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده أبوالغيط مع ممثلي الصحف المصرية، أكد أن المسألة اللبنانية أستحوذت علي الأهتمام الأول خلال اللقاء، مشيراً إلي أنه تم تأكيد الموقف المصري، علي ضرورة التوصل إلي وقف إطلاق نار عاجل بين الطرفين، لأن وقف إطلاق النار هو مطلب أساسي في المنطقة، بالاضافة إلي أنه الأساس في التعجيل بتسوية الوضع الحالي.

ولفت إلي أن هناك متطلبات لوقف إطلاق نار عاجل، وهي ضرورة وجود قوة حفظ سلام دولية، أو توسيع قوة الأمم المتحدة الموجودة حاليا، موضحاً أنه لكي يتم وقف إطلاق نار، فلابد أن يصدر قرار بذلك من مجلس الأمن، وينشئ قوة توفد للأرض.

وأشار الي أن الوفد المصري أكد خلال اللقاء، ضرورة تحقيق مطلب للحكومة اللبنانية، وهو أيضا أمر أيده وسانده الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، وهو نشر الجيش اللبناني علي خط الحدود مع إسرائيل، وبشكل يؤدي إلي فرض السيطرة اللبنانية الحكومية بالكامل علي خط الحدود.

وقال أبوالغيط: إن الجانب الأمريكي يري ضرورة التوصل إلي كل هذه العناصر، قبل أن يقوم مجلس الأمن بالمطالبة بوقف إطلاق النار، مشيراً إلي أن الحوار تناول كيفية تحقيق استقرار في غزة، والتوصل إلي تسوية في مسألة الجندي الإسرائيلي، والإفراج عن عدد من الأسري الفلسطينيين، ومازال الحديث يسير بين الجانبين علي كيفية التوصل إلي تسوية في هذا الصدد.

وقال أبوالغيط: هناك اجتماع للتشاور سيعقد في مجلس الأمن اليوم «الخميس»، وأعتقد أن الوزيرة الأمريكية تنوي المشاركة في هذا الاجتماع، أو علي الاقل ستلتقي كوفي أنان لتبحث في كيفية مواءمة البيان، الذي صدر عن الدول الصناعية الثماني، مع ما سيتضمنه تقرير السكرتير العام حول البعثة التي أوفدت الي المنطقة .

وأكد أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بموعد لوقف إطلاق النار، لأن هناك عمليات عسكرية دائرة بين طرفين، وأن مصر تسعي إلي إقناع المجتمع الدولي للتوصل إلي قرار بوقف إطلاق النار، وهذا الأمر في يد المجتمع الدولي، ولذلك توجهت مصر في إطار اجتماع الجامعة العربية إلي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في هذا الصدد.

وحول إمكانية أن تتقدم المجموعة العربية في مجلس الأمن بمشروع قرار، قال أبوالغيط: «لست علي اطلاع بهذا الاحتمال في الوقت الحالي، لكن هناك مطلباً عربياً للأمم المتحدة، للسعي لمعالجة الموقف، وهناك مطلب بإيقاف إطلاق النيران الفوري هل الجامعة العربية نقلت هذا المطلب إلي المجموعة العربية في مجلس الأمن، أعتقد أنه في سبيله إلي تنفبذ القرار، الأمانة العامة عليها أن تنفذ القرار».

وقال: «نحن في مصر نطالب بحركة تؤدي إلي وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق الأمم المتحدة، أو إيفاد قوات دولية تساعد علي تسهيل مهمة الجيش اللبناني، مثلما ينص قرار الاجتماع الوزاري العربي، الذي ينص علي امتداد السلطة اللبنانبة علي الأرض إلي خط الحدود، ونطالب بقرار بوقف إطلاق النار».

ودعا أبوالغيط إلي تنشيط قوة حفظ السلام الدولية الموجودة علي الأرض، ويبلغ عددها حوالي ثلاثة آلاف فرد، وذلك تمهيداً لتوسيعها.

وفي سؤال حول نزع سلاح حزب الله، قال أبوالغيط: «يجب أن نعلم أن حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية، ومصر تعترف أن الحكومة اللبنانية مشكلة من مجموعة أحزاب مختلفة، فمسؤولية حزب الله هي مسؤولية الحكومة اللبنانية، وهي التي تنظر في علاقتها به». وأضاف: المسألة ليست نزع سلاح حزب الله، بقدر ما هي نشر القوات اللبنانية علي الأرض، لا أحد يتكلم عن نزع سلاح أي فئة.

وعلي صعيد العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، أعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، أنه لن يكون من الممكن إقامة منطقة كبري للتجارة الحرة في الشرق الأوسط بحلول عام ٢٠١٣، مثلما أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش - دون أن تكون فيها مصر - وقال: إن هذا التزام قطعه الرئيس بوش علي نفسه وليست مصر.

وقال في تصريحات قبل مغادرته واشنطن عائداً إلي القاهرة: «إن مصر تؤيد دورة الدوحة.. وتطالب بأن يتم الانتهاء منها بنهاية هذا العام، لأنها دورة تنمية، والهدف الأساسي لها هو فتح أسواق السلع الزراعية للدول النامية.. مؤكداً أن مصر ستستفيد من هذا.

وأكد وزير التجارة أن هناك تقدماً في مصر في جهود حماية حقوق الملكية الفكرية، وأن وزارة الصحة تعاونت بشكل نشط في الحفاظ علي هذه الحقوق والترخيص بالأدوية الجديدة، وحقوق الشركات المصرية.

وأوضح أن الجانب الأمريكي في خلاف مع دول كثيرة، وليست مصر فقط في هذه القضية، إذ يطالب بتطبيق ما يسمي «تريبس بلاس»، وهو مستوي أعلي من الحماية يتمثل في حماية المعلومات التي تدخل في تصنيع الأدوية.

وتطرق المهندس رشيد محمد رشيد في تصريحاته إلي المباحثات المصرية التي جرت في واشنطن.. فقال: إن جلسة الحوار التي عقدت الثلاثاء بين مصر والولايات المتحدة بوزارة الخارجية، شملت من بين العديد من الموضوعات النواحي الاقتصادية من تجارة واستثمارات، وأن الحوار تناول الإصلاح الاقتصادي في مصر والدور الأمريكي في مساندة هذا الإصلاح، سواء كان مباشراً من الحكومة الأمريكية أو من قبل الهيئات الدولية. وأشار وزير التجارة والصناعة إلي أن الصادرات المصرية - خاصة الغاز والطاقة - زادت العام الماضي بنسبة ٩٠%، فيما زادت في الربع الأول من العام الحالي بنسبة ٤٠%، وبقيت الواردات الأمريكية عند مستواها.. كما أن صادرات السلع غير التقليدية زادت بنسبة تزيد علي ٩٠% في الربع الأول، منها المنسوجات والملابس، بعد أن بدأت اتفاقية الكويز تؤتي ثمارها هذا العام.

ونفي المهندس رشيد أن يكون الحوار قد تطرق إلي محادثات اتفاقية التجارة الحرة مع الجانب الأمريكي، موضحاً أن هذه الاتفاقية هي وسيلة وليست غاية، إذ أن الغاية هي زيادة الصادرات والارتقاء بالكفاءة التنافسية للشركات المصرية، من أجل زيادة الإنتاج، ومعها فرص العمل والاستثمارات.

وأكد أن نمو هذه العلاقات ووجود «الكويز» هما بمثابة اتفاقية للتجارة الحرة، حيث رفعت التعريف عن العديد من المنتجات، كما أن هناك معاملة خاصة لبعض المنتجات المصرية، إلي جانب وجود استثمارات لأكبر الشركات الأمريكية في مصر


خبراء أمريكيون: عودة الحوار بين القاهرة وواشنطن لا تعني التراجع عن الضغط لتطبيق الإصلاح

واشنطن ـ مجدي سمعان: ٢٣/ ٧/ ٢٠٠٦


قال خبراء أمريكيون: إن عودة الحوار المصري الأمريكي، بعد توقف أكثر من ٦ سنوات، ليست علامة علي أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التراجع الأمريكي، وتخفيف الضغط عن النظام المصري، فيما يتعلق بقضية الإصلاح الديمقراطي.


وأكدوا لـ«المصري اليوم» أن ما يحدث، ربما يكون تغييرا في الأسلوب، حيث تري واشنطن حاليا أن الحوار سيساعد علي مناقشة المسائل المتعلقة بالإصلاحات السياسية في مصر بشكل مباشر، وهذا ما تراه واشنطن أيضا أفضل من الانتقاد العلني للانتهاكات التي تقع بين الحين والآخر للنشطاء السياسيين في مصر، خاصة أن الحوار سيعقد أكثر من مرة سنويا، بحضور مجموعات عمل اقتصادية وسياسية وأمنية.
وشددوا علي أن الموقف الرسمي المصري الأخير من عملية «الوعد الصادق» التي قام بها حزب الله ضد إسرائيل، وإن كان سلبيا، ألا أنه كان أقرب إلي الولايات المتحدة، لأنه ألقي اللوم علي حزب الله.
وأكدت ميشيل دن، الباحثة بمعهد كارنيجي للسلام أنه من الإيجابي أن تشترك الولايات المتحدة ومصر في حوار استراتيجي، فهذه فرصة مهمة أن يتحدث الطرفان بصراحة حول التطورات الداخلية في عملية الإصلاح في مصر وفي المنطقة، ومن المهم أيضا أن يكون الحوار شاملا، فالولايات المتحدة بحاجة إلي فهم إلي أين تتجه مصر في الإصلاح السياسي، لأنه بدون هذا الفهم فالعلاقة الثنائية بين البلدين سيعتريها سوء الفهم، كما رأينا في السنوات الأخيرة.


وقالت: أعتقد أن الولايات المتحدة ستحاول العمل مع السعودية ومصر والأردن لإيجاد حل للأزمة الراهنة، ولكنني لا أتوقع أن تتوقف الولايات المتحدة ـ في المقابل ـ عن مطالبها بالسير في برنامج الإصلاح السياسي، فإذا كان السلام في لبنان وغزة يهم الولايات المتحدة، فهو يهم مصر في ذات الوقت.
وقالت تامارا وايتس، الباحثة بمعهد بروكينجز: إن عودة الحوار الاستراتيجي بين مصر وأمريكا أمر إيجابي، وهو في نفس الوقت لا يعني أن الولايات المتحدة تراجعت عن اهتماماتها بنشر الديمقراطية في مصر، بالعكس فالحوار الاستراتيجي بين البلدين يعد بمثابة وسيلة لتأمين التواصل المستمر لكل أوجه العلاقة، خاصة فيما يتعلق بالإصلاح السياسي المصري، وأيضا الإصلاح الاقتصادي، فبدون مثل هذا الإطار فإن العلاقات المصرية ـ الأمريكية ستغلب تفاصيل ما يحدث بالنسبة للأزمة الفلسطينية أو ما شابه، أما الموضوعات طويلة المدي مثل قضية الديمقراطية فستتوه وسط هذا.
وقالت: ولعله كان من الملحوظ أن كلمة وزيرة الخارجية الأمريكية في المؤتمر الصحفي مع أبوالغيط، ركزت علي الإصلاح أولا، ثم الأزمة الدائرة في المنطقة بعد ذلك.


وأكدت تامارا وايتس أن رسالة رايس كانت مبنية علي تصريحات الرئيس بوش في الكونجرس في فبراير الماضي، التي قال فيها إن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يترك للاختيار بين حالة الثبات التي هي عليها أو الأصوليين، فمن المهم أن يكون هناك إصلاح ليقدم بديلا حقيقيا للمواطنين المصريين وبقية المنطقة.


وأشارت إلي أنه في ذات الوقت، هناك العديد من المسائل الاستراتيجية التي تتشابه وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية والنظام المصري، خاصة في الأزمة الحالية بين إسرائيل وحزب الله، وهم سيتحدثون حول السبل التي يستطيعون العمل معا من خلالها في هذه القضايا حتي ولو أنهم غير متفقين في مسألة الديمقراطية.


وقال بن فيشمان، الباحث بمعهد واشنطن للدراسات إن استئناف الحوار الاستراتيجي من الممكن أن يكون تأكيدا ـ ليس علي أن الولايات المتحدة هجرت أجندتها الديمقراطية ـ ولكن علي أنها تشعر بأنها يمكن أن تنجز أكثر من خلال التعامل مع القضية بشكل مباشر، وبالحاجة إلي فعل إيجابي في طريق الإصلاح أكثر من مجرد الانتقادات التي توجهها واشنطن لانتهاكات الحكومة المصرية ضد القوي الديمقراطية.


وأشار فيشمان إلي أن مصر يمكن أن تلعب دورا مهما في تقوية الرئيس محمود عباس أبومازن، ومساندا في إيجاد وتقوية جهاز أمني فلسطيني قوي ومؤثر، قادر علي الحفاظ علي وقف إطلاق النار مع إسرائيل، فليس من مصلحة مصر أو الولايات المتحدة أن تستمر الفوضي في غزة.


ورأي خيري أباظة، الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية أن التركيز خلال الحوار بين الجانبين المصري والأمريكي، انصب علي تطورات الأوضاع في الساحة اللبنانية، وبصفة عامة فمصر حليف للولايات المتحدة، فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية، أو هناك تفاهم بين البلدين، وذلك بعكس الخلافات بينهما فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية في مصر.


هروب الطلبة المصريين في نيويورك يكشف الاستنفار الأمريكي تجاه العرب

واشنطن ـ مجدي سمعان ١٥/ ٨/ ٢٠٠٦


علي الرغم من وجود أكثر من ١٢ مليون مهاجر غير شرعي داخل الولايات المتحدة، تحاول الإدارة الأمريكية تقنين أوضاعهم وتواجدهم، إلا أنه فور الإعلان عن اختفاء أو هروب ١١ طالبا مصريا عقب وصولهم مطار نيويورك لحضور برنامج علمي لدراسة اللغة الإنجليزية والثقافة الأمريكية، شهدت السلطات الأمريكية حالة استنفار أمني من الدرجة القصوي، بشكل يعكس حالة القلق والارتياب التي تعيشها الولايات المتحدة تجاه العرب.

وأثار هروب الطلبة المصريين اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية بصورة مبالغ فيها، لكونها حاولت الربط بين الطلبة وبين التنظيمات الإرهابية، خصوصا أن عددا من منفذي هجمات ١١ سبتمبر كان من الطلبة، بالإضافة إلي تواكب واقعة اختفاء الطلبة المصريين مع كشف المخطط الإرهابي الذي كان ينوي تفجير طائرات أمريكية قادمة من لندن، ولكن مكتب التحقيقات الفيدرالية رفض ذلك الربط الإعلامي، مؤكدا أن الطلبة المصريين لا علاقة لهم بأي تنظيمات أو خلايا إرهابية.

ورغم تطمينات (الشرطة الفيدرالية الأمريكية المعروفة بـ FBI) التي وجهها للأمريكيين، إلا أن مساعيه لم تهدأ وتأهبه لم يستقر إلا بعد العثور علي الطالبين المتبقيين مساء أمس الأول، بعد أن اعتقل ٩ طلاب ووجهت لهم تهمة مخالفة قواعد تأشيرة الدراسة التي دخلوا أمريكا بموجبها، وقامت بسحب تأشيرات سفرهم.

ويأتي رد الفعل الأمريكي تجاه الطلبة المصريين استمرارا لحالة الاستنفار الأمني تجاه الطلبة العرب بشكل عام، خصوصا أن التقارير رصدت انخفاض أعدادهم بشكل كبير بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث يقدر عدد الطلاب العرب في أمريكا بـ١٥ ألفا ٨٤٢ طالبا وطالبة في العام ٢٠٠٤ ـ ٢٠٠٥.

وأكد حاتم سليم رئيس اتحاد الدارسين المصريين بأمريكا الشمالية، أن ما صدر عن الطلبة الذين هربوا سيسيء إلي صورة الطلاب المصريين بصفة عامة، موضحا أن معظم طلبة المنح والبعثات الذين يحملون تأشيرة دراسة، هم من طلبة الدراسات العليا، ويلتزمون بالضوابط القانونية في إقامتهم بالولايات المتحدة، ولذلك فهم يعاملون بشكل طبيعي، طالما لا يكسرون القانون.

وقال سليم: ينقسم الطلاب العرب الذين يأتون للدراسة في الولايات المتحدة إلي طلاب البعثات الحكومية الذين ترسلهم الدول العربية للدراسة، وتعد السعودية أكثر الدول التي ترسل طلابها إلي أمريكا، حيث قامت بإرسال ٤ آلاف طالب العام الماضي، ويأتي بعدها دول الخليج العربي، أما بعثة الطلاب المصريين الرسمية فلا يزيد عددها علي ٨٠ طالبا، إلا أن المصريين يستفيدون من المنح الدراسية التي تقدمها الجامعات الأمريكية، ويأتي من خلالها قرابة ١٥٠٠ طالب وطالبة.

وأضاف: من أصعب الأشياء التي يقابلها الطلبة الراغبون في الدراسة في الولايات المتحدة مسألة الحصول علي تأشيرة الدخول، خصوصا بعد ١١ سبتمبر، حيث كانت تأشيرة الدراسة تأخذ وقتا طويلا إلا أنه مؤخرا أصبح الأمر أقل صعوبة، كما أن إحدي المشاكل الكبري التي تواجه الدارسين الأجانب بصفة عامة والعرب بصفة خاصة، عدم السماح لهم باستخراج تأشيرة الشخص المرافق للدارس، سواء الزوج أو الزوجة، وبالتالي لا يكون بمقدوره استخراج رخصة قيادة أو العمل، وفي حالة الشخص القادم في بعثة ماجستير أو دكتوراه علي حساب إحدي الجامعات هنا فهو يحصل في المتوسط علي مبلغ ١٥٠٠ دولار، وهو مبلغ ضئيل بالنسبة لتكلفة المعيشة هنا مما يستلزم أن الشخص المرافق يحتاج إلي أن يمنح ترخيصا بالعمل في فترة الماجستير أو الدكتوراه.

وأوضح حاتم أن هذا الأمر يجعل الكثير من راغبي الدراسة الآن يفضلون الدراسة في كندا، لما توفره أيضا من تسهيلات وتأمين طبي علي الشخص المرافق للدارس، وهو الأمر غير المتوافر هنا في أمريكا، وتصبح تكلفة العلاج للشخص المرافق هاجسا دائما لمن يأتون للدراسة في الولايات المتحدة في ظل ارتفاع تكلفة العلاج هنا بشكل كبير.

وقال الدكتور عادل إسكندر الأستاذ بالجامعة الأمريكية بواشنطن: بالطبع تأثر العمل الطلابي بعد ١١ سبتمبر بشكل كبير، فقد كان الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر نشاطا قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فالمناخ داخل الحرم الجامعي بعد الهجمات علي نيويورك وواشنطن تغير وتأثرت صورة العرب بشكل سلبي، مؤكدا أن الأنشطة التي يقيمها الطلبة العرب اتجهت إلي تجنب الأمور السياسية، وبدلا منها تركز علي أمور اجتماعية، وثقافية وموسيقية والجوانب التاريخية للعالم العربي.

وأوضح إسكندر أن الطلبة العرب أصبحوا تحت ملاحظة جهات أمنية عديدة نظرا لأن عددا كبيرا ممن تورطوا في تفجيرات ١١ سبتمبر كانوا من الطلبة العرب، ولذلك يحاول الطلبة العرب تعريف زملائهم في الجامعة بالثقافة العربية وتغيير الصورة السيئة المنطبعة عن العرب، وذلك من خلال الأنشطة التي يمارسونها من خلال الاتحادات الطلابية للطلبة العرب.

وأضاف: هناك نوعان من الاتحادات الطلابية العربية في أمريكا، الأول هو الاتحادات الطلابية المفتوحة التي تضم طلبة من جميع الدول العربية، إلي جانب طلبة أجانب، والنوع الثاني هو اتحادات طلبة لدول عربية معينة مثل اتحاد الدارسين المصريين بأمريكا، واتحاد الطلبة اللبنانيين والفلسطينيين وملتقي الطلبة السعوديين، مشيرا إلي أن الطلبة العرب يقبلون علي الجامعات التي يوجد فيها عدد كبير من أبناء وطنهم العربي مثل ماستشوستس برنكتون، ميتشجان، كاليفورنيا، وتكساس، كولورادو، مونتانا، وأورجون، ووست فيرجينيا.


رئيس مركز دراسات الإسلام في واشنطن: مساندة أمريكا لإسرائيل تغذي ظاهرة التطرف

مجدي سمعان ١١/ ٩/ ٢٠٠٦

أكد رضوان المصمودي رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية بواشنطن أن تصريحات الرئيس بوش الأخيرة ووصفه المتشددين الإسلاميين بالفاشيين تضع المسلمين في سلة واحدة فليس كل الإسلاميين متطرفين وليس كل المتطرفين إرهابيين، فغالبية المسلمين يرفضون الإرهاب، والعنف، وهذا خلط سيئ ويسئ للحرب ضد الإرهاب.
ورفض المصمودي الرأي القائل بأن الإدارة الأمريكية توجه حربها ضد الإسلام، وقال: «هذا غير صحيح فهناك عناصر متطرفة قليلة داخل الإدارة الأمريكية تريد أن تركب الموجة وتحولها إلي حرب ضد الإسلام، لكن هذه أقلية ضعيفة، فالأغلبية داخل الإدارة الأمريكية لا يريدون ولا يستطيعون أن يحولوا الأمر إلي مواجهة مع الإسلام، لأنه ليس من مصلحة أمريكا أن تعادي ١٣٠٠ مليار مسلم.


وأشار إلي أن الإدارة الأمريكية ارتكبت أخطاء كبيرة جداً منذ ١١ سبتمبر حتي الآن، فلم تدعم الديمقراطية بالشكل الكافي، وأكبر خطأ هو قرار الحرب علي العراق، التي أدت إلي سوء الأوضاع في العراق، وخسائر أمريكية فادحة.


وأشار إلي أن ثاني أكبر خطأ هو أن الإدارة الأمريكية رغم أنها ادعت بأهمية دعم الديمقراطية، فإنها جعلتها هدفاً ثانوياً بالنسبة للحرب علي الإرهاب، لأن الحرب علي الإرهاب تتطلب تعاوناً من الأنظمة العربية، أما نشر الديمقراطية فتتطلب مواجهة مع تلك الأنظمة.


وأشار المصمودي إلي أن الإرهاب تزايد الآن بسبب أخطاء السياسة الأمريكية التي أغضبت الشعوب العربية إلي درجة كبيرة، وكان آخر ذلك مساندة الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها ضد حزب الله.


وأوضح أن هذه الأخطاء المتراكمة من شأنها تغذية ظاهرة التطرف وظاهرة الإرهاب لأن كل عربي وكل مسلم يقتنع بأنهاغ حرب علي الإسلام، وإن كنت لا أعتقد أنها حرب ضد الإسلام بل أخطاء متراكمة من الإدارة الأمريكية، ويساعد علي ذلك أن هناك سوء فهم لحقيقة الإسلام في المجتمع الأمريكي، فقد لاحظنا الكثير من المؤلفين والكتب التي ظهرت من أشخاص يتهمون الإسلام أنه يشجع العنف والتطرف.
وأكد المصمودي أنه علي الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة أن تلعب دوراً في تصحيح صورة الإسلام وتعاليمه الصحيحة.


وشدد علي أن العالم الآن ليس أكثر أمانا من قبل ١١ سبتمبر ٢٠٠١، لكن لابد أن نتفهم أنه من حق أمريكا أن تدافع عن نفسها، ويجب علي العرب والمسلمين أن يعوا أن ١١ سبتمبر كانت مؤلمة بالنسبة للأمريكان وكان طبيعي أن يكون هناك رد فعل، ولكن رد الفعل هذا للأسف شابه الكثير من الأخطاء نظرا لقلة المعرفة بحقيقة الإسلام.
وقال: إن المواجهة بين أمريكا والعالم الإسلامي ليست في صالح أحد وأنه علي الطرفين البحث عن حلول معقولة لحفظ أمن أمريكا وكرامة المسلمين.


مسؤولة سابقة في البيت الأبيض: الديمقراطية العربية تحتاج لأنظمة حكم قوية وإقامتها دون مشاركة الإسلاميين أمر غير واقعي

مجدى سمعان ١٢/ ٩/ ٢٠٠٦


أكدت المسؤولة السابقة في البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، والباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، بمعهد كارنيجي للسلام الدولي، ميشيل دن، أنه ليست هناك حرب ضد الإسلام من قبل الإدارة الأمريكية كما يتصور البعض، مشيرة إلي أن الرئيس بوش لديه حسن نية تجاه الإسلام كدين، وبالنسبة للمسلمين كشعوب.


وقالت: لقد كنت مسؤولة أمريكية سابقة، وعملت بالبيت الأبيض مع الرئيس بوش في الفترة من عام ٢٠٠٢ إلي عام ٢٠٠٣ في ذلك الوقت، وبعد سنة من هجمات ٢٠٠١ كنا دائماً نخطط لحضور الرئيس مناسبات مسلمي أمريكا، مثل زيارته للمركز الإسلامي بواشنطن، أو إفطار رمضاني في البيت الأبيض، وكان الرئيس دائماً مستعداً أن يفعل كل هذه الأشياء، لأنه كان يريد التأكيد علي أنه يحترم الإسلام كدين، لأنه رجل مسيحي متدين، وأنا متأكدة من هذا، أنه يحترم الإسلام كدين.


وأوضحت دن: أن المشكلة ليست في الإسلام، لكن هناك حرباً ضد الإرهاب وضد فلسفة الجهاديين الإسلاميين المتطرفين الذين يعتقدون أن الإسلام يسمح بالعنف ضد غير المسلمين، والرئيس بوش يحاول أن يفرق بين الحرب ضد الإرهاب والحرب ضد الإسلام.


وأضافت: إن استعمال الرئيس بوش لكلمة «حرب صليبية» ليصف الحملة ضد الإرهاب كان خطأ من الرئيس، موضحة أن الأمريكيين يستخدمون هذا المصطلح crusade أو «صليبية» بمعني حملة، وهي تنطبق علي أي حملة، فمن الممكن نقول حملة ضد المخدرات في أمريكا واستخدم نفس اللفظ crusade أو حرب صليبية ضد المخدرات، وكان الرئيس يقصد «حملة» وليس حرباً صليبية، وقد كان هذا التعبير خطأ حتي أن الناس في المنطقة العربية مازالوا يستخدمون هذه الكلمات.


وحول موقف الولايات المتحدة من تصاعد الإسلاميين قالت ميشيل دن: هناك مناقشة جادة عن هذا الأمر في واشنطن، وهناك بعض الباحثين البارزين الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تؤيد الديمقراطية بدون الإسلاميين لأنهم يعتقدون أنه ليس من الممكن أن يكون هناك حزب إسلامي وديمقراطي في نفس الوقت، لكن هناك من يعتقد أن التيارات الإسلامية جزء من الساحة السياسية في البلاد العربية ويجب أن يشتركوا في اللعبة السياسية.


وأكدت أن المشكلة في البلاد العربية أنه ليس هناك نظام ديمقراطي قوي يحكم العلاقة بين القوي السياسية المختلفة، لأن من اللازم أن يكون هناك نظام قوي يحمي حقوق المواطنين، ففي البلاد الغربية والولايات المتحدة هناك أنظمة ديمقراطية مستقرة، ليس من الممكن أنه حين تأتي حكومة جديدة نقوم بعمل تغيير جذري للنظام السياسي.


وقالت: هذا هو التحدي الحقيقي.. إنشاء أنظمة ديمقراطية قوية في البلاد العربية، ولكن المشكلة كما يقول المثل «البيضة أولا أم الفرخة» وأضافت: أنا أعتقد أن فكرة انتشار الديمقراطية بدون مشاركة الإسلاميين أمر غير واقعي، لأن التيار الإسلامي عامل سياسي مهم جداً في كل البلاد العربية تقريباً.


وأكدت ميشيل دن أن فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية كان بمثابة صدمة للإدارة الأمريكية، ولكن مع ذلك إذا استمعت لتعليقات الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس، ستجد أن هناك التزاماً بمبدأ الديمقراطية حتي بعد فوز حماس، ولكن المشكلة الآن هي وجود نوع من الخوف بالنسبة لفوز الإسلاميين، ومناقشة لسؤال مهم: ماذا نفعل بعد فوز الإسلاميين؟.


وقالت: هناك شعور أقل الآن في العالم أجمع بالأمن، نتيجة للإرهاب، ولكن قبل ١١ سبتمبر كنا نعتقد أن هناك أمناً، ولكن هذا لم يكن صحيحاً، كانت هناك مجموعات مثل القاعدة، ولم يكن الأمريكيون واعين بخطرها، والآن أظن أننا واعون أكثر. وبالنسبة للغزو الأمريكي للعراق، وهل هذا ساعد علي مكافحة الإرهاب، أم العكس؟ قالت: لا نعرف حتي الآن، بالنسبة للحرب في أفغانستان كان الأمريكيون يشعرن أن هذه الحرب كانت لازمة، لأنه لم يكن هناك إمكانية لترك طالبان والقاعدة


جون الترمان: واشنطن تفاضل حاليا بين محاربة الإرهاب ونشر الحريات

مجدى سمعان ١٢/ ٩/ ٢٠٠٦

أكد الدكتور جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط ـ بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه عقب أحداث ١١ سبتمبر كان هناك اتجاه لدي الإدارة الأمريكية بأن حل مشكلة الإرهاب يكمن في نشر الديمقراطية،

وأوضح أنه عقب التطورات الأخيرة ساد شعور بأن أدوات الإدارة الأمريكية في نشر الديمقراطية قليلة، وهذا جعلها تفاضل بين الاستمرار في الضغط من أجل الديمقراطية أو الحرب ضد الإرهاب التي تحتاج تعاونا مع الأنظمة العربية الحالية فيه، فمن غير المتصور أن يتعاون الإخوان المسلمين معنا إذا جاءوا للسلطة في ملاحقة الإرهابيين، ومن غير المنطقي أيضاً أن نضغط للنشر الديمقراطية والحريات وتأتي قوي معادية لنا للحكم.


وأشار إلي أنه عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان هناك تركيز علي قضية الإرهاب، وقامت الإدارة الأمريكية بخلق شراكة جيدة، مع الحكومات في الشرق الأوسط لمقاومته، ولكن في ذات الوقت هناك إخفاقات علي أكثر من اتجاه خاصة في مسألة الحرب في العراق التي استهلكت الكثير من وقت وجهد الإدارة الأمريكية.


وأكد أن المشكلة هي أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها في معادلة صعبة فهي في حاجة إلي الحكومات العربية لمواجهة الإرهاب، وفكرة أن نشر الديمقراطية سيؤدي إلي حل مشكلة الإرهاب الآن تضاءلت، والحقيقة هي أن الولايات المتحدة أصبحت الآن أكثر قربا من الأنظمة الشمولية في الشرق الأوسط، لأن هذه الأنظمة تواجه نفس العدو الذي نواجهه.


واختلف الترمان مع الرأي القائل بأن الإرهاب الآن في الشرق الأوسط أقوي من فترة ما قبل ١١ سبتمبر، فالآن الإرهاب في بلد مثل مصر قل بكثير عن فترة التسعينيات، ولا يبدو لي أن المنطقة ستنزلق ناحية الإرهاب، ولا يبدو لي أن فكر القاعدة أصبح منتشراً، بل هناك نوع من تصاعد الغضب نحو الولايات المتحدة، مشيراً إلي أنه في الوقت نفسه هناك تزايد لقوة تيار الإسلام السياسي، وهناك تحرك منهم لمشاركة بشكل أقوي في العملية السياسية.


وقال: «لا أتخيل كيف يمكن إقامة حياة ديمقراطية في مصر دون السماح بمشاركة قطاع عريض من الناس بعضهم متدين، ولكن علينا أن نتأكد أن هؤلاء لن يرتدوا عن الديمقراطية».


وأشار إلي أنه عقب ١١ سبتمبر كانت الإدارة الأمريكية لديها فكرة مبسطة وهي أنها إذا أزاحت نظام صدام حسين عن الحكم فإن الديمقراطية ستزدهر في العراق، لذا فكل ما فعلته أمريكا أنها بدأت تفتح الأبواب وتتعامل مع الموقف كأن العراق سيصبح ديمقراطياً بين ليلة وضحاها، وقد ثبت بعد ذلك أن هذه الفكرة خاطئة جدا.


وأكد الترمان أن الولايات المتحدة حتي الآن لم تكسب الحرب ضد الإرهاب ولكن الأنظمة الشرعية أصبحت لديها الوسائل لمكافحة الإرهاب، وهو ما سيتيح لنا التحكم في الجماعات التي تنتهج العنف لفترة طويلة.


ونوه الترمان إلي أن نجاح الحركات الإسلامية جعل الإدارة الأمريكية تعيد تفكيرها في مسألة الديمقراطية، وقال: إن هناك إحساسا متزايدا لدي البعض بضرورة جعل المجتمع ليبراليا قبل دمقرطته، وأن القوي الديمقراطية ستكون أكثر انفتاحا وتصالحا معنا، وبالتالي يصبح لدينا أصدقاء أكثر، مؤكداً أنه يختلف مع هذا الرأي ويري أنه توجه خاطئ، وقال «أفضل أن يكون لدينا أصدقاء أقل في المنطقة ونظام ديمقراطي ديناميكي، يقاوم الإرهاب ذاتيا.


وأضاف: «اختلف أيضا مع من رأوا أن فوز حماس هو خطة للوراء وقالوا سنجعل الفلسطينيين يشعرون أنهم ارتكبوا خطأ باختيارهم حماس، فقد كان من الأجدر أن تتعامل الإدارة الأمريكية مع حماس وتجعلها أكثر عقلانية في مواقفها السياسية.


وأوضح الترمان أن الولايات المتحدة ستشهد انتخابات الكونجرس ومجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل، وهناك قلق لدي الإدارة الأمريكية علي ضياع الأغلبية منها، بسبب تناقص شعبية الحرب في العراق وتناقص شعبية الرئيس بوش نفسه، في الوقت الذي أصبح المواطنون الأمريكيون أكثر تشككا في سياسة بلادهم الخارجية خلال هذه الفترة الرئاسية، وعادة ما تشهد الفترة الثانية لأي إدارة أمريكية عدم اهتمام من قبل الأمريكيين لها، ويعطون اهتمامهم للإدارة التي ستأتي بعد ذلك، وفي حالة خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونجرس فسيؤثر هذا علي إدارة الرئيس بوش، لأنه سيجد معارضة أقوي من قبل الكونجرس ولن يستطيع تمرير الكثير من القرارات.


مدير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني : سندفع أي ثمن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي

بقلم مجدي سمعان ٢٣/ ٩/ ٢٠٠٦

أكد مدير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني روبرت ساتلوف، أن الغرب سيدفع أي ثمن لمنع إيران من امتلاك أسلحة دمار شامل.

وقال في حواره مع «المصري اليوم»: إنه إذا فشلت الولايات المتحدة في إثناء القيادة الإيرانية عن وقف برنامجها النووي فستلجأ إلي الحرب.

واعترف ساتلوف بارتكاب أمريكا لأخطاء كثيرة بعد غزوها للعراق، ولكنه أكد أن قرار الحرب نفسه كان صائباً، معرباً عن خيبة أمله في موقف بلاده تجاه الإصلاح في الشرق الأوسط.

ولفت إلي المواقف الأمريكية الضعيفة تجاه الحكومات العربية التي تحارب الإصلاحيين، مؤكداً أن مواجهة الإرهاب تكمن في الأساس في تقوية التيارات الليبرالية أو المعتدلة في البلاد العربية، وإلي نص الحوار:

< هناك توجه لدي الأمريكيين الآن بأن الحرب علي العراق كانت خطأ فادحاً.. ما رأيك؟

- لا.. أنا لا أتفق مع ذلك وأعتقد أن قرار الغزو كان القرار الصائب، اعتماداً علي المعلومات الاستخباراتية في ذلك الوقت، ولكن وكما قلت فقد ارتكبنا أخطاء فادحة عقب الغزو.. لا أقبل الرأي القائل إن الشرق الأوسط أصبح أكثر خطورة الآن، فلم نكن نعرف إذا ظل صدام حسين في الحكم واستمر في خططه التي كان يعلنها ماذا كان سيصبح الحال الآن.

< قلت أنكم ارتكبتم أخطاء فادحة في العراق فما هي؟

- أننا لم نسلم المسؤولية للعراقيين بسرعة، وجعلنا وجودنا هناك نوعاً من الاحتلال.

< هل تعتقد أن الولايات المتحدة وأوروبا ستتخذان قراراً بالحرب ضد إيران؟

- من المؤكد أنه لا أحد يفضل اللجوء لهذا الخيار، لا أحد يريد الحرب بين إيران والغرب، لكن الواقع أن الأحداث الماضية خلال الشهور القليلة الماضية، أثبتت أن إيران تواقة لتحويل هذه المواجهة إلي حرب، ومع ذلك إذا وصلنا إلي أنه لا يوجد طريق آخر لإيقاف إيران من إنجاز هذا السلاح المدمر إلا الحرب فإننا وشركاؤنا سنقوم بها.

< هل تعتقد أن الحرب ضد إيران ستكون أكثر مما كلفتكم الحرب في العراق؟

- هذا سؤال صعب الإجابة عنه، فلا يجب أن يثنينا أي ثمن يمكن أن ندفعه عن ايقاف القيادة الإيرانية الحالية من الحصول علي أسلحة نووية، فامتلاك إيران لأسلحة نووية سيغير الشرق الأوسط بشكل خطير، بسبب امتلاكها لها وما يمكن أن تفعله بها، وأيضاً بسبب أن امتلاك إيران لهذا السلاح سيدفع كثيراً من دول الشرق الأوسط تسعي هي الأخري للحصول عليه لحماية نفسها من إيران، وقبل مرور وقت طويل سنكون أمام سباق نووي في المنطقة التي ستكون بأكملها علي شفا كارثة.

< بعد الحرب اللبنانية أعلنت كل من سوريا وإيران وحزب الله أن الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنت عنه أمريكا علي لسان وزير خارجيتها، أصبح شرق أوسط جديداً لكنه شرق أوسط معادي لأمريكا؟

- للأسف فإن تصريح كوندوليزا رايس في بداية الأزمة اللبنانية بأن لبنان ستكون المكان الذي يولد فيه الشرق الأوسط الجديد، كان كلاماً سابقاً لأوانه، فالأمر مازال أمامه وقت، وفي المقابل علينا أن نعمل بقوة لنتأكد أن الشرق الأوسط الذي تحدث عنه بشار الأسد لن يتحقق أبداً، ويتفق معنا في ذلك الكثير من الحكومات وقطاع كبير من الناس في الشرق الأوسط، لأن ما تحدث عنه الأسد ضد مصالحهم كما هو ضد مصالحنا أيضاً، أن يكون هناك شرق أوسط يسيطر عليه الفكر الراديكالي الجهادي، القائم علي الحرب والمواجهة، كما أن سوريا لا تمتلك نموذجاً للتقدم، أو نموذجاً إنسانياً، يمكن أن يحتذي به أحد، ولا أعتقد أن أي دولة في الشرق الأوسط تريد أن تتبني النموذج السوري أو الإيراني، فهما ليس النموذج الذي يقدم الأمل في التقدم للكثيرين في الشرق الأوسط.

< كيف تري المساندة الأمريكية لإسرائيل في تدمير لبنان، بمنع وقف إطلاق النار؟!

- أعتقد أن الإدارة الأمريكية فهمت من نواح عديدة أنها حرب غير مباشرة مع إيران، وبالتالي كان لابد من مساندة إسرائيل، وما يقلقني في الأمر أن إيران يمكن أن تفكر أنها باستطاعتها تحريك المواجهة ضد إسرائيل في أي وقت تظن، وهذا يمكن أن يجعل هناك إحساس بأن إسرائيل ضعيفة.

< لاحظنا فتوراً في حماس الإدارة الأمريكية بخصوص نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط فهل عدلت أمريكا من سياساتها بهذا الشأن؟

- الإدارة الأمريكية لم تتخل عن أجندتها الديمقراطية.

< لكن ما نشهده اليوم هو محاصرة الأنظمة العربية للتوجهات الليبرالية، وضربها مثلما حدث في مصر في قضية الدكتور أيمن نور؟

- أنا أخجل بشكل شخصي من أن حكومتنا لم تتخذ موقفاً جاداً تجاه الانتهاكات التي تحدث ضد هذه القوي المعتدلة. فإذا كان من المنطقي أن تتخذ تلك الحكومات موقفاً قوياً تجاه الإسلاميين الراديكاليين - وأنا لا أنتقدهم في ذلك - لكنه غير مقبول أن تواجه هذه الحكومات القوي الديمقراطية بنفس الأساليب. لذلك فعلي الولايات المتحدة اتخاذ موقف واضح في تأييدها للقوي الليبرالية، في هذه المنطقة، وعلينا بناء سياسات أكثر قوة، فقد كان موقفنا أقوي في قضية سعد الدين إبراهيم، ووصلت الرسالة للحكومة المصرية، وأعتقد أننا لم نتخذ مثل هذا الموقف في العديد من القضايا الأخري.

ولا يجب أن نسمح لتلك الحكومات بأن تلعب معنا هذه اللعبة وأن تعطينا خيارات خاطئة، إما هم أو الإسلاميون، هم يحبون الراديكاليين لأن الراديكاليين يجعلونهم يبدون بشكل أفضل، ولا يجب أن نسمح لهم أن يلعبوا هذه اللعبة معنا، ولكن هذا ليس معناه تقويض الأنظمة المدنية القائمة، فأنا لا أحبذ تقويض الاستقرار في مصر أو الأردن أو البلاد العربية الأخري، أنا مهتم أكثر بتدعيم مجتمع مدني ديمقراطي.

< هل معني ذلك أن الولايات المتحدة ستدعم خلافة جمال مبارك في حكم مصر لوالده؟

- أعتقد أننا سنرتكب خطأ غبياً إذا ساندنا أي مرشح محتمل، هذه ليست الطريقة التي تتصرف بها القوة العظمي، وهذه ليست الوسيلة لتنمية الديمقراطية في بلد مثل مصر.


رفض بيان عاجل لوزير الداخلية لاستجلاء أمر الاعتداء علي مواطن في القاهرة

مجدي سمعان ٢٩/ ٥/ ٢٠٠٦


تقدم النائب المستقل سعد عبود ببيان عاجل إلي وزير الداخلية بشأن عمليات القبض والاعتداء الوحشي علي مواطن بأحد شوارع القاهرة، ولكن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس رفض عرض البيان العاجل.


وقال عبود: إنه في تمام الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الخميس ٢٥ مايو الجاري، وأثناء خروجه من نقابة المحامين متوجهاً إلي وسط المدينة وعند تقاطع شارعي عبدالخالق ثروت وطلعت حرب فوجئ بحشد من قوات الأمن التي ترتدي الملابس المدنية تنقض علي أحد المواطنين وتنتزعه من داخل سيارة ملاكي كان يجلس فيها بجوار سيدة تقود السيارة، وأوسعوه ضرباً وركلاً بشكل وحشي.


وأضاف أنه تم اقتياد المواطنون إلي العقار رقم ١٥ بشارع عبدالخالق ثروت وإغلاق باب العقار عليه ثم أشاعوا بين المارة أن المقبوض عليه جاسوس مطلوب القبض عليه.


وبعد حوالي خمس دقائق قامت قوات الأمن بإخراجه من العقار محمولاً بأرجله المتراخية والدماء تنزف من أنفه وفمه، وأدخلوه سيارة «ميني باص» ملاكي القاهرة رقم ١٧٤٩٥٢.


وطالب النائب وزير الداخلية والحكومة بالكشف عن اسم الشاب المقبوض عليه والاطمئنان علي معاملته، خصوصاً أن المعاملة الوحشية له خلال القبض عليه تدل علي أن هناك خطراً يحدق بحياته.


وطبقاً لبيانات حركة كفاية فقد ألقي القبض علي اثنين من أعضائها في الساعة الرابعة والنصف عصر يوم الخميس الماضي، عقب وقفة التضامن مع القضاة، وهما محمد شرقاوي وكريم الشاعر وتتطابق طريقة القبض ومواصفات المقبوض عليه مع الطريقة التي ألقي بها القبض علي كريم الشاعر.


مصيلحي يعد بزيادة أسعار توريد القمح للحفاظ علي زراعته في ثلاثة ملايين فدان

مجدي سمعان ٢٩/ ٥/ ٢٠٠٦


وعد الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي، بزيادة أسعار توريد القمح في العام المقبل، للحفاظ علي مساحة ٣ ملايين فدان من الأراضي التي تتم زراعتها بهذا المحصول الاستراتيجي.


وقال في بيان أمس أمام مجلس الشعب: إن الحكومة فتحت جميع المنافذ والشون لتوريد القمح، وأن الكميات التي تم توريدها حتي الآن وصلت إلي مليون و٦٣٠ ألف طن، بزيادة ١١٥ ألف طن عن العام الماضي.


وأوضح الوزير أنه تم توريد القمح بسعر ١٦٥ جنيهًا للأردب، ومع ذلك لا يزال الفرق بين السعر المحلي والمستورد يتجاوز ٢٥٠ جنيها للطن لصالح السعر المحلي، وقال مصيلحي: كلنا نعترف بأن القمح سلعة استراتيجية، وأن دعمها مهم بالنسبة للعمل الزراعي والتمويني. ومن جانبه أكد النائب جمال الزيني «وطني» أنه مازالت هناك مشاكل في عملية التوريد،

حيث لا يستطيع الفلاحون توريد القمح الموجود بحوزتهم، محذرًا من أن الطريقة التي تتعامل بها الوزارة مع الفلاحين هذا العام ستجعلهم يحجمون عن زراعة القمح في العام المقبل.


نواب «الشعب» لمساعدي أعضاء الكونجرس: واشنطن لن تجد كرازاي أو جلبي في مصر وسياساتها المزدوجة لن تحقق السلام

مجدي سمعان ووائل علي ٣٠/ ٥/ ٢٠٠٦


أكد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب، أن الإدارة الأمريكية لا تعرف مفاتيح الشعوب العربية، وأنها تبحث دائماً عن جلبي أو كرازي لتحقيق مصالحها في المنطقة، لكنها لن تجد مثل هؤلاء في مصر.


وعرض الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية خلال لقائه ٢٠ من مساعدي أعضاء الكونجرس أمس، ما أثير من اعتراضات علي التصريحات المنسوبة للسفير الأمريكي بالقاهرة.


وقال النائب المستقل كمال أحمد: إن السفير الأمريكي في القاهرة فرانسيس ريتشاردوني قال في وجود وفد هيئة المعونة الأمريكية، الذي كان يزور رئيس مجلس الوزراء: نحن سنعيد النظر في كل المنح الاقتصادية والسياسية والعسكرية، لأن لنا مصالح ينبغي أن تسير علي ضوء المنح التي تعطي لمصر.


وأضاف أنه بالرغم من نفي السفارة هذه التصريحات، فإن هناك اتجاهات أمريكية، تحاول أن تمارس ضغوطاً قوياً علي القرار المصري في الشؤون الداخلية.


وقال العضو: إن الإدارة الأمريكية لا تعلم مفاتيح الشعوب، وهي دائماً ما تبحث عن جلبي أو كرازاي، لكنها لن تجد شبيهاً لهما في مصر، مشدداً علي أن التعاون المشترك هو الذي يفتح قلوب الشعوب، مستطرداً: علينا أن ننسي الماضي الذي يؤلم العواجيز مثلي.


وأضاف: إن السياسة الأمريكية لم تحقق السلام ولا الديمقراطية بسبب الكيل بمكيالين، وقال مخاطباً مساعدي أعضاء الكونجرس: أصدقائي إن السلام لن يتحقق من فوهة المدفع، بل يتحقق بزرع القمح، فازرعوا القمح بالمحبة، وعندها لن يكون هناك إرهاب في العالم.


ومزج نواب الإخوان المسلمين بين الترحيب بوفد الكونجرس، والتأكيد علي حبهم للشعب الأمريكي، وبين النقد الناعم لسياسات الإدارة الأمريكية، التي اتهموها بازدواجية المعايير.


وقال النائب الإخواني الدكتور حمدي حسن: لسنا ضد الشعب الأمريكي، نحن نحبه، لكننا نرفض السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، التي تتسم بازدواجية شديدة جداً ضد ما تدعيه من تأييدها للديمقراطية.


وأضاف: إن مصر أدانت أحداث ١١ سبتمبر، وكان الإخوان من أوائل من أدانوا الحادث، مشدداً علي أن الإرهاب، ليس مبرراً للاعتداء علي العراق وأفغانستان.


وطالب حسن الإدارة الأمريكية، بأن تستخدم خطاباً متوازياً بشأن تصرفاتها في الشرق الأوسط، مشدداً علي أن الشعب المصري يدرك كذب الادعاءات الأمريكية بالإصلاح والديمقراطية في العراق والمنطقة ومن بينها مصر.


وقال النائب الإخواني المهندس سعد الحسيني: معونتكم مقدرة وأدركت معني حقوق الإنسان، وأنا في سجون هذا النظام. مضيفاً: الإخوان المسلمين جزء من هذا الشعب، ويحبون الحياة ويقدرونها للجميع، ويحبون أن تعاملهم الشعوب الأخري، خاصة الولايات المتحدة وتشاركهم في إشاعة حضارة السلام والعدل والمساواة.


إلي ذلك استقبل الدكتور أحمد كمال أبوالمجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وفد مساعدي أعضاء الكونجرس، وعرض عليهم أهم أعمال المجلس، كما شرح لهم حالة حقوق الإنسان في مصر، مشدداً علي ضرورة فهم هذه الأوضاع في الإطار السياسي والاجتماعي، الذي يحيط بممارسة تلك الحقوق في مصر.


وثارت تساؤلات عن شرعية الممارسة السياسية للإخوان المسلمين كحزب سياسي داخل البرلمان، ومدي استجابة الجهات الحكومية لشكاوي الأفراد الواردة للمجلس، ومدي احترام الحرية الدينية، ودور المجلس في تعديل القوانين المنظمة للحبس الاحتياطي، وتجريم تعذيب المتهمين أو إساءة معاملتهم.


وأوضح أبوالمجد أن الإخوان المسلمين، شاركوا في الانتخابات البرلمانية بصفتهم مستقلين، مع معرفة الجميع أنهم يمثلون جماعة الإخوان المسلمين.


السادات يهدد بضرب أحمد عز بـ«الجزمة» بعد مشادة كلامية في مجلس الشعب

مجدي سمعان ٣١/ ٥/ ٢٠٠٦

أحال الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، النائبين أحمد عز، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، والمستقل طلعت السادات، إلي المساءلة البرلمانية أمام مكتب المجلس، بعد مشادة بينهما، هدد فيها الثاني بضرب الأول «بالحذاء» في جلسة أمس.


وشهدت الجلسة أحداثاً مثيرة، بعد أن جدد السادات ـ في كلمة ألقاها أمام المجلس ـ اتهاماته لعز بالتربح من أراضي الدولة، والتلاعب في البورصة، قائلا: إن السيد الزميل العضو أحمد عز حصل علي ١٥ ألف فدان من أراضي خليج السويس بسعر خمسة جنيهات للمتر، وعرضها للبيع علي مستثمرين صينيين بسعر ألف جنيه للمتر في مخالفة دستورية، لكونه نائبا في المجلس.


وأضاف: كما أن البورصة وقعت «بقدرة قادر» لكي يهبط سعر حديد الدخيلة من ١٣٠٠ جنيه إلي ١٠٣٠ جنيها ليقوم السيد العضو بشراء ٤ ملايين سهم، ويحقق مكاسب قدرها ١٢٠٠ مليون جنيه في «ثانية».
وهنا حاول سرور مقاطعته ليعطي الكلمة لعز، لكنه صاح.. «يجب أن تعطيني الفرصة للكلام ولاّ علشان إنت حزب وطني»، ثم وجه حديثه لأحمد عز في غضب، فرد عليه عز: «بلاش تشوح بإيدك، واقعد واسمع.. يمكن تستفيد وتفهم».


فاشتد غضب السادات وقال: إنت إزاي تكلمني كده، دا أنا أضربك «بالجزمة»، وهمّ برفع حذائه علي عز لكن النواب منعوه وحاولوا تهدئته، بعد مشاحنات بين المتضامنين مع النائبين كادت تتطور إلي الاشتباك بالأيدي، وتوقفت الجلسة لأكثر من ١٠ دقائق. وقال السادات: لست صاحب مصلحة، ولا أحب التشهير بأحد، وأنا أول المدافعين عن الحزب الوطني، لكن الشفافية لا تضر أحدا، واحد بيشتغل ويكسب ربنا يكرمه، بس مش ممكن يكون عندك ٣٠ أو ٤٠ مليار جنيه في خمس أو ست سنوات وأنت في هذه السن.
طالع (ص٣)


وفد من الكونجرس في البرلمان ومجلس حقوق الإنسان.. وغزل إخواني للأمريكيين

مجدي سمعان ووائل علي ٣٠/ ٥/ ٢٠٠٦


بدأ وفد أمريكي، يضم ٢٠ من مساعدي أعضاء الكونجرس، زيارته للقاهرة بالاجتماع مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب، كما زار الوفد الأمريكي مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأدار أعضاؤه حوارا شاملا مع نائب رئيس المجلس الدكتور أحمد كمال أبوالمجد وعدد من أعضاء المجلس.


ورحب نائبان من جماعة الإخوان المسلمين ـ عضوان في لجنة الشؤون الخارجية ـ هما الدكتور حمدي حسن والمهندس سعد الحسيني، بالوفد الأمريكي. وقال حسن: لسنا ضد الشعب الأمريكي، نحن نحب الأمريكيين وكل الشعوب المحبة للسلام، لكننا نرفض السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.


وأكد حسن أن مصر، كحكومة وشعب، أدانت حادث الاعتداء الإرهابي في ١١ سبتمبر، كما كانت جماعة الإخوان المسلمين من أوائل الذين أدانوا الحادث الإرهابي.


قال حسن: إن هذا الحادث ليس مبررا كافيا للاعتداء الأمريكي علي العراق وأفغانستان. وقال النائب الإخواني سعد الحسيني: معونتكم مقدرة.. وأدركت معني حقوق الإنسان وأنا في سجون الحكومة.


وأضاف: الإخوان جزء من هذا الشعب، ونحن نحب الحياة ونقدرها للجميع، ونحب أن تعاملنا الشعوب الأخري ولاسيما الأمريكي، ونتشارك في إشاعة حضارة السلام والعدل والمساواة. وطرح الدكتور مصطفي الفقي «رئيس اللجنة» علي الوفد تفاصيل ما أثير داخل البرلمان من اعتراضات علي التصريحات المنسوبة للسفير الأمريكي، وقال النائب المستقل كمال أحمد: إن قيمة معونتكم أنها من دافعي الضرائب الأمريكيين، لكن هناك اتجاه في واشنطن يحاول أن يمارس ضغوطا سياسية علي القرار المصري في الشؤون الداخلية.


وعلمت «المصري اليوم» أن الوفد الأمريكي استعرض خلال لقائه المطول مع الدكتور كمال أبوالمجد «نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان» والدكتور فؤاد رياض والمستشار جمال شومان والسفير مخلص قطب ومني ذو الفقار، موقف الأقباط بعد أحداث الإسكندرية الأخيرة، ودور المجلس في تفعيل دور المواطنة والمشاركة في الشأن العام. ولفتت المصادر إلي أن الوفد تطرق إلي قضية الدكتور أيمن نور «زعيم حزب الغد» وطرحوا مسألة الإفراج الصحي عنه.


وأشارت المصادر إلي أن أبوالمجد أوضح للأمريكيين أن نور استنفد جميع الوسائل التي يتيحها له القانون أمام القضاء، ولم يتبق أمامه سوي الإفراج الصحي أو العفو السياسي، وهما إجراءان من سلطة الرئيس وحده.
(تفاصيل أخري ص٥)


السادات يحاول رفع «حذائه» لضرب أحمد عز بعد معركة كلامية في مجلس الشعب

مجدي سمعان ٣١/ ٥/ ٢٠٠٦

شهدت جلسة مجلس الشعب أمس أحداثا مثيرة أدت إلي توقفها لمدة عشر دقائق بعد أن قام النائب المستقل طلعت السادات برفع «حذائه» علي المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، بعد أن تبادلا الاتهامات، وانتهي الأمر إلي قرار الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس، بإحالتهما إلي مساءلة برلمانية.

وثار نواب الوطني من تصرف السادات وكان أكثرهم غضبا نائب الوطني محيي القطان، بينما تضامن مع السادات نائب الوفد محمد عبدالعليم داود الذي كاد «يشتبك» بالأيدي مع أحد نواب الوطني. وكان السادات قد طلب الكلمة للتعقيب علي حديث أحمد عز في جلسة أمس الأول حول اتهام السادات له بالتربح من أراضي الدولة والتلاعب في البورصة.

وقال السادات موجها حديثه إلي الدكتور فتحي سرور: حينما أفتيت يا ريس بعدم دستورية تعامل السادة النواب مع وزارة الإسكان أو أن يشتروا منها أرضا مملوكة للدولة، فما رأيك أن السيد الزميل العضو أحمد عز حصل علي ١٥ ألف فدان من أراضي خليج السويس بسعر خمسة جنيهات للمتر، وعرضها للبيع علي المستثمرين الصينيين بسعر ١٠٠٠ جنيه للمتر، فهل هذا دستوري.


وأجاب سرور: لو صحت الواقعة يصبح الأمر غير دستوري، لكن هناك فرقا بين الشخص الطبيعي، والشخص المعنوي، فلو كان العضو مجرد مساهم في شركة وهي التي قامت بعملية الشراء، فيصبح الأمر دستوريا. ثم اتهم السادات أحمد عز بالتلاعب في البورصة وقال: البورصة بقدرة قادر وقعت لكي يهبط سعر حديد الدخيلة من ١٣٠٠ جنيه إلي ١٠٣٠ جنيها، ويقوم السيد العضو بشراء ٤ ملايين سهم ويحقق مكاسب قدرها ١٢٠٠ مليون جنيه في ثانية. وهنا قاطعه سرور فصاح السادات: يجب أن تعطني الفرصة في الكلام ولا علشان إنت حزب وطني.


فرد سرور: أيوه حزب وطني، ولكني هنا رئيس للمجلس، وأديره بهذه الصفة. وأعطي سرور الكلمة لأحمد عز إلا أن السادات استمر في الحديث مطالبا باستكمال تعقيبه، ووجه حديثه لعز في غضب فرد عليه عز: بلاش تشوح، واجلس واستمع ربما تستفيد وتفهم. فهاج السادات وقال له: كيف تقول لي ذلك أنا أضربك «بالجزمة» وهم بخلع حذائه وأمسكه بيده، فقام عدد من النواب بتهدئته.


وثار نواب الوطني علي تصرف السادات مؤكدين أنه خلع حذاءه وتوجه ناحية عز لكي يضربه لكنه لم يستطع، وتوقفت الجلسة لمدة ١٠ دقائق تبادل فيها النواب الاتهامات، وكان أكثر نواب الوطني الثائرين علي السادات النائب محيي القطان.


وبعد هذه الواقعة طالب عز رئيس المجلس بإحالة النائب طلعت السادات إلي لجنة القيم، لكن سرور قال: إنه تلقي شكوي «شفهية» بأن أحد النواب رفع حذاءه علي الآخر، وأنا لم أره وأود أن تقدم شكوي مكتوبة بهذه الواقعة.


وردا علي اتهامات السادات أكد عز أن بائع أسهم شركة الدخيلة للحديد والصلب، هو شركة «العز القابضة» التي كانت تقتني هذه الأسهم قبل البيع، بينما من قام بالشراء هو شركة «العز لحديد التسليح»، مشيرا إلي عدم وجود تبادل نقدي بين الشركتين كما يدعي السادات.


وقال: إنه بالنسبة لقطعة الأرض الموجودة بخليج السويس فإنها ملك لشركة تنمية خليج السويس التي أملك ٧% فقط من أسهمها وباقي المساهمين في هذه الشركة هم بنك مصر والبنك العربي المحدود، ومجموعة من رجال الأعمال، أما فكرة العوار الدستوري فهي لا تسري لا علي باعتباري فردا لأن التصرف كان عام ١٩٩٨، ولا علي الشركة نظرا لأنني مجرد مساهم. وأعطي رئيس المجلس الكلمة مرة أخري إلي طلعت السادات، للتعقيب، فقال: السادة الزملاء الأفاضل من فضلة القلب يتكلم اللسان، وأنا معروف عني أنه ليست لي مصلحة، ولا أحب أن أشهر بأحد، وأنا أول المدافعين والمحبين للحزب الوطني، وحين أعرض موضوعا ويضيق صدر قيادات الحزب الوطني... وهنا قاطعه النائب محيي القطان، الذي كان يجلس بجوار النائب كمال الشاذلي، فقال سرور: يا كمال بيه أقرص القطان من فضلك علشان يسكت. وواصل السادات حديثه قائلاً: حينما نتكلم بشفافية، فالشفافية لا تضر أحدا، واحد يشتغل ويكسب ربنا يكرمه، لكن مش ممكن يكون عندك ٣٠ أو ٤٠ مليار جنيه في ٥ أو ٦ سنوات وأنت في هذه السن. وأمام ذلك، قرر رئيس المجلس إحالة الموضوع إلي مكتب المجلس لبحث ما نسب إلي المهندس أحمد عز من اتهامات، وبحث الاتهامات المرسلة من النائب طلعت السادات، مشيراً إلي أن مكتب المجلس سيعد تقريراً لعرضه علي المجلس.


وأعطي عز الكلمة مرة أخري للتعقيب، فأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة، أن حصة السنة الماضية في الشركة الوطنية للحديد والصلب ٥٠%، وليست صفر% كما قال السادات.


وقال: توليت رئاسة الشركة في سبتمبر عام ٢٠٠٠ قبل أن أكون عضواً في البرلمان.


وأضاف عز: أما بالنسبة لتاريخي وتاريخ آبائي وأجدادي فهو معروف، واسأل عنه، فأنا سيرتي معروفة.


وطالب سرور السادات بتقديم المستندات التي بحوزته، مشيراً إلي أن المجلس سيستعين بكل من يراه من خبراء لدراسة الأمر.


إضراب معتقلي «كفاية» عن الطعام مستمر بسجن طرة


مجدي سمعان ١/ ٦/ ٢٠٠٦

واصل معتقلو حركة «كفاية» إضرابهم عن الطعام في سجن طرة، رغم تصعيد إدارة السجن من ضغوطها لإجبارهم علي التراجع عن هذا الإضراب، الذي بدأوه ليلة السبت الماضي، عقب القبض عليهم في مظاهرات التضامن مع القضاة.


وقالت حركة «كفاية» في موقعها علي الإنترنت: إن إدارة السجن، قامت بحبس سبعة من المعتقلين حبساً انفرادياً وترحيل ثلاثة منهم إلي أماكن غير معلومة لمحاميهم.


وقدم أمير سالم المحامي بلاغاً إلي المحامي العام هشام بدوي، يطلب إخلاء سبيل محمد الشرقاوي عضو حركة «كفاية»، علي أساس أن النيابة أخطأت بالقبض عليه وحبسه احتياطياً كمتهم، بينما هو مجني عليه.
وطلب المحامي في البلاغ بالتحقيق معه، ومحاكمة وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة ومأمور قسم قصر النيل، لارتكابهم الجرائم المنصوص عليها بقانون العقوبات، وإصدارهم أوامر لتابعيهم باستعمال القسوة والعنف والاعتداء الجنسي علي الشاكي محمد الشرقاوي أثناء القبض عليه، ونقله إلي قسم قصر النيل، وأثناء احتجازه بالقسم حتي مثوله أمام النيابة.
وأكد أن الانتهاكات التي ارتكبت بحق الشرقاوي، وقعت وهو في ولاية نيابة أمن الدولة العليا.


وقد أدت ضغوط إدارة سجن طرة علي المعتقلين إلي إصابة كمال خليل رئيس مركز الدراسات الاشتراكية بأزمة تنفسية نقل علي إثرها للعلاج، ولكن تمت إعادته إلي الحبس الانفرادي مرة أخري.
وقد فشلت محاولات المعتقلين مع إدارة السجن لجمعهم في عنبر واحد، بعد أن تمسكت عناصر الأمن بوقف الإضراب عن الطعام، وهو ما يرفضه المعتقلون حتي الآن.


ومن بين المضربين عن الطعام: كمال خليل وأحمد عبدالجواد وساهر جاد وسامح العروس وكريم محمد رضا، وانضم إليهم بهاء صابر وأشرف إبراهيم وعماد شعيب وكريم الشاعر وأحمد إبراهيم وعادل الجزار


حريق يدمر الجزء الداخلي لـ«مجمع أيمن نور الثقافي» في باب الشعرية

مجدي سمعان وهاني رفعت وعماد السيد ٢/ ٦/ ٢٠٠٦

شب فجر أمس الخميس، حريق بمجمع نور الثقافي بباب الشعرية، أدي إلي تدمير الجزء الداخلي من المجمع، وتمكنت قوات الإطفاء من السيطرة علي الحريق، ومنع امتداده إلي بقية المجمع.


وعلي الفور باشرت النيابة تحقيقاتها لمعرفة أسباب الحادث، وقام فريق من المعمل الجنائي بمعاينة المكان، ومن المنتظر أن يصدر تقريره عن أسباب الحادث، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراءه أم لا، كما حققت النيابة مع ٤ من العاملين بالمجمع هم محمود النحاس مسؤول النشط الاجتماعي، وجاسر إمام مسؤول النشاط الثقافي وهيثم عبدالنبي وحارس المجمع، والآخران كانا متواجدين أثناء اندلاع الحريق، كما حققت مع بعض العمال الذين كانوا متواجدين في ميدان باب الشعرية باعتبارهم شهوداً.


والمجمع يتكون من دورين، حيث يستخدم الدور الأرضي كقاعة مؤتمرات ومناسبات، والعلوي به مكتبة ومركز لتعليم الكمبيوتر، ومخزن، ويقع المبني علي مساحة ٧٠٠ متر.


كانت أرض المجمع مرعي للخراف بميدان باب الشعرية، وتم تخصيصها من قبل محافظة القاهرة للدكتور أيمن نور لإنشاء مجمع ثقافي لخدمة أهالي باب الشعرية وافتتحه عام ١٩٩٩ محافظ القاهر الدكتور عبدالرحيم شحاتة السابق، والدكتور علي الدين هلال وزير الشباب والرياضة الأسبق.


ويمثل مجمع نور الثقافي بؤرة النشاط الرئيسية لحزب الغد الذي يستأجره لإقامة ندوات تثقيفية كل يوم أربعاء، وشهد المركز أهم الأحداث الخاصة بحزب الغد، وكان مكاناً للمظاهرات التي كانت تنظم للمطالبة بالإفراج عن الدكتور أيمن نور، كما شهد أنشطة ثقافية واجتماعية، حيث أقيم فيه ١٠٠٠ حفل زفاف وخطوبة ودورات لتعليم الكمبيوتر.


وكان المجمع يشهد في الليلة السابقة للحريق، الندوة الأسبوعية رقم ١٦١ لحزب الغد، عرض خلالها فيلماً تسجيلياً عن أيمن نور والمعتقلين علي شاشة كبيرة في الساحة الخارجية للمجمع، بينما كانت القاعة الداخلية مطفأة الأنوار، ومن جانبها لم تستبعد جميلة إسماعيل زوجة نور، شبهات جنائية وراء الحادث في ظل التحرشات التي تعرض لها المكان خلال الفترة الماضية، خاصة عقب تأييد الحكم علي الدكتور أيمن نور.


وأشارت إلي أن التهديدات كانت متكررة، حيث دأب بعض الأشخاص من الحزب الوطني، علي التحرش بالمتواجدين بالمجمع، والتهديد بأن المجمع سيأخذه الحزب الوطني، مشيرة إلي أن عدد من التابعين للحزب الوطني قدموا بلاغات ضد المجمع، مدعين أنه مصدر ضوضاء وإزعاج في المنطقة، حتي يقوم المجلس المحلي لمحافظة القاهرة بإلغاء تخصيص الأرض.


وقالت جميلة: نشعر بالأسف لما حدث، لأن المجمع كان يقدم خدمات لمئات البسطاء، وكان المكان الوحيد الذي يستطيع أن يمارس فيه حزب الغد نشاطه عن طريق استئجار قاعته.


وأضافت: سنرسل إلي السفارة الأمريكية بالقاهرة طرداً فيه رماد الحريق نهديها إلي الرئيس بوش بصفته مساند بشكل معلن للنظام الحاكم في مصر الديمقراطية علي حد قوله، لنقول له: «هذه هي الديمقراطية التي يساندها، والتي لا تحتمل نشاط جمعية أهلية في منطقة شعبية تحتاج إلي التنوير، فإذا كانت هذه هي الديمقراطية التي يقصدها بوش فشكراً له».


وأكد أمير سالم المحامي، أن الخسائر شملت منقولات صحيفة الغد من مكاتب وكراسي ومكتبات وفواصل خشبية، وأجهزة صوت وليزر وسماعات، وكوشة الأفراح، والمسرح بكامله، والسقف المعلق والسجاد.
ولفت سالم إلي أنه في اليوم السابق للحريق وأثناء ندوة الأربعاء، دخل شخص وهدد «بتوليع» الجمعية، وأخرجه بعض أفراد الشرطة من وسط الاجتماع.


وأضاف: منذ صدور حكم النقض ضد أيمن نور، يأتي بعض البلطجية ويقومون بالكتابة علي أسوار الجمعية من الخارج عبارات مثل «هنضربكم ونأخذها للحزب الوطني».


وقال: إن الندوة التي أقيمت يوم الأربعاء كانت في ساحة الجمعية بالخارج، ولن تستخدم القاعة طوال يوم الأربعاء، وهو ما يجعلنا نستبعد وجود ماس كهربائي، علاوة علي أن الكهرباء كانت مفصولة عقب انتهاء النشاط.


وقال هيثم عبدالنبي، أحد المتطوعين بالمجمع الذي كان نائماً في الدور العلوي أثناء اندلاع الحريق، إنه استيقظ علي أصوات الناس في الشارع الذين حذروا من وجود حريق داخل المجمع، مشيراً إلي أن الأنوار كانت مطفأة داخل الجمعية، وأن النشاط الخاص بالندوة انتهي حوالي الساعة الحادية عشرة مساء يوم الأربعاء وأن الحريق وقع الساعة الثالثة صباح يوم الخميس


لنيران تلتهم «مجمع نور الثقافي» في باب الشعرية

مجدي سمعان وهاني رفعت وعماد السيد ٢/ ٦/ ٢٠٠٦

حملت جميلة إسماعيل زوجة أيمن نور زعيم حزب الغد عناصر من الحزب الوطني مسؤولية حريق مجمع نور الثقافي بباب الشعرية، الذي اندلع فجر أمس وأدي إلي تدمير الجزء الداخلي من المجمع، وتمكنت قوات الأمن من السيطرة عليه ومنع امتداده إلي باقي المجمع.


وأشارت جميلة إلي أن بعض الأشخاص من الحزب الوطني دأبوا علي التحرش بالمتواجدين بالمجمع وتهديدهم، ولفتت إلي أنهم قدموا بلاغات تتهم المجمع بإحداث ضوضاء، مشيرة إلي أن هدفهم هو إلغاء المجلس المحلي لمحافظة القاهرة لتخصيص الأرض المقام عليها المجمع وتبلغ مساحتها ٧٠٠ متر.


فيما واصلت أمس النيابة التحقيق مع أربعة من العاملين بالمجمع الذي كان حزب الغد يباشر نشاطه الرئيسي منه، قال أمير سالم محامي نور والقيادي بالحزب: إن الخسائر شملت منقولات صحيفة الغد، من مكاتب وكراسي ومكتبات وفواصل خشبية وأجهزة صوت وليزر وسماعات وكوشة الأفراح والمسرح بكامله والسقف المعلق والسجاد، واستبعد سالم أن يكون الحريق بسبب ماس كهربائي.


ولفت إلي أن شخصاً دخل ندوة الأربعاء الأخيرة وهدد بـ «توليع» المجمع، وأخرجه بعض أفراد الشرطة، وقال: إن بعض البلطجية يقومون منذ صدور حكم محكمة النقض بتأييد الحكم ضد أيمن نور بالكتابة علي أسوار المجمع من الخارج عبارات مثل «هنضربكم ونأخذها للحزب الوطني».


يذكر أن أرض المجمع كانت مرعي للخراف واستأجرها نور من محافظة القاهرة وقام ببناء المجمع عليها لخدمة أبناء دائرة باب الشعرية التي مثلها نور نائباً برلمانياً لدورتين متتاليتين، وافتتح المجمع محافظ القاهرة السابق د. عبدالرحيم شحاتة عام ١٩٩٩.


الأمن يمنع مظاهرة أمام قسم قصر النيل احتجاجاً علي التعذيب

منعت أجهزة الأمن ناشطين حقوقيين من التظاهر أمام قسم قصر النيل مساء أمس الأول احتجاجاً علي تعرض عدد من الناشطين للتعذيب داخل القسم، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليهم يوم ٢٥ مايو الماضي خلال مظاهرة التضامن مع القضاة

ومن بينهم محمد الشرقاوي وكرم الشاعر عضوا حركة كفاية اللذان تعرضا للتعذيب وهتك العرض.
وقد حالت أجهزة الأمن دون وصول المتظاهرين إلي قسم الشرطة إلا أن ١٠ فقط استطاعوا اختراق الحواجز الأمنية والتواجد أمام قسم قصر النيل، كان من بينهم الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي والدكتورة ليلي سويف والصحفية أميرة هويدي.


وأكد المتظاهرون أنه تم خطف ٣ من أعضاء منظمات حقوق الإنسان هم عادل المشد رئيس الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب وعماد مبارك رئيس مؤسسة حرية الفكر والتعبير والدكتور أيمن عياد المنسق العام لجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان ثم أفرجت عنهم السلطات فيما بعد.

رحيل «رزة.. ودرويش» من رموز الحركة الوطنية

نفيسة الصباغ ومجدي سمعان ٨/ ٦/ ٢٠٠٦

فقدت مصر اثنين من رموز حركتها الوطنية أمس الأول هما الدكتور أحمد عبدالله رزة ويوسف درويش، وشيعت جنازتهما أمس الأول، ويقام العزاء بجامع الحامدية الشاذلية، حيث تتقبل أسرة الأول العزاء فيه اليوم وتتقبل أسرة الثاني العزاء غداً.


وكان رزة أحد مؤسسي حركة كفاية، من أبرز قادة الحركة الطلابية في يناير ١٩٧٢ ولم يكن تجاوز العشرين من عمره، تم انتخابه رئيساً للجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة والذين اعتصموا بالجامعة مطالبين السادات بحرب تحرير شعبية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء والأراضي العربية.


وحصل رزة علي بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة، ودكتوراه العلوم السياسية من جامعة كمبردچ وأهدي رسالة الدكتوراه إلي أهالي حي مصر القديمة بالقاهرة، والبسطاء الذين خرج من أجلهم ليتعلم، ويعود بعلمه وتحصيله إليهم مرة أخري ليساهم معهم في تحطيم جدار التخلف.


أما يوسف درويش فقد مات بعد صراع طويل مع المرض، وهو والد نولة درويش الباحثة بمركز قضايا المرأة الجديدة، وجد الممثلة الشابة «بسمة» ورغم انتمائه لعائلة يهودية فإن درويش كان من أشد المعادين لهجرة اليهود إلي فلسطين ورفض ترك مصر وطنه الوحيد الذي عشقه وتربي علي خيراته، وأشهر إسلامه عام ١٩٤٧، وكانت أسرته من طائفة «القرائين» التي تعد أقرب الطوائف اليهودية لفهم الإسلام، وهو قريب زكي مراد وليلي مراد.


ولد عام ١٩١٠ ودرس القانون في فرنسا واشتغل بالمحاماة، وله كتابات في تاريخ الحركة العمالية، وانخرط في صفوف الحركتين الشيوعية والعمالية وكان له دور بارز فيها


حيل «رزة.. ودرويش» من رموز الحركة الوطنية



نفيسة الصباغ ومجدي سمعان ٨/ ٦/ ٢٠٠٦

فقدت مصر اثنين من رموز حركتها الوطنية أمس الأول هما الدكتور أحمد عبدالله رزة ويوسف درويش، وشيعت جنازتهما أمس الأول، ويقام العزاء بجامع الحامدية الشاذلية، حيث تتقبل أسرة الأول العزاء فيه اليوم وتتقبل أسرة الثاني العزاء غداً.


وكان رزة أحد مؤسسي حركة كفاية، من أبرز قادة الحركة الطلابية في يناير ١٩٧٢ ولم يكن تجاوز العشرين من عمره، تم انتخابه رئيساً للجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة والذين اعتصموا بالجامعة مطالبين السادات بحرب تحرير شعبية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء والأراضي العربية.


وحصل رزة علي بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة، ودكتوراه العلوم السياسية من جامعة كمبردچ وأهدي رسالة الدكتوراه إلي أهالي حي مصر القديمة بالقاهرة، والبسطاء الذين خرج من أجلهم ليتعلم، ويعود بعلمه وتحصيله إليهم مرة أخري ليساهم معهم في تحطيم جدار التخلف.


أما يوسف درويش فقد مات بعد صراع طويل مع المرض، وهو والد نولة درويش الباحثة بمركز قضايا المرأة الجديدة، وجد الممثلة الشابة «بسمة» ورغم انتمائه لعائلة يهودية فإن درويش كان من أشد المعادين لهجرة اليهود إلي فلسطين ورفض ترك مصر وطنه الوحيد الذي عشقه وتربي علي خيراته، وأشهر إسلامه عام ١٩٤٧، وكانت أسرته من طائفة «القرائين» التي تعد أقرب الطوائف اليهودية لفهم الإسلام، وهو قريب زكي مراد وليلي مراد.


ولد عام ١٩١٠ ودرس القانون في فرنسا واشتغل بالمحاماة، وله كتابات في تاريخ الحركة العمالية، وانخرط في صفوف الحركتين الشيوعية والعمالية وكان له دور بارز فيها.


«طلاق الأقباط» حائر بين البابا و«علة الزني» ولائحة ٣٨


مجدي سمعان ٨/ ٦/ ٢٠٠٦

لايزال قانون الأحوال الشخصية للأقباط حبيس الأدراج منذ عام ١٩٧٨، ورغم عدم مناقشته في مجلس الشعب إلا أنه لايزال يثير الجدل بين الأقباط أنفسهم.. الكنيسة ترفض الطلاق إلا لعلة «الزني» فيما تُطالب بعض الأصوات بالتوسع في منح شروط الطلاق مطالبين الكنيسة بالاعتراف بلائحة ١٩٣٨ التي تجيز الطلاق لتسعة أسباب.


وتعود المشكلة إلي عام ١٩٥٥ عندما وضعت الدولة قانون الأحوال الشخصية للأقباط الذي استمد أحكامه من لائحة ١٩٣٨ التي كانت تُجيز الطلاق لتسعة أسباب، وفي العام نفسه ألغت الدولة المحاكم الشرعية للمسلمين والمجالس الملية للأقباط. وكانت كل منهما تحكم في الأمور المتعلقة بالأسرة وفقاً لعقيدة كل طرف. وظل الحكم في الأحوال الشخصية ثم في محكمة الأسرة، وفقاً لقوانين الأحوال الشخصية لكل طرف.

وفي عهد البابا كيرلس السادس (١٩٥٨-١٩٧٠) شكلت الكنيسة لجنة، والتقي البابا مع وزير العدل وقدم مذكرة بتاريخ ٢٢/١٠/١٩٦٢ طالب فيها بتغيير قانون ١٩٥٥.
وحين أتي البابا شنودة عام ١٩٧١ رفض الاعتراف بالتوسع في أسباب الطلاق، واقتصر الأمر علي علة «الزنا».


وقاد البابا شنودة مبادرة تعديل قانون الأحوال الشخصية للأقباط ليتماشي مع تعاليم الكنيسة. وفي عام ١٩٧٨ اجتمعت كل الطوائف المسيحية وصاغت مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية للطوائف المسيحية، وقعه رؤساء جميع الكنائس المسيحية في مصر، ومندوبو الكنائس التي لها رئاسة خارج مصر مثل الموارنة والسريان والأرمن، لكن الحكومة وضعت المشروع في الأدراج. في عام ١٩٩٨، وبعد تفاقم مسألة الأحوال الشخصية وتزايد شكاوي الأقباط أُعيد تقديم مشروع القانون مرة أخري، بعد تنقيحه بناء علي طلب وزير العدل السابق فاروق سيف النصر ووقع عليه أيضاً كل رؤساء الكنائس المسيحية في مصر. ومرة أخري لم يتحرك المشروع إلي الآن.


لم تكن الكنيسة تتدخل في مسائل الأحوال الشخصية للأقباط حتي القرن الخامس الميلادي، وكان الأقباط يخضعون لقانون الدولة الذي كان ينظم مسائل الزواج والطلاق، ولما آلت الأحوال الشخصية للأقباط إلي الكنيسة نظمتها طبقاً لتعاليم المسيحية، ولكنها في ذات الوقت كانت أكثر مرونة في مسألة الطلاق، وكان الطلاق يعمل به بصفة رسمية وعلانية وكانت تعترف به الكنيسة، خاصة في فترات الضعف الروحي.


ويقول الدكتور القس إكرام لمعي أستاذ اللاهوت الإنجيلي: «في عام ١٩٣٨ فقط تم تنظيم مسألة الطلاق ووضعت أسباب تسعة له، مثل غياب أحد الطرفين لمدة محددة، أو إصابته بمرض عقلي أو استحالة العشرة، وكانت هذه هي الأسباب المعمول بها بشكل منذ القرن العاشر الميلادي».
ويقول الأنبا موسي أسقف الشباب: «لائحة ١٩٣٨ وضعها المجلس الملي ولم تكن الكنيسة راضية عنها، ولم تعكس رأي الكنيسة».


ويضيف: «الكنيسة القبطية تلتزم بما جاء في مشروع القانون من التصريح بالزواج الثاني في حالة الطلاق لعلة «الزنا» أو تغيير الدين عند أحد الزوجين، وأيضاً منح تصريح زواج ثانٍ في حالة بطلان الزواج، ويبطل الزواج في حالة العنة الزوجية أو الخداع، أي تقديم معلومات مضللة وكاذبة تؤثر علي سير الحياة الزوجية، والمفروض أن الزواج سر مُقدس قائم علي الصدق والصراحة والشفافية».


ويري القس إكرام لمعي أن لائحة ١٩٣٨ كانت أكثر واقعية وملاءمة بين روح النص الإنجيلي - وليس حرفيته - وحاجة المجتمع. ويعكس رأي القس إكرام لمعي رأي قطاع من الليبراليين الأقباط، غير أن القطاع الأكبر من الأقباط الذي تقوده الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقداسة البابا شنودة يري أن النص الإنجيلي قاطع لا اجتهاد فيه، وأنه «لا طلاق إلا لعلة الزني». ويستند هذا الرأي علي النص الإنجيلي في إنجيل متي (إصحاح ١٩) «إنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأتَهُ إلاَّ بسبَبَ الزِّنَي وَتَزَوَّجَ بأخْرَي يزْنِي، وَالَّذِي يتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقةٍ يزْنِي».


ويقول الأنبا موسي: «غير مسموح بالطلاق إلا في حالة الزني، يمكن عمل بُطلان زواج في حالة الزواج علي ضُرّة، أو بعض الحالات القُصوي الأخري، التي يجب أن تتم مراجعتُها عن طريق مجلس أساقفة خاص. ويمكن أن يتم طلب الطلاق عن طريق الزوج أو الزوجة. ولا يتم الاعتراف بالطلاق المدني. لا يوجد لدي الكنيسة القبطية أي مانع أو اعتراض علي القوانين المدنية للبلاد، طالما لا تتعارض مع أسرار الكنيسة المقدسة».


ويري الأنبا بولا أسقف الغربية والمسؤول عن الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس أن الكنيسة لا تتشدد في تطبيق النص الإنجيلي ولكن ينبع رأيها من الفهم العام للكتاب المقدس، وسمو المسيحية بالعلاقة الزوجية. ويقول: «المرجعية الأساسية هي الكتاب المقدس الذي يضع مبادئ عامة للزواج بين المسيحيين وهي: إن الزواج في المسيحية هو اتحاد بين اثنين وليس مجرد اختلاط أو امتزاج وذلك - وفقاً لما جاء في تعاليم الإنجيل - لا طلاق إلا لعلة الزني. والمطلق إذا تزوج بأخري تعتبر علاقته الثانية زني حسب تعاليم الكنيسة».


ويختلف الدكتور القس إكرام لمعي مع الرأي السابق: «النص الخاص بالطلاق ليس قاطعاً، وهم يفسرونه بطريقة ظاهر النص، فعندما قال السيد المسيح: إنه لا يوجد طلاق إلا لعلة الزني، قال له تلاميذه «إنْ كَانَ هكَذَا أمْرُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأةِ، فَلاَ يوافِقُ أنْ يتَزَوَّجَ!» فرد عليهم السيد المسيح: «لَيسَ الْجَمِيعُ يقْبَلُونَ هذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِي لَهُم». إذا السيد المسيح يتحدث عن ناس معينة، وهم المؤمنون الحقيقيون الذين يستطيعون الارتفاع لمثل هذه المبادئ، بينما هناك مسيحيون إسميون لا يعرفون شيئاً عن المسيحية، هؤلاء لماذا تُطبق عليهم الكنيسة هذا النص. لذا فمن الأفضل أن نبحث عن حل لهؤلاء بدلاً من أن نتركهم أمام خيارين إما أن يترك الدين أو يزني.


ويؤكد لمعي أن مسألة قصر الطلاق علي علة «الزني» فقط ورفض لائحة ١٩٣٨ ليست مسألة اختلاف بين الطوائف ولكنها مسألة تشدد في الأساس.


ويقول الكاتب كمال زاخر موسي: «العقد شريعة المتعاقدين والكنيسة الأرثوذكسية متمسكة بالنص الإنجيلي، ولا اجتهاد مع النص. ويضاف إلي هذا النص، نص آخر هو «ما جمعه الله لا يفرقه إنسان».


ويضيف: لكن هل ينطبق علي كل زيجة مسيحية نص ما «جمعه الله لا يفرقه إنسان»؟ الإجابة المنطقية لا، فهناك زيجات كثيرة، يكون ما جمعه الإنسان وليس ما جمعه الله. والكنيسة بحاجة إلي أن تُعيد النظر في نظام التعليم للشباب المقبلين علي الزواج، وقيامها برعاية سابقة للشباب المقبلين علي الزواج ورعاية لاحقة للمتزوجين.


ويقول الأب رفيق جريش مسؤول الإعلام في الكنيسة الكاثوليكية: «الكاثوليك لا يوجد لديهم طلاق، وحتي في علة «الزني» فإن الكنيسة تحكم بالانفصال بين الزوجين جسدياً، لكن لا تطلقهما، هذا بخلاف بطلان الزواج، وهو معناه أن الزواج تم بطريقة خاطئة وما بُنِي علي باطل فهو باطل. والكنيسة الكاثوليكية لديها نظام للمقبلين علي الزواج فهي تشترط لإتمام عقد الزواج أن يكون الزوجان قد حصلا علي دورة تأهيلية حتي يبني الزواج علي أُسس سليمة منذ البداية ولا يكونان في حاجة إلي اللجوء للطلاق.


وتشترط الكنيسة الأرثوذكسية لإتمام عقد الزواج حصول الزوجين علي شهادة خلو من الموانع التي يمكن أن تُبطل الزواج وتوقيع الكشف الطبي علي الزوجين حتي لا يتم اكتشاف مشاكل صحية لدي أي منهما عقب الزواج تدفع أحدهما لطلب الطلاق.


ويتولي شؤون الأحوال الشخصية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المجلس الإكليريكي العام الذي يتولي إصدار تصاريح الزواج والطلاق، ولا تعترف الكنيسة بأحكام الطلاق التي يحصل عليها بعض الأقباط من المحكمة، ولا تقبل الكنيسة الأرثوذكسية تزويج المطلق بقرار محكمة. ومؤخراً صدر قرار من المحكمة بإلزام الكنيسة بتزويج أحد المواطنين الأقباط الذي سبق حصوله علي حكم طلاق من المحكمة، وأعلن البابا شنودة أن الكنيسة لن تنفذ الحكم لأنه بمثابة تدخل في شؤون الدين المسيحي من جهة غير مختصة.


وفي تصريحات له عقب الحكم الصادر من المحكمة بإلزام الكنيسة بتزويج أحد الأقباط قال قداسة البابا شنودة: «نحن أدري بديانتنا، لذلك سوف نرفض منح أي تصريح بالزواج بعد التطليق إن لم يكن هذا التطليق مبنياً علي تعاليم الإنجيل».


وأضاف البابا أن المحكمة من اختصاصها الحكم بالتطليق وليس من اختصاصها التزويج، الذي هو من اختصاص الكنيسة.. وأن الكنيسة تنفذ تعاليم الكتاب المقدس». وأوضح أن «نصوص الإنجيل لا تُجيز الطلاق إلا في حالتي الزني وتغيير الديانة».


وقال الأنبا موسي: «الزواج أحد الأسرار المقدسة التي تُمارسها الكنيسة وهو مبني علي تعاليم الكتاب المقدس، فهل يقبل إخواننا المسلمون أن تحكم المحكمة بما يخالف العقيدة الإسلامية، وتلزم المسلمين بما يخالف دينهم، ونحن بالمثل أدري بشريعتنا».


ويوضح ممدوح رمزي المحامي أنه في حالة اتحاد الملة والطائفة بين طرفي النزاع (الزوج والزوجة) تطبق الشريعة المسيحية كقاعدة عامة بغض النظر عن طوائفها. «أما في حالة اختلاف الملة والطائفة فإن الشريعة الإسلامية هي التي تطبق في هذه الحالة. ولذا يحدث الطلاق بكل سهولة طالما توافرت أسبابه».


وبالنسبة للقضايا المرفوعة من الأشخاص الذين حصلوا علي الطلاق بطريقة أو بأخري، وأرادوا أن يتزوجوا ثانية عن طريق الكنيسة الأرثوذكسية ورفضت الكنيسة هذا الطلب، ثم توجهوا للقضاء لإلزام الكنيسة بتزويجهم مرة أخري، فإن هذه الأحكام التي تم الحصول عليها هي أحكام من جهة القضاء الإداري ومحور تطبيق هذه الأحكام الإدارية يكون واجباً علي الهيئات الإدارية والمرافق العامة. والكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليست هيئة إدارية أو مرفقاً عاماً تطبق عليها هذه الأحكام الإدارية. وتأسيساً علي ذلك أيضاً يكون قداسة البابا شنودة الثالث ليس رئيساً لهيئة إدارية أو مرفق عام، لأنه رجل دين، فيكون قداسته ليس محلاً لتنفيذ هذه الأحكام أساساً، ويكون موقف الكنيسة القانوني صحيحاً ١٠٠%»


نواب يطالبون بطرد السفير الإسرائيلي رداً علي مقتل الجنديين المصريين



مجدي سمعان ٩/ ٦/ ٢٠٠٦

طالب أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومي الحكومة المصرية بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، وطالبوا في اجتماعهم أمس بتسليم قتلة الجنديين المصريين اللذين استشهدا علي الحدود المصرية - الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي ومحاكمة القاتلين جنائياً.


ورفض النواب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلي مصر عقب الحادث بيومين واستقبال الرئيس مبارك له.


وأكد اللواء أحمد ضياء الدين مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية أن النيابة العسكرية مازالت تجري تحقيقات، مؤكداً أن ما حدث بمثابة جريمة ولابد من اتخاذ إجراءات سواء علي الساحتين المحلية أو الدولية.
وأوضح أنه ليس كل ما تفعله الحكومة ينشر فقد قامت الحكومة باستدعاء السفير الإسرائيلي وقالت له ما قالت.


وأشار مساعد وزير الداخلية إلي أن الجنديين كانا معينين في الحراسة، وشاهدا مجموعة أفراد اعتقدا أنهم متسللون فعبروا خلفهم للقبض عليهم، فقامت القوات من الجانب الآخر بالرد عليهما بإطلاق أعيرة نارية كثيفة.
موضحاً أن المعاينة المبدئية لمكان مقتل الجنديين أوضحت أن جثة المجند محمد بدوي كانت علي بعد ٣٠ خطوة داخل الحدود الإسرائيلية، وبها آثار طلقات من مكان قريب، أما جثة أمين الشرطة أحمد السيد حامد، فكانت علي بعد ١٨ خطوة من الجثة الأولي.


ونفي السفير أحمد السيد خطاب، مندوب وزارة الخارجية، تقصير الخارجية، والذي جاء علي لسان بعض الأعضاء، وقال: إن التحقيق لم ينته بعد ولم يتوصل إلي نتائج نهائية، وهناك بحث من القيادة السياسية للأمر، وحين تكون هناك توجيهات من القيادة السياسية تتحرك وزارة الخارجية.


ووصف النائب المستقل مصطفي بكري ما حدث بأنه جريمة تستوجب اللجوء إلي مجلس الأمن أو إعلان الحرب.


وطالب بكري مجلس الشعب بإقالة الحكومة لفشلها في حماية كرامة المصريين.


وطالب النواب بنقل مناقشة القضية إلي الجلسة العامة للمجلس واقترح النائبان بهجت إبراهيم «وطني» وهيام عامر «وطني» بصرف تعويضات عادلة لأهالي الشهيدين، وضم بقية الأعضاء أصواتهم لهما مؤكدين أن إسرائيل يجب أن تدفع تعويضات لأهالي الشهيدين لا تقل عن التعويضات التي دفعتها ليبيا لضحايا طائرة لوكيربي وقدرها ٥٠ مليون دولار


الأمم المتحدة تعتذر عن عدم استضافة مؤتمر «الأقباط متحدون»

مجدي سمعان ١١/ ٦/ ٢٠٠٦

اعتذرت الأمم المتحدة عن عدم استضافة المؤتمر القبطي الرابع لمنظمة «الأقباط متحدون» المقرر عقده يوم ١٩ يونيو الجاري في أحد فنادق نيويورك، ولكنها وافقت علي طلب المنظمة استئجار إحدي قاعات مبني المنظمة الدولية، وهي قاعة «همر شولد».


وقال عدلي أبادير رئيس المنظمة: إن موافقة الأمم المتحدة علي عقد المؤتمر بمبناها جاءت بعد موافقة وفد الولايات المتحدة علي عقد المؤتمر تحت الرعاية الأمريكية، مشيراً إلي أن رعاية إحدي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعد شرطاً لعقده في مقر المنظمة الدولية.
واتهم عدلي أبادير الحكومة المصرية بممارسة صغوط دبلوماسية لسحب استضافة الأمم المتحدة المؤتمر، وقال: إن منظمة «الأقباط متحدون» تقدمت بشكوي إلي لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي ضد ما سماه الانتهاكات التي يتعرض لها الأقباط في مصر.

وذكر أن المؤتمر يعقد تحت عنوان «اضطهاد الأقليات في الشرق».
وأضاف أنه تم التركيز علي حضور مثقفين عرب مسلمين لمناقشة القضية، كما تم توجيه الدعوة لعدد من المثقفين العرب. وأشار عدلي أبادير إلي أن الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع سيرسل كلمة إلي المؤتمر حول دور «الإخوان المسلمين في تخريب مصر».


أمير سالم يتهم حرب بالسطو علي اسم وبرنامج حزب الحرية والعدالة

مجدي سمعان ١١/ ٦/ ٢٠٠٦

تهم أمير سالم المحامي، الدكتور أسامة الغزالي حرب عضو مجلس الشوري، أحد مؤسسي حزب الحرية والعدالة، بالسطو علي برنامج واسم حزب، أسسه بنفس الاسم قبل عام ونصف العام. وقال سالم: نعمل منذ عام ونصف العام علي تأسيس الحزب، الذي انضم لعضويته عدد من الشخصيات البارزة، من بينها: الشاعر أحمد فؤاد نجم والكاتب محمد البساطي والمخرج مجدي أحمد علي، والناشر محمد هاشم، وأعلنّا في الصحف عن سعينا لتأسيس الحزب.
وأضاف: اجتمعت بالغزالي حرب في اليوم التالي لاستقالته من الحزب الوطني في جلسة استمرت ٤ ساعات، عرضت عليه خلالها أفكار الحزب واسمه، وتكرر الاجتماع مرة أخري، وفي كل مرة كان الاجتماع بحضور أشخاص آخرين.


وأشار سالم إلي أنه لا ينكر حق أحد في العمل السياسي، ولا يحتكر الأفكار، قائلاً: لكن ما فعله حرب هو جريمة سطو كاملة الأركان، لأنه لم يكتف بنقل برنامجنا، لكنه سطا أيضاً علي اسم الحزب وكأنه لا وجود لنا. وأضاف: حزبنا له موقعه الإلكتروني علي شبكة الإنترنت، ويعد لإصدار صحيفة أسبوعية قاربت إجراءات تأسيسها علي الانتهاء، ويعد مؤسسو الحزب الذي يضم ٢٥٠ شخصاً من النخبة المثقفة، اجتماعات منتظمة، وصل عددها إلي ٣٠ اجتماعاً.


رجب حميدة ينفي تزوير شهادة المؤهل.. وملف أراضي البحيرة في مجلس الوزراء


مجدي سمعان ١٢/ ٦/ ٢٠٠٦

تاح مجلس الشعب للنائب رجب هلال حميدة في جلسة أمس، حق الرد علي الاتهامات التي وجهت له بتزوير شهادة مؤهل جامعي، إلي جانب اتهامه بالحصول علي ٢٥ فداناً من أراضي البحيرة دون وجه حق.
وعرض حميدة مستنداً رسمياً يفيد تقدمه بمستندات للحصول علي بطاقة الرقم القومي وجواز السفر وعضوية بنادي الزمالك، علي عكس ما ذكرت هذه الصحيفة.


من جهة أخري، أشاد حميدة بموقف جريدة «المصري اليوم»، وقال: رغم اختلافي مع هشام قاسم نائب رئيس مجلس إدارة «المصري اليوم» حزبياً، إلا أنه وللحقيقة يبتعد عن إدارة التحرير ولا يتدخل فيها، بدليل أن صحفي من الجريدة اتصل بي ليحصل علي ردي ووجهة نظري في قضية الـ٢٥ فداناً.
وأكد حميدة أنه لا يملك ٢٥ فداناً بل ١٠٠ فدان بالطريق الصحراوي، اشتراها بتوكيلات عامة صحيحة عام ٢٠٠٢.
من جانبه، أكد الدكتور فتحي سرور أن حميدة تقدم بطلب تغيير بياناته في استمارة التعارف، وغير البيان الخاص بأنه يحمل دبلوماً متوسطاً بدلاً من درجة «الليسانس».
وأكد سرور أن رئيس الوزراء يتابع ملف موضوع أراضي البحيرة، مشيراً إلي أنه طلب من مجلس الوزراء أن يوافي مجلس الشعب بالنتائج كاملة للنظر فيها.


تسوية الخلاف بين عز والسادات
محمود محمد ومجدي سمعان ١٢/ ٦/ ٢٠٠٦

أكد مكتب مجلس الشعب في تقرير قرأه الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس أمس، أنه ثبت عدم صحة ما نسبه النائب طلعت السادات إلي النائب أحمد عز من وقائع، وأن ما أتاه عز من أفعال كان مطابقاً للدستور والقانون.


وأشار د. سرور إلي أن ما يخفف من حدة الخلاف بين عز والسادات هو موقف الأخير عندما علم بسلامة موقف عز بشأن صفقة البورصة وتخصيص أراض بمنطقة خليج السويس، حيث أكد السادات أنه كان يمارس حقه في استيضاح الحقوق، وأنه يكن كل تقدير لأحمد عز وجميع السادة أعضاء المجلس.. وهو قول يحمل معني كريماً لا يخفي علي أحد.
وأوضح سرور في معرض حديثه عن تسوية الخلاف بين النائبين أن المجلس طلب الإفادة من رئيس الهيئة العامة لسوق المال حول صفقة الاستحواذ علي أسهم شركة العز الدخيلة للحديد والصلب حتي أكد

الدكتور هاني سري الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة في خطاب موجه للمجلس أن تنفيذ العملية كان بسعر السوق يوم تنفيذها وهو ٢٢.١٠٠٣ جنيه، يوم ٢٣ مايو الماضي بإجمالي ٠٩.٤٠ مليار جنيه بحيث جاء التنفيذ وفقا لأحكام القانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٩٢.


وحول واقعة رفع السادات حذاءه في وجه النواب، أكد سرور أن أقوال النواب بمن فيهم النائب أحمد عز اتفقت علي أنهم لم يشاهدوا السادات يرفع حذاءه أو يخلعه.


وعلي صعيد متصل، انتقد نواب مجلس الشعب تصريحات المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء الذي أعرب فيها عن أسف الحكومة لما حدث في مجلس الشعب بين عز والسادات، حيث رفض نائب الوطني د. شيرين أحمد فؤاد هذه التصريحات واعتبرها تدخلاً في شؤون السلطة التشريعية.


وأكد رئيس المجلس د. سرور، أن هناك فرقاً بين الحديث الوقور الذي قاله رئيس الوزراء وما ردده المتحدث الرسمي التابع للحكومة المسؤولة عنه، موضحا أن المتحدث تجاوز اختصاصه وليس له أن يتكلم في هذا الأمر.
ووصف النائب د. جمال زهران ما حدث بأنه سقطة سياسية تستوجب الاعتذار الرسمي.

سرور يصف نواب الإخوان بـ «الخوارج».. ويفجر أزمة جديدة


في أزمة جديدة بين نواب الإخوان في البرلمان والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، وصف سرور نواب الإخوان بـ «الخوارج» خلال جلسة أمس، مما أثار غضبهم، وأدي إلي تصاعد احتجاجاتهم.


كان نواب الإخوان قد اعترضوا علي قرار رئيس المجلس باحالة موضوع حادثة مقتل أميني الشرطة المصريين علي الحدود الإسرائيلية إلي لجنة الشؤون العربية لاستكمال دراسته.


ووقف عدد من النواب خلال الجلسة احتجاجاً، وطالبهم سرور بالجلوس وهددهم باتخاذ قرار آخر، وقال: يصر بعض الخوارج من الجالسين هنا ـ وأشار إلي مقاعد الإخوان ـ علي الخروج علي النظام، واعترض نواب الإخوان، وأعاد سرور الوصف قائلا: «من يخرج عن النظام يعتبر من الخوارج»، وجدد طلبه لهم بالجلوس، ولما رفضوا قرر منعهم من الكلام.


وواصل نواب الإخوان تحديهم للمنصة ومحاولاتهم أخذ الكلمة، وانفعل عليهم سرور قائلا «هذه الجلسة لها ريس وكلامه يمشي عليكم وعلي الجميع.. وأنا قلت كلام لازم يمشي.. وماحدش هيحدد لي جدول الأعمال»، وتدخل عدد من النواب لتهدئة زملائهم.


وقال النائب سعد عبود: إن كلمة الخوارج لا تليق بالنواب وطالب سرور بشطبها من المضبطة.
وانفعل سرور مرة أخري علي النائب جمال زهران الذي ألح في طلب الكلمة، وقال رئيس المجلس: لقد حصلت علي الكلمة من قبل ولن أعلق علي كلام المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، وبذلك تكون قد أضعت حق المجلس، ثم عاد سرور مرة أخري قائلاً: جمال زهران يريد أن يكون رئيس المجلس، وأضاع حقه.


أما المشادة الكلامية الثالثة فوقعت بين سرور والنائب علاء عبدالمنعم الذي طلب الكلمة ولم يحصل عليها فانفعل قائلا: السلام عليكم.. ولملم أوراقه.. فرد سرور.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فقال له علاء لقد صادرت حقي في الكلام، فحذره سرور قائلا: «انبه عليك بالسكوت» فعقب علاء: سأنسحب فرد سرور: انسحب أفضل.