Wednesday, November 17, 2010

رئيس مركز دراسات الإسلام في واشنطن: مساندة أمريكا لإسرائيل تغذي ظاهرة التطرف

مجدي سمعان ١١/ ٩/ ٢٠٠٦

أكد رضوان المصمودي رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية بواشنطن أن تصريحات الرئيس بوش الأخيرة ووصفه المتشددين الإسلاميين بالفاشيين تضع المسلمين في سلة واحدة فليس كل الإسلاميين متطرفين وليس كل المتطرفين إرهابيين، فغالبية المسلمين يرفضون الإرهاب، والعنف، وهذا خلط سيئ ويسئ للحرب ضد الإرهاب.
ورفض المصمودي الرأي القائل بأن الإدارة الأمريكية توجه حربها ضد الإسلام، وقال: «هذا غير صحيح فهناك عناصر متطرفة قليلة داخل الإدارة الأمريكية تريد أن تركب الموجة وتحولها إلي حرب ضد الإسلام، لكن هذه أقلية ضعيفة، فالأغلبية داخل الإدارة الأمريكية لا يريدون ولا يستطيعون أن يحولوا الأمر إلي مواجهة مع الإسلام، لأنه ليس من مصلحة أمريكا أن تعادي ١٣٠٠ مليار مسلم.


وأشار إلي أن الإدارة الأمريكية ارتكبت أخطاء كبيرة جداً منذ ١١ سبتمبر حتي الآن، فلم تدعم الديمقراطية بالشكل الكافي، وأكبر خطأ هو قرار الحرب علي العراق، التي أدت إلي سوء الأوضاع في العراق، وخسائر أمريكية فادحة.


وأشار إلي أن ثاني أكبر خطأ هو أن الإدارة الأمريكية رغم أنها ادعت بأهمية دعم الديمقراطية، فإنها جعلتها هدفاً ثانوياً بالنسبة للحرب علي الإرهاب، لأن الحرب علي الإرهاب تتطلب تعاوناً من الأنظمة العربية، أما نشر الديمقراطية فتتطلب مواجهة مع تلك الأنظمة.


وأشار المصمودي إلي أن الإرهاب تزايد الآن بسبب أخطاء السياسة الأمريكية التي أغضبت الشعوب العربية إلي درجة كبيرة، وكان آخر ذلك مساندة الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها ضد حزب الله.


وأوضح أن هذه الأخطاء المتراكمة من شأنها تغذية ظاهرة التطرف وظاهرة الإرهاب لأن كل عربي وكل مسلم يقتنع بأنهاغ حرب علي الإسلام، وإن كنت لا أعتقد أنها حرب ضد الإسلام بل أخطاء متراكمة من الإدارة الأمريكية، ويساعد علي ذلك أن هناك سوء فهم لحقيقة الإسلام في المجتمع الأمريكي، فقد لاحظنا الكثير من المؤلفين والكتب التي ظهرت من أشخاص يتهمون الإسلام أنه يشجع العنف والتطرف.
وأكد المصمودي أنه علي الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة أن تلعب دوراً في تصحيح صورة الإسلام وتعاليمه الصحيحة.


وشدد علي أن العالم الآن ليس أكثر أمانا من قبل ١١ سبتمبر ٢٠٠١، لكن لابد أن نتفهم أنه من حق أمريكا أن تدافع عن نفسها، ويجب علي العرب والمسلمين أن يعوا أن ١١ سبتمبر كانت مؤلمة بالنسبة للأمريكان وكان طبيعي أن يكون هناك رد فعل، ولكن رد الفعل هذا للأسف شابه الكثير من الأخطاء نظرا لقلة المعرفة بحقيقة الإسلام.
وقال: إن المواجهة بين أمريكا والعالم الإسلامي ليست في صالح أحد وأنه علي الطرفين البحث عن حلول معقولة لحفظ أمن أمريكا وكرامة المسلمين.


No comments: